هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
داءُ أَهـلِ الشـَرقِ ضَعفُ الهِمَمِ
وَبِهَــذا كــانَ مَــوتُ الأُمَـمِ
يـا بَنـي الشَرقِ وَلا شَرقَ لَكُم
بِســِوى الجِـدِّ وَرَعـيِ الـذِمَمِ
مــا لَكُـم لا تَنجَلـي غُمَّتُكُـم
أَتُحِبّــونَ اِشــتِدادَ الغُمَــمِ
فَرِّجوهــا وَاِكشـِفوا ظُلمَتَهـا
بِقُـــوىً كَشـــّافَةٍ لِلظُلَـــمِ
خُنتُــمُ العَهـدَ فَبِتُّـم نُوَّمـاً
ضـَلَّ سـَعيُ الخـائِنينَ النُـوَّمِ
يـا بَني الشَرقِ أَفيقوا إِنَّما
خَــدَعَتكُم كاذِبــاتُ الحُلُــمِ
إِنَّ مِـن شـَرِّ البَلايـا نَـومَكُم
عَــن عَــدُوٍّ سـاهِرٍ لَـم يَنَـمِ
يَقِـظِ العَينَيـنِ وَالـرَأَي مَعاً
وَهـوَ مـاضٍ كَالحُسـامِ المِخذَمِ
لا تَظُنّـوا المَجـدَ شَيئاً هَيِّناً
إِنَّــهُ فــي لَهَـواتِ الضـَيغَمِ
هَكَــذا نَحــنُ وَهَـذي حالُنـا
لَيـسَ فينـا غَيـرُ نِكـسٍ مُحجِمِ
واهِــنِ العَـزمِ ضـَعيفٍ قَلبُـهُ
غَيـرِ ثَبتِ الجَأشِ في المُزدَحَمِ
يـا بَنـي الشـَرقِ لِمَجدٍ ضائِعٍ
مَــن بَكـى ضـَيعَتَهُ لَـم يُلَـمِ
كــانَ بِـالأَمسِ مَنيعـاً صـَرحُهُ
يَتَســامى فَـوقَ هـامِ الأَنجُـمِ
أَصــبَحَ اليَــومَ كَرَبـعٍ دارِسٍ
طــامِسٍ عَفَّتـهُ أَيـدي القِـدَمِ
قَــد شــَجاني وَشــَجاهُ أنَّـهُ
بســوى أيــديكمُ لـم يُهـدَمِ
جــدَّدوهُ وَاِمنعــوا حَــوزَتَهُ
وَاِدفَعـوا عَنـهُ يَـدَ المُهتَضِمِ
وَاِرفَعـوا بُنيـانَهُ حَتّـى يُرى
كَالَّــذي كــانَ أَشـَمَّ القِمَـمِ
إِنَّنـي أَخشـى وبالشـرق صـدىً
أن يـروَّى مـن بنيـهِ بالـدمِ
وأرى مـوت الفَـتى خَيـراً لَهُ
مِـن حَيـاةٍ بَيـنَ نـابَي أَرقَمِ
أَصـبَحَ الشـَرقُ كَـبيراً هَرِمـاً
لَهـفَ نَفسـي لِلكَـبيرِ الهَـرِمِ
أَكرِمــوهُ يــا بَنيــهِ إِنَّـهُ
لَيسَ يَرضى الشَيخُ إِن لَم يُكرَمِ
ازجُـروا أَنفُسـَكُم عَـن غَيِّهـا
إِنَّ عُقـبى الغَـيِّ طـولُ النَدَمِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.