هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا لا أَرى فـــي مِصـــرَ إلّا دَعاوِيــاً
وَإِلّا صــَدىً يُشـجي الرِيـاحَ الـذَوارِيا
أَرى هِمَمــاً يَعصــِفَنَّ بِــالنَجمِ رِفعَـةً
وَهُــنَّ جِثِــيٌّ مــا رَفَعــنَ النَواصـِيا
أَرى شــِيَماً تُفنــي الأَماديــحَ كُلَّهـا
وَمــا بَرَحَــت تُملــي عَلَـيَّ الأَهاجِيـا
أَرى ذِمَمـاً يُنسـينَ فـي الدَهرِ مَن وَفى
وَيُـولِعنَ بِالغَـدرِ الـذِئابَ الضـَوارِيا
أَرى أُمَّــةً لا يُخطِــئُ المَجــدَ سـَعيُها
وَلَكِنَّهـــا لا تَســـتَطيعُ المَســـاعِيا
وَلَـــولا رِجــالٌ جاهَــدوا لِبَقائِهــا
لَمـا تَرَكـتَ مِنهـا يَـدُ الـدَهرِ باقِيا
أولَئِكَ رُوّادُ الحَيـــاةِ رَمَـــت بِهِــم
مَطايـا المُنى في الخافِقَينِ المَرامِيا
يُنــادونَ فـي الأَقطـارِ إِنّـا نُريـدُها
حَيــاةً تَــرُدُّ النيــلَ رَيّـانَ صـافِيا
فَلَســنا حمــاة النيــل حـتى نعـزَّهُ
وحــتى نــرى ملـكَ الكنانـة عاليـا
أنتركهــــا لِلغاصـــِبينَ وَنَبتَغـــي
لَنــا وَطَنــاً فَـوقَ البَسـيطَةِ ثانِيـا
غَضــِبنا لِمِصــرٍ غَضــبَةً مــا نَرُدُّهـا
إِلى أَن نَرى المُختارَ في القَبرِ راضِيا
فَلَســنا ذَويــهِ إِن أَضــَعنا تُراثَــهُ
وَلَســنا بَنيهـا إِن أَطَعنـا الأَعادِيـا
أَنُمســي عَبيــداً يَملِكــونَ نُفوســَنا
وَأَموالَنــا مِــن دونِنـا وَالـذَرارِيا
أَمــا يَسـأَلونَ الـدَهرَ إِذ نَحـنُ أُمَّـةٌ
نَســوسُ الـوَرى سـاداتِهِم وَالمَوالِيـا
رَفَعنــا عَلـى هـامِ المَمالِـكِ حُكمَنـا
فَكـانَ لَهـا تاجـاً مِـنَ العَـدلِ غالِيا
وَكُنّــا إِذا هَــزَّ المُلــوكَ عُرامُهــا
هَزَزنــا لَهُــم أَسـيافَنا وَالعَوالِيـا
أَفَــالآنَ لَمّــا غَيَّــرَ الــدَهرُ عَهـدَهُ
يُريــدُ الأَعـادي أَن نُطيـلَ التَغاضـِيا
سَيَنســِفُ بَغــيُ القَــومِ شـامِخَ عِزِّنـا
إِذا نَسـَفَ الـوَهمُ الجِبـالَ الرَواسـِيا
دَرَجنــا عَلــى أَنّــا نَكــونُ أَعِــزَّةً
نَصــولُ فَنَجتــاحُ العَــدُوَّ المُناوِيـا
نَـــدينُ بِـــأَلّا تُســـتَباحَ بِلادُنـــا
وَأَلّا نَـرى فيهـا مَـدى الـدَهرِ غازِيـا
وَلَـــن يَقضـــِيَ الإِنســانُ حَــقَّ بِلادِهِ
إِذا هُـوَ لَـم يَبـذُل لَها النَفسَ فادِيا
شـُغِفنا بِـوادي النيـلِ إِذ نَحـنُ أَهلُهُ
فَــأَحبِب بِنــا أَهلاً وَبِالنيـلِ وادِيـا
أَمــا ودُمــوعِ المُـدَّعينَ بِـهِ الهَـوى
لَقَـد كِـدنَ يُضـحِكنَ القُلـوبَ البَواكِيا
أَلَحَّـــت تَباريــحُ الغَــرامِ فَمَيَّــزَت
أَخـا الصـِدقِ مِنّـا وَالـدَعِيَّ المُرائِيا
جَــزى اللَـهُ فـي ذاتِ الإِلَـهِ جِهادَنـا
وَرَوَّحَ هاتيـــكَ النُفــوسَ العَوانِيــا
أَلا إِنَّـــهُ خَيـــرٌ مُثيبــاً وَجازِيــاً
وَلَـن يَخـذِلَ الهُـدّامُ مَـن كـانَ بانِيا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.