هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَكُــفُّ شــَكوَكَ أَن يَكـونَ أَمامـا
حَنِــقٌ يَشـُبُّ مِـنَ الوَعيـدِ ضـِراما
مِــن أَيـنَ لِلحُـرِّ المُهَـذَّبِ شـيمَةٌ
تَرضـى الهَـوانَ وَتَقبَـلُ الإِرغامـا
إِنَّ المُصــابَ هُـوَ المُصـيبُ فَخَلِّـهِ
وَخَلائِقــاً جُعِلَــت عَلَيــهِ سـِهاما
لا يُعجِبَنَّـكَ مـا تَـرى مِـن أَمرِنـا
إِنّــا خُلِقنــا فاضــِلينَ كِرامـا
لا نَســتَكينُ لَـدى الطِلابِ وَلا نَـرى
عَنَـتَ الزَمـانِ إِذا اِسـتَمَرَّ غَراما
نَلقــى جَبــابِرَةَ الخُطـوبِ أَعِـزَّةً
وَنَهُــمُّ بِـالنُوَبِ العِظـامِ عِظامـا
نَعتَــدُّ شــَكوى الحادِثـاتِ مَسـَبَّةً
وَنَـرى الضـَراعَةَ لِلمُلـوكِ حَرامـا
نَــأبى تَعَســُّفَهُم ونُنكِـرُ ظُلمَهُـم
وَنُعِـــدُّهُم لِشـــُعوبِهِم خُـــدّاما
مـا شـاءَ رَبُّـكَ أَن يَكـونَ طُغاتُهُم
فــي النــاسِ آلِهَـةً وَلا أَصـناما
تُغضـي العُيـونُ إِذا رَأَت تيجانَهُم
وَعُروشـــَهُم وَالجُنــدَ وَالأَعلامــا
مَهلاً بَنـي الغَبراءِ قَد وَضَعَ الهُدى
فَخُذوا الحَقائِقَ وَاِنبُذوا الأَوهاما
وَسـَلوا المُلـوكَ إِذا بَدا حُجّابُهُم
وَجِليـنَ مِـن حَـولِ السـُتورِ قِياما
هَـل يَـدفَعونَ المَـوتَ ساعَةَ يَنتَحي
أَم يَملِكـونَ عَلـى العُـروشِ دَواما
المُلــكُ أَجمَــعُ وَالجَلالُ لِواحِــدٍ
صــَمَدٍ تَبــارَكَ وَحــدَهُ وَتَســامى
إِنّــا لَعَمـرُكَ مـا نُطيـعُ لِغَيـرِهِ
حُكمــاً وَلا نُعطــي سـِواهُ زِمامـا
نَعصـي المُلوكَ إِذا عَنَوا عَن أَمرِهِ
وَنُهيــنُ فــي مَرضـاتِهِ الحُكّامـا
وَنُجِــلُّ شــيعَتَهُ وَنُكــرِمُ حِزبَــهُ
وَنَصــونُ بَعــدَ نَبِيِّــهِ الإِســلاما
وَنُحِبُّــهُ وَنَكــونُ عِنــدَ قَضــائِهِ
فــي الأَقرَبيــنَ مَحَبَّــةً وَخِصـاما
نَـأتَمُّ بِـالنورِ المُـبينِ وَحَسـبُنا
بِالبَيِّنــاتِ مِـنَ الكِتـابِ إِمامـا
مَلَأَ الزَمــانَ هُـدىً وَأَشـرَقَ حِكمَـةً
لِلعـــالَمينَ وَرَحمَـــةً وَســـَلاما
نَــزَلَ الأَميـنُ بِـهِ فَكـانَ حَكيمُـهُ
لِلَّـــهِ عَهــداً بَينــاً وَذِمامــا
مَجــدٌ لِأَحمَــدَ مـا يُنـالُ وَسـُؤدُدٌ
يُعيـي الزَمـانَ وَيُعجِـزُ الأَقوامـا
وَبِنــاءُ عِــزٍّ مـا يَخـافُ مَكينُـهُ
صـــَدعاً وَلا يَتهَيَّـــبُ الهُــدّاما
اللَـــهُ أَمَّـــنَ رُكنَــهُ وَأَحَلَّــهُ
رُكنــاً يَهُــدُّ الــدَهرَ وَالأَيّامـا
هَـدَمَ العُـروشَ الشـامِخاتِ وَرَدَّهـا
بَعــدَ المَهابَــةِ وَالجَلالِ رِغامـا
بَلَغَــت مَكـانَ النَيِّـراتِ فَأَصـبَحَت
وَكَأَنَّهــا لَــم تَبلُــغِ الأَقـداما
ديســَت بِأَقـدامِ الغُـزاةِ وَرُبَّمـا
داسَ الأُلـى كـانوا عَلَيها الهاما
جَيــشٌ مَشـى جِبريـلُ حَـولَ لِـوائِهِ
وَمَشــى النَبِـيُّ مُغـامِراً مِقـداما
يُزجــي مِــنَ الأَبطـالِ كـلَّ مُوَحِّـدٍ
صــَلّى لِــرَبِّ العــالَمينَ وَصـاما
شـَرَعَ اليَقيـنَ لَدى الطِعانِ مُثَقَّفاً
وَاِســتَلَّهُ عِنــدَ الضـِرابِ حُسـاما
جَنّــاتُ عَــدنٍ فــي ظِلالِ سـُيوفِهِم
يَرضــونَها نُــزُلاً لَهُــم وَمُقامـا
يَتَسـابَقونَ إِلـى مَنازِلِهـا العُلى
يَتَفَيَّـــأونَ الخَيــرَ وَالإِنعامــا
تَتَأَجَّــجُ النيـرانُ خَلـفَ صـُفوفِهِم
وَيَــرونَ جَنــاتِ النَعيـمِ أَمامـا
لا يَملِكـونَ إِذا الكُمـاةُ تَـدافَعَت
فــي غَمــرَةٍ خَـوَراً وَلا اِستِسـلاما
يَرجــونَ رِضــوانَ الإِلَــهِ لِأَنفُــسٍ
يَحمِلــنَ أَعبـاءَ الجِهـادِ جِسـاما
رَفَعـوا بِحَـدِّ السـَيفِ ديـنَ هِدايَةٍ
لَــولا جَليـلُ صـَنيعِهِم مـا قامـا
فـي كُـلِّ مُعتَـرِكٍ يَضـُجُّ بِـهِ الرَدى
وَيَظَــلُّ فــي أَنحــائِهِ يَتَرامــى
سـالَت بِـهِ غُـزرُ الـدِماءِ جَداوِلاً
وَتَجَمَّــعَ الشــُهَداءُ فيـهِ رُكامـا
لا تَثبُــتُ الأَسـوارُ حيـنَ تُقيمُهـا
إِلّا إِذا كـــانَت دَمــاً وَعِظامــا
وَالنـاسُ لَـولا مـا يَجيـءُ كِبارُهُم
لَـم يُـدرِكوا بَيـنَ الشُعوبِ مَراما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.