هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَشــيتُ دِيارَهـا مِـن بَعـدِ عَشـرِ
فَهَيَّجَــتِ الرُســومُ غَليـلَ صـَدري
لَعَمـرُ أَبيـكَ مـا وَجـدي بِسـَلمى
وَلا وَجـــدُ الـــدِيارِ بِمُســتَقِرِّ
هَـوىً كَالـدَهرِ لَيـسَ لَـهُ اِنقِضاءٌ
وَكَالقَــدرِ المُـرَوِّعِ حيـنَ يَجـري
وَمــا عاهَـدتُ مَـن أَهـواهُ حَتّـى
وَفَيــتُ بِعَهــدِهِ وَقَضــيتُ نَـذري
وَبَعـضُ النـاسِ يَـذكُرُ ثُـمَّ يَنسـى
وَمــالي غَيــرُ ذِكـرٍ بَعـدَ ذِكـرِ
أَصــونُ أَحِبَّــتي مـا الحُـبُّ إِلّا
أَمانَـــةُ فاضــِلٍ وَوَفــاءُ حُــرِّ
إِذا مَكَـرَ المُخاتِـلُ قُلـت قَلـبي
أُعيــذُكَ مِــن مُخاتَلَــةٍ وَمَكــرِ
وَيــا نَفسـي الوَفِيَّـةُ لا تَكـوني
مِــراحَ خِيانَــةٍ وَمَســيلَ غَــدرِ
بِنَفســِكَ فَـاِحتَفِظ إِن كُنـتَ حُـرّاً
وَعَقلَــكَ فَاِستَشـِر فـي كُـلِّ أَمـرِ
وَحَــقِّ ســِواكَ فَــاِرعَ وَلا تَخُنـهُ
وَحَقَّـــكَ لا تَــدَعهُ تُقــاةَ شــَرِّ
وَمــا لِلمَــرءِ حيـنَ يُضـامُ بُـدٌّ
مِــنَ الصَمصـامِ وَالفَـرَسِ الطِمِـرِّ
وَتــارِكُ حَقِّــهِ مِــن غَيـرِ حَـربٍ
كَتــارِكِ عِرضــِهِ مِـن غَيـرِ عُـذرِ
رَأَينـا الحـاكِمينَ فَمـا رَأَينـا
حُكومَـــةَ صــالِحٍ وَقَضــاءَ بَــرِّ
لِحُكــمِ الجاهِلِيَّــةِ فـي بَنيهـا
عَلــى مـا فيـهِ مِـن عَنَـتٍ وَضـُرِّ
أَخَــفُّ أَذىً وَأَقــرَبُ مِــن رَشـادٍ
وَأَبعَــدُ عَــن مُماحَكَــةٍ وَنُكــرِ
أَلَـم تَـرَ كَيـفَ صارَ البَغيُ ديناً
لِكُـــلِّ حُكومَـــةٍ وَبِكُــلِّ مِصــرِ
مَضى الحُنَفاءُ في العُصُرِ الخَوالي
فَهــاتِ حَـديثَهُم إِن كُنـتَ تَـدري
وَقِـف بـي في طُلولِ الشَرقِ وَاِذكُر
هُـدى الفـاروقِ وَاِندُب عَهدَ عَمرِو
وَلا تَصــِفِ الحَضــارَةَ لـي فَـإِنّي
أَرى عَصــرَ الحَضــارَةِ شـَرَّ عَصـرِ
أَذىً مــا لِلمَمالِــكِ مِنــهُ واقٍ
وَلا لبَنــي المَمالِــكِ مِـن مَفَـرِّ
أَرانــا ظــامِئينَ إِلــى حَيـاةٍ
تَفيــضُ بِمُزبِــدِ التَيّــارِ غَمـرِ
تَجــولُ حَــوائِمُ الآمــالِ فيــهِ
وَتَســبَحُ مِنــهُ فــي رِيٍّ وَطُهــرِ
تَراكَضــَتِ المَشــارِقُ تَبتَغيهــا
وَغــودِرَتِ الكِنانَـةُ فـي المَكَـرِّ
رَأَيـتُ الشـَعبَ ذا العَزَماتِ يَمضي
وَيَركَـبُ فـي المَطـالِبِ كُـلَّ وَعـرِ
يَخـوضُ النَقـعَ أَغبَـرَ وَالمَنايـا
عِجــالُ الشــَدِّ مِـن سـودٍ وَحُمـرِ
وَبَعــضُ العـالَمينَ يَـذوبُ رُعبـاً
إِذا بَــرَزَ الكُمــاةُ غَـداةَ كَـرِّ
يُحِــبُّ حَيــاتَهُ وَيَزيــدُ حِرصــاً
فَيَلقـى المَـوتَ مِـن خَـوفٍ وَذُعـرِ
تُــراعُ فَــوارِسُ الهَيجـاءِ مِنـهُ
بِـــزَأرَةِ ضــَيغَمٍ وَوُثــوبِ هُــرِّ
إذا أبصــرتَ دهــرك مســتريباً
فــــدافعه بِعَــــزمٍ مُكفَهِـــرِّ
وَلَــن تحظــى بِعَيـشٍ مِنـهُ حُلـوٍ
إِذا مــا كـانَ طعمُـك غيـرَ مُـرِّ
أُســاةَ النيــلِ وَالأَدواءُ شــَتّى
فَمِـــن بــادٍ يَلــوحُ وَمُستَســِرِّ
أَقيمـــوا صـــُلبَهُ وَتَــدارَكوهُ
وَلا تُــدنوهُ مِــن كَفَــنٍ وَقَــبرِ
ظَلَلــتُ أُراقِــبُ العُـوّادَ مـالي
سـِوى مـاذا يَكـونُ وَلَيـتَ شـِعري
لِمِصـرَ شـَبابُها فـي الـدَهرِ إِنّي
خَلَعــتُ شــَبيبَتي وَطَـوَيتُ عُمـري
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.