هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَراكَ عَلى المَغيبِ فَهَل تَراني
وَهَـل يَخفـى عَلـى أَحَدٍ مَكاني
دَعا الداعي فَأَسمَعَ حينَ نادى
بَنـي الأَقطـارِ مِـن قاصٍ وَدانِ
مَضـوا زُمَـراً إِلى واديكَ شَتّى
فَهَـل وَجَـدوا بِهِ ريحَ الجِنانِ
وَظَلّـوا عـاكِفينَ عَلَيـكَ حَتّـى
كَأَنَّـكَ كُنـتَ مِـن خَيرِ الأَماني
فَمِـن مَلِـكٍ أَغَـرَّ وَمِـن أَميـرٍ
أَعَــزَّ وَكــاتِبٍ ذَرِبِ البَيـانِ
أَتَـوكَ وَعـاقَني حِـدثانُ دَهـرٍ
يُصـَرِّفُ لا كَمـا أَرضـى عِنـاني
يَعَـزُّ عَلَيـكَ أَنّـي عَنـكَ نـاءٍ
تَـرى تِلـكَ الوُفودَ وَلا تَراني
رُوَيـدَكَ إنَّ شَخصـَكَ مِلـءُ عَيني
وَذِكـرَكَ مـا يزالُ عَلى لِساني
أَيَشـغَلُ شـاعِرَ الوَطَنِ المُفَدّى
سـِواكَ وَأَنتَ شُغلُ بَني الزَمانِ
حَـدا أَسـرابَهُم بَـرحُ اِشتِياقٍ
إِلَيـكَ وَقـادَهُم فَـرطُ اِفتِتانِ
سـَيَكفيكَ الَّـذي تَخشـى وَتَرجو
مِـنَ الأدَبِ المُهَـذَّبِ ما كَفاني
فَهَـل لَـكَ أَيُّهـا الخَزّانُ عَهدٌ
بِحِفــظٍ لِلصــَنيعَةِ أَو صـِيانِ
وَقَبلَـكَ ضـاعَ شـِعري في دِيارٍ
شـَجاني مِـن بَنيها ما شَجاني
تعــامى مَعشــَرٌ عَنّـي وَعَنـهُ
فَيـا عَجَـبي أَيَخفـى النَيِّرانِ
بِرَبِّـكَ هَـل يَريـدُ ذَووكَ خَيراً
بِشــَعبٍ عــاثِرِ الآمـالِ عـانِ
وَهَل تُروى الكنانَةُ وَهيَ ظَمأى
فَتَـروي عَـن صـَنائِعِكَ الحِسانِ
أَحَقّــاً أَنـتَ داهِيَـةٌ جَناهـا
عَلَينـا مِن بَني التاميزِ جانِ
أَحَقّـاً أَنَّهُـم صـَدَقوا فَجاءوا
بِأَحسـَنِ مـا بَنـى لِلخيرِ بانِ
سـَتُخبِرُنا اليَقيـنَ صَروفُ دَهرٍ
يَكُــرُّ بِهـا قَضـاءٌ غَيـرُ وانِ
لَنـا إِن رُمـتَ شُكراً لا عَلَينا
كَفانـا مِـن بُناتِكَ ما نُعاني
فَيا صُنعَ الجَبابِرَةِ اِستَعانوا
عَلَيــكَ بِخَيــرِ رِدءٍ مُسـتَعانِ
قُـوى أَيـديهُمُ وَقُـوى نُهـاهُم
كِلا الأَمرَيــنِ عُـدَّةُ كُـلِّ شـانِ
سـَتَبقى يا عَروسَ النيلِ تُبدي
جَمــالَ الفَـنِّ آنـاً بَعـدَ آنِ
تَمُـرُّ الحادِثـاتُ عَلَيـكَ سِلماً
تُقَلِّـبُ عَينَ ذي الفَزَعِ الجَبانِ
وَلَيـسَ لَهـا وَإِن جَهِلَت عَلَينا
بِمـا لا تَبتَغـي مِنهـا يـدانِ
أَعِـر مِصـراً كِيانَـكَ إِنَّ مِصراً
وَقاهـا اللَـهُ واهِيَةُ الكِيانِ
أَرى الهَرَمَينِ قَد هَرِما وَشاخا
وَأَنـتَ مِـنَ الصِبى في عُنفُوانِ
فَناجِهِمـا وَلَـو قَـدِرا لَخَفّـا
إِلَيــكَ فَــأَقبَلا يَتَبارَيــانِ
عَلَــيَّ الجِـدُّ يُعجِـبُ سـامِعيهِ
وَلَيـسَ عَلَـيَّ وَصـفُ المِهرَجـانِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.