هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـتى يَنهـضُ الشَرقُ مِن كَبوَتِهْ
وَحَتّـى مَـتى هـوَ فـي غَفـوَتِهْ
كَبـا وَكـذلك يَكبـو الجَـوادُ
براكبــهِ وهــوَ فـي حلبتِـه
وَنــامَ كَمـا نـامَ ذو كُربَـةٍ
تَملَّكَــهُ اليَـأسُ فـي كُربَتِـه
وَهـى عَزمُـه ما يُطيقُ الحِراكَ
وَقَـد كـانَ كالليثِ في وَثبتِه
تجـرُّ عَلَيـهِ عَـوادِي الخُطـوب
كلاكِلَهــا وَهــوَ فـي غَفلَتِـه
نَـواهِبَ مـا كـانَ مِـن مَجـده
سـَوالبَ مـا كـانَ مِـن عِزَّتِـه
فَلا هــوَ يَــدفَعُ عَــن حَوضـِهِ
وَلا هــوَ يَمنــعُ مِـن حَـوزتِه
لَعـاً أَيّهـا الشـرقُ مِن عَثرَةٍ
بِهـا نَهـضَ الغَـربُ مِن عَثرتِه
لَقَــد كُنــتَ تَسـبقُهُ أَعصـُراً
وَقَـد كـانَ يَظلُـعُ فـي مِشيتِه
إِلــى المَجـدِ حِيـنَ تَـذرَّيته
وَحيــنَ تَضــاءلَ عَـن ذِروتِـه
سـَما الغَربُ وَاعتزَّ بَعد الَّذي
رَأى القَـومُ ما كانَ مِن ذِلَّتِه
وَجَــدَّ يَــرومُ كبـارَ الأُمـورِ
فَقَـد أَصـبحت وَهـيَ مِن بُغيَتِه
فَـأَدركَ مـا أَعجـزَ المُدركين
وَلَــم يَثـنِ ذَلِـكَ مِـن هِمَّتِـه
بَلــى هــوَ فـي سـَعيهِ دائِبٌ
تزيــدُ الكَـوارِثُ فـي قُـوَّتِه
إِذا نــــابَهُ حـــادِثٌ رائعٌ
تَخـورُ العَـزائمُ مِـن خَشـيتِه
دَعـا مِـن بَنيـهِ مُطـاعٌ مُجاب
تَخــفُّ الجُمـوعُ لَـدى دَعـوَتِه
كِرامــاً يَكــرُّون مُسترسـِلينَ
كَمُبتــدرِ الغنـمِ فـي كرَّتِـه
هـم يَجـبرون المَهيضَ الكسيرَ
إِذا فلَّـلَ الـدَهرُ مِـن شَوكَتِه
وَهـم يُكرِمـونَ السَريَّ الكَريم
وَلا يَحمــدونُ ســِوى ســِيرتِه
وَهــم يُنصــِفونَ وَلا يَظلمـون
كَمَـن أَصـبحَ الظُلمُ مِن شِيمتِه
فَلا يُرفَـعُ المَـرءُ عَـن قَـدرِهِ
وَلا يُخفَـضُ الشـَيءُ عَـن قيمتِه
خِلالٌ غَــــدَت غُــــرَّةً لِلخلال
وَهَـل حُسـنُ شـَيءٍ سـِوى غُرَّتِـه
تَحَلّـى بِهـا الغـربُ سُقياً لَهُ
وَبُــورِكَ فيــهِ وفـي حِليتِـه
لَقَـد كـانَ فـي حُفـرَةٍ ثاوياً
وَلَكـن ثَـوى الشرقُ في حُفرتِه
فَيـا لَهـفَ قَلـبي لمجـدٍ مَضى
وَيـا شـَوقَ نَفسـي إِلى عَودتِه
وَيـا لَهـفَ آبائِنـا الأَوّليـن
علـى الشرق إن ظلَّ في نكبتِه
همــو غـادروه كـرَوضٍ أريـضٍ
تَتـوقُ النُفـوسُ إِلـى نَضـرتِه
وَنَحــنُ تَركنــاهُ للعاديـات
وَلـم نَـرعَ ما ضاعَ مِن حُرمَتِه
فَـأَذهَبنَ مـا كـانَ مـن حُسنِه
وَأَفنَيـنَ مـا كـانَ مِن بَهجتِه
فَهَل يُسمعُ القولَ أَهلَ القُبورِ
خَطيــبٌ فَيُســهِبُ فـي خُطبتِـه
يُنـاديهمُ فِيـمَ هَـذا الرقاد
كَفى ما دَهى الشَرقَ مِن رَقدتِه
لَقَــد ضــاعَ بَعــدكُمُ مَجـدُهُ
وَكُــلُّ المَثـالبِ فـي ضـَيعتِه
وَأَنتُــم رِجــالٌ ذَوُو نَجــدَةٍ
فَلا تقعُـدوا اليَومَ عَن نَجدتِه
لَكُــم عَزَمــاتٌ صــِلابٌ شـِداد
يَلِيـنُ لَهـا الـدَهرُ في شدَّتِه
قَواصـمُ لِلمُعتَـدي المُسـتَطيل
عَواصــِمُ يَحمِيـنَ مِـن صـَولَتِه
بِهـا يُـدرِكُ الشـَرقُ ثـاراتِهِ
فَيُشــفى وَيَنقَــعُ مِـن غُلَّتِـه
سـَقى اللَه سُكانَ تِلكَ القُبورِ
غُيوثــاً هَوامِـعَ مِـن رَحمَتِـه
وَعَـزّى بَنـي الشـَرقِ عَن مَجدِهِ
وَبــارك لِلغَــرب فـي أُمَّتِـه
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.