هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي كُــلِّ يَـومٍ شـِرعَةٌ وَنِظـامُ
مــا هَكَـذا الأَحكـامُ وَالحُكّـامُ
عِشـرونَ عامـاً وَالـدِيارُ مَريضَةٌ
تَنتابُهـــا الأَدواءُ وَالأَســقامُ
إِنَّ الأُسـاةَ لَتَعـرِفُ الداءَ الَّذي
تَــرَكَ المَريــضَ تُــذيبُهُ الآلامُ
وَلَرُبَّمــا غَـشَّ الطَـبيبُ عَليلَـهُ
لِيَعـودَ مِنـهُ الـداءُ وَهوَ عُقامُ
كَيـفَ الشِفاءُ لِمِصرَ مِن أَدوائِها
أَم كَيــفَ يُرجـى عِزُّهـا وَيُـرامُ
وَالمُصـلِحونَ كَمـا عَلِمتَ وَأَهلُها
عَنهـا عَلـى زَجـرِ المُهيبِ نِيامُ
و إذا النفـوس تعدَّدت أهواؤها
شــقِيَت بهــا الكتّـابُ والأقلامُ
يـا دَولَـةً رفعَـت عَلى أَوطانِنا
عَلَمـــاً تُنَكَّــسُ تَحتَــهُ الأَعلامُ
أَيـنَ المَواثيـقُ الَّتي أَبرَمتِها
إِن كــانَ مِنـكِ لِمَوثِـقٍ إِبـرامُ
لَـم تَحفِلـي بِعُهودِنـا فَنَقَضتِها
يـا هَـذِهِ نَقـضُ العُهـودِ حَـرامُ
عِشـرونَ عامـاً مـا كَفَتكِ وَهَكَذا
تَـأتي وَتَـذهَبُ بَعـدَها الأَعـوامُ
طالَ المُقامُ وَأَنتِ أَنتِ وَلَم يَكُن
لِيَطـولَ لَـولا الجَهـلُ منكِ مُقامُ
دَومــي فَمــا لِلجـاهِلينَ دَوامُ
وَكَــذا يَكـونُ الجِـدُّ وَالإِقـدامُ
الأَرضُ أَرضــُكِ وَالسـَماءُ حَليفَـةٌ
لَـكِ وَاللَيـالي وَالـوَرى خُـدّامُ
يـا أُمَّـةً خـاطَ الكَرى أَجفانَها
هُبّــي فَقَــد أَودَت بِــكِ الأَحلامُ
هُبّـي فَمـا يَحمي المَحارِمَ راقِدٌ
وَالمَــرءُ يُظلَـمُ غـافِلاً وَيُضـامُ
هُبّـي فَمـا يُغني رُقادُكِ وَالعِدى
حَـولَ الحِمـى مُسـتَيقِظونَ قِيـامُ
عَجَبـاً لِهَـذا النّيـل كَيفَ نَعَقُّهُ
وَيَــدومُ مِنـهُ البِـرُّ وَالإِكـرامُ
لَـو كـانَ يَجزينا بِسوءِ صَنيعِنا
أَودى بِهاتيــكَ النُفــوسِ أُوامُ
لَكِنَّهـا رَحِـمُ الجُـدودِ وَلَم تَزَل
تُرعــى لَـدى أَمثـالِهِ الأَرحـامُ
شـَيئانِ يَـذهَبُ بِالشـُعوبِ كِلاهُما
نَــومٌ عَــنِ الأَوطـانِ وَاِستِسـلامُ
إِلّا يَحِـــن لِلراقِــدينَ قِيــامُ
فَعَلَيهِــمُ وَعَلـى الـدِيارِ سـَلامُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.