هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكيــتَ فَــأَبكَيتَ الطُلـولَ البَوالِيـا
فَمــا إِن تَــرى إِلّا عُيونــاً بَواكِيـا
دَعـــاكَ هَـــوى ســُكّانِها فَــدَعَوتَها
فَبــورِكتَ مَــدعُوّاً وَبــورِكتَ داعِيــا
لَقَـد هـاجَ رَسـمُ الـدارِ وَجدَكَ إِذ عَفا
وَحَسـبُكَ وَجـداً أَن تَـرى الرَسـمَ عافِيا
لَــكَ اللَــهُ لا أَلحــاكَ فـي مُهراقَـةٍ
سـَقيتَ بِهـا تِلـكَ الطُلـولَ الصـَوادِيا
وَقَبلَـــكَ أَبكـــاني تَحَمُّـــلُ مَعشــَرٍ
كَرِهـــتُ مُقــامي بَعــدَهُم وَبَقائِيــا
جَــزى اللَــهُ عَنّـا أَهلَهـا وَأَثـابَهُم
مَثوبَـةَ مَـن أَمسـى إِلـى الحَـقِّ هادِيا
هُمُ القَومُ لَم يَرضوا سِوى المَجدِ مَطلَباً
وَلَــم يُــؤثِروا إِلّا العُلا وَالمَسـاعِيا
بَنوهـا عَلـى هـامِ النُجـومِ وَلَـم يَكُن
لِيَبلُـغَ هَـذا الشـَأوَ مَـن كـانَ بانِيا
فَأَمســَت بِمُســتَنِّ العَــوادي تَضـيمُها
وَقــد لَبِثَـت دَهـراً تَضـيمُ العَوادِيـا
هُــمُ اِســتَودَعوناها فَضــاعَت وَلا أَرى
مِــنَ الصــَحبِ إِلّا عــاجِزاً مُتَوانِيــا
إِذا مـا رَفَعـتُ الصـَوتَ أَبغي اِنبِعاثَهُ
لِيَبعَــثَ مَيتــاً أَو لِيُرجِــعَ ماضــِيا
تَبَلَّـــدَ مُغبَـــرّاً وَأَرعَـــدَ خائِفــاً
وَأَحجَـــمَ مُـــزوَرّاً وَأَعــرَضَ نائِيــا
وَإِن يَــدعُهُ داعــي الغِوايَـةِ يَسـتَجِب
وَيَغــشَ الـدَنايا طائِعـاً وَالمَخازِيـا
وَمـا ذاكَ خَطـبُ القَـومِ فـي مِصرَ وَحدَهُ
فَثَـــمَّ خُطـــوبٌ تَســتَخِفُّ الرَواســِيا
جَنوهــا عَلَينــا مـا نُطيـقُ دِفاعَهـا
بَلايـــا ســَئِمنا حَملَهــا وَدَواهِيــا
تَمـادى الرِضى وَالصَبرُ نَرجو اِنقِضاءَها
وَتَــأبى عَلــى الأَيّــامِ إِلّا تَمادِيــا
تَطــولُ أَمانينــا عَلــى غَيـرِ طـائِلٍ
فَلا كــانَ مِنّــا مَـن يُطيـلُ الأَمانِيـا
أَلا إِنَّهــا الــدَولاتُ تَــأتي وَتَنقَضـي
وَمـا زالَ حُكـمُ اللَهِ في الناسِ جارِيا
فَلَـو كـانَ يَهـدي ذا الغِوايَـةِ ناصـِحٌ
وَجَــدِّكَ مـا أَلفَيـتَ فـي مِصـرَ غاوِيـا
ظَلَلـــتُ أُواليهـــا نَصــائِحَ مُشــفِقٍ
وَعاهـا مِـنَ الأَقـوامِ مَـن كـانَ واعِيا
تُطالِعُهــا مِــن كُــلِّ أُفــقٍ وَتَنتَحـي
رَوائِحَ فـــي أَقطارِهـــا وَغَوادِيـــا
فَهَــوِّن عَلَيــكَ الخَطــبَ لا تَبتَئِس بِـهِ
فَمــا لَــكَ أَمـرُ الجـاهِلينَ وَلا لِيـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.