هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَــوى النـاس حَتّـى لا صـَوابٌ وَلا رُشـدُ
وَضـــلّوا فَلا رُســلٌ تُطــاعُ وَلا جُنــدُ
إِذا كُنـتَ فـي أَمـرِ النُفـوسِ مُشـاوراً
فَمــا لَــكَ مِــن ســَيفٍ تُشـاوِرهُ بُـدُّ
وَإِنّـك إِن أَمعنـتَ فـي نقـدِها اِنتَهـى
بِـكَ الأَمَـدُ الأَقصـى وَلـم يَنتـهِ النَقدُ
وَمــا زِلــتُ بِالـدُنيا أَعـدُّ ذُنوبَهـا
إِلـى أَن تَنـاهَت هِمّـتي وَانقَضـى العَدُّ
بُلِيــتُ بِمَــن تفـري الزَواجـرُ سـَمعَهُ
فَيَطغــى وَترميــهِ العِظــاتُ فَيشــتدُّ
يَقــولُ غُــواةُ النــاسِ مَجـدٌ وَسـُؤدُدٌ
وَلا ســُؤددٌ فيمــا بَـدا لـي وَلا مَجـدُ
أَرى النــاسَ أَنـداداً وَلا مَجـدَ لامـرئٍ
إِذا لَـم يَكُـن كَالـدَهرِ لَيـسَ لَـهُ نِـدُّ
بِـذلك أَقضـي فـي الصـديقِ وَفي العِدى
وَمِثلــيَ يَـدري مـا العـداوةُ وَالـوُدُّ
نَمـا النـاس حَـولي مِـن مُحِـبٍّ وَحاقـدٍ
فَمــا غَرَّنــي حُــبٌّ وَلا هــاجَني حِقـدُ
بَنـي النيـلِ إِنّـي لا أَرى فيـهِ مُفرَداً
وَلا أَدّعــي أَنّـي بِـهِ الشـاعرُ الفَـردُ
وَلَيــسَ بِنــاءُ المَجـدِ فيكُـم بِقـائِمٍ
مَــدى الــدَهرِ وَالأَخلاقُ تَهـوي وَتنهـدُّ
كَفـى الـدَهرَ عَتباً يا بَني النيلِ أَنَّهُ
مَجـــالُ حَيـــاةٍ للمالــكِ أَو لَحــدُ
عَتبتُــم عَلــى الأَيّـامِ وَهـيَ كَعهـدِها
فَلا تعتبُــوا حَتّــى يَـدومَ لَكُـم عَهـدُ
وَإِن وَثَــبَ الضــرغامُ لِلصـَيدِ عادِيـاً
فَلا تَعجبــوا أَيُّ الضــَراغمِ لا يَعــدو
وَمــا اتُّخِـذَت لِلّهـوِ مِـن قَبـلِ داحـسٍ
رِقــاقُ المَواضــي وَالمُسـوَّمةُ الجُـردُ
بني النيلِ جِدُّوا في المَطالب وَاصدُقوا
فَلا مَجــدَ حَتّـى يَصـدُقَ العَـزمُ وَالجِـدُّ
هـوَ البَـأسُ حَتّـى يَجفُـلَ الأَسـَدُ الوَردُ
وَيــذهلَ عَـن حَوبـائِهِ الرجـلُ الجَلـدُ
ســَنركبُها رَوعــاءَ تَلــوِي عِنانَهــا
وَنَرمــي بِهــا هَوجـاءَ لَيـسَ لَهـا ردُّ
وَمـــا هــوَ إِلّا أَن يَثــورَ غُبارُهــا
فَلا أُفْـــقَ إِلّا وهـــوَ أَقتــمُ مُســوَدُّ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.