هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـذَبَ المُلـوكُ وَمَـن يُحـاوِلُ عِندَهُم
شـــَرَفاً وَيَزعُــمُ أَنَّهُــم شــُرَفاءُ
رُتــبٌ وَأَلقــابٌ تَغُــرُّ وَمـا بِهـا
فَخـــرٌ لِحامِلِهـــا وَلا اِســـتِعلاءُ
آنــاً تُبــاعُ وَتَــارَةً هِـيَ خِدعَـةً
تَمْنَــى بِشــَرِّ ســُعاتِها الأُمَــراءُ
كَــم رُتبَـةٍ نَعِـمَ الغَبِـيُّ بِنَيلِهـا
مِــن حَيــثُ جَلَّلَهــا أَسـىً وَشـَقاءُ
لَــو كـانَ يَعلَـمُ ذُلَّهـا وَهَوانَهـا
مــا طــالَ مِنـهُ الزَهـوُ وَالخُيَلاءُ
يَلقـى الكَرامَـةَ حَيـثُ كـانَ وَفِعلُهُ
جَــمُّ المَســاوِئِ وَالمَقــالُ هُـراءُ
تِلــكَ الجَهالَـةُ وَالغُـرورُ وَباطِـلٌ
مـــا يَصـــنَعُ الأَغــرارُ وَالجَهلاءُ
ذَنـبُ المُلـوكِ رَمـى الشُعوبَ بِنَكبَةٍ
جُلّــى تَنــوءُ بِحَملِهــا الغَـبراءُ
لا المَجـدُ مَجـدٌ بَعـدَما عَبَثَـت بِـهِ
أَيـدي المُلـوكِ وَلا السـَناءُ سـَناءُ
مـالوا عَنِ الشَرَفِ الصَميمِ وَأَحدَثوا
مــا شــاءَتِ الأَوهــامُ وَالأَهــواءُ
رَفَعوا الطَغامَ عَلى الكِرامِ فَأَشكَلَت
قِيَــمُ الرِجــالِ وَرابَــتِ الأَشـياءُ
زَعَمـوا الثَـراءَ فَضـيلَةً فَقَضوا لَهُ
سـاءَ الَّـذي زَعَـمَ المُلـوكُ وَساءوا
يــا رُبَّ مُــثرٍ لَــو أَطـاعَ إِلَهَـهُ
وَأَبــى الــدَنايا فـاتَهُ الإِثـراءُ
بَــزَّ الضـَعيفَ فَمِـن نَسـائِلِ طِمـرِهِ
حُيكــت عَلَيــهِ البِــزَّةُ الحَسـناءُ
وَعَلـــى بَقايـــا دورِهِ وَطُلــولِهِ
أَمســَت تُقــامُ قُصــورُهُ الشــَمّاءُ
وَإِذا الرُعـاةُ تَنَكَّبَـت سـُبُلَ الهُدى
غَــوَتِ الهُــداةُ وَطاشـَتِ الحُكَمـاءُ
وَإِذا الطـبيبُ رَمـى العَليلَ بِدائِهِ
فَبِمَــن يُؤمَّــلُ أن يَــزولَ الـداءُ
لَـو جـاوَرَ الشـَرَفُ المُلـوكَ لَأَورَقَت
صــُمُّ الصــُخورِ وَضــاءَتِ الظلمـاءُ
ظُلــمٌ يُبَــرِّحُ بِــالبَريءٍ وَغِلظَــةٌ
يَشــقى بِهـا الضـُعَفاءُ وَالفُقَـراءُ
الحَــقُّ مُنتَهَــكُ المَحـارِمِ بَينَهُـم
وَالعَــدلُ وَهــمٌ وَالوَفــاءُ هَبـاءُ
رَفَعـوا العُروشَ عَلى الدِماءِ وَإِنَّما
تَبقـى السـَفينَةُ مـا أَقـامَ الماءُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.