هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتِلــكَ مَصــارِعُ المُستَضـعَفينا
فَمـا بـالُ الهُـداةِ المُصلِحينا
أَجيــبي دنشـوايَ فَـإِن تَكـوني
عَييـتِ عَـنِ الجَـوابِ فَما عَيينا
مُلِئتِ أَســىً فَلَـن تَجِـدي عَـزاءً
وَلَـن تَـدَعي التَوَجُّـعَ وَالأَنينـا
هُمــو أَخَـذوكِ بِالنَكَبـاتِ حَـرّى
وَبِـــالأَهوالِ شــَتّى يَرتَمينــا
تَـذوقينَ العَـذابَ وَهُـم نَشـاوى
يُغَنّــونَ المَشــانِقَ ناعِمينــا
إِذا طَرِبــتَ أَهـابَ بِهـا مِـراحٌ
تُجــاوِبُهُ نُفــوسُ الهالِكينــا
تَطـوفُ بِهـا الأَرامِـلُ وَاليَتامى
تَضـُجُّ وَتَـذرِفُ الـدَمعَ السـَخينا
وَتَعطِفُهـا السـِياطُ عَلـى رِجـالٍ
بِمُطَّـــرَحِ الهَــوانِ مُمَزَّقينــا
تَعــاوَرَهُم أَكُـفُّ القَـومِ صـَرعى
تَطيــرُ جُلــودُهُم مِمّـا لَقينـا
إِذا اِنسابَ الدَمُ المُهراقُ مِنهُم
رَأيــتَ ثِيـابَهُم حُمـراً وَجونـا
عَلــى أَجســامِهِم أَثَــرٌ مُـبينٌ
تُريـكَ سـُطورُهُ الظُلـمَ المُبينا
صـَحائِفُ بِالسـِياطِ تَخُـطُّ فَـاِقرَأ
وَقُــل لِلَـهِ أَيـدي الكاتِبينـا
وَقائِلَــةٍ أَمــا لِلقَــومِ حـامٍ
يَقيهِـم مـا نُشـاهِدُ أَو يَقينـا
رُوَيــدَكِ إِنَّ رَبَّــكِ قَـد وَعاهـا
فَظُنّـي الخَيرَ وَاِنتَظِري اليَقينا
أَفـــاطِمَ إِنَّ لِلضــُعَفاءِ رَبّــاً
يُــديلُ لَهُـم مِـنَ المُتَجَبِّرينـا
رَضـينا بِالحَمـامِ يَكـونُ صـَيداً
فَمـا قَنَـعَ الرُمـاةُ بِما رَضينا
أَبَـوا إِلّا النُفوسَ فَما اِستَطَعنا
سـِوى شـَكوى الضِعافِ العاجِزينا
يُــديرونَ الحُتـوفَ عَلـى أُنـاسٍ
وَيَقضـــونَ العَــذابَ لِآخَرينــا
أَذابـوا الأُمَّهـاتِ أَسـىً وَوَجـداً
وَطــاحوا بِــالأُبُوَّةِ وَالبَنينـا
قَضــاءٌ طــاشَ مِـن فَـزَعٍ وَخَـوفٍ
وَيَحسـَبُهُ الأُلـى فَزِعـوا رَزينـا
قَتيـلُ الشـَمسِ ليـسَ لَـهُ سِوانا
فَمَرحــى لِلقُضــاةِ العادِلينـا
أَمِـن دَعـوى التَعَصـُّبِ وَهـيَ زورٌ
تُبــاحُ دِماؤُنــا لِلغاصــِبينا
يَقــولُ القَــومُ إِصــلاحٌ وَعَـدلٌ
لَعَمـرُ المُصـلِحينَ لَقَـد شـَقينا
بَنـي التاميزَ كونوا كَيفَ شِئتُم
فَلَـم نَـدَعَ الكِفـاحَ وَلَن نَلينا
خُــذوا أَنصـارَكُم إِنّـا نَراهُـم
لَنـا وَلِقَومِنـا الداءَ الدَفينا
هُـمُ الأَعـداءُ لَسـنا مِـن ذَويهِم
وَلَيسـوا في الشَدائِدِ مِن ذَوينا
ذَمَمنــا عَهـدَكُم فَمَـتى نَراكُـم
تَشـــُدّونَ الرِحــالَ مُوَدِّعينــا
دَعـوا ذِكـرَ الوِفـاقِ وَما يَليهِ
فَمـا نَسـِيَ الحَمـامُ وَلا نَسـينا
زَعَمتُـــم أَنَّ مَوعِــدَكُم قَريــبٌ
كَــذَبتُم أُمَّـةً تُحصـي السـِنينا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.