هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَميـت لِـواءَ المُلـكِ فارتـدَّ طـالِبُهْ
وَصــُنتَ ذِمـارَ الحَـقِّ فـاعتزَّ جـانبُهْ
وَأَدركـت نَصـراً مـا رَمَت ساحَةُ الوَغى
بِأَمواجهــا حَتّــى رَمَتهــا غَـوارِبُهْ
تَضـِجُّ العِـدى غَرقـى وَيَنسـابُ زاخِـراً
تَعُـــبُّ عَــواديهِ وَتَطغــى مَعــاطِبُهْ
إِذا النَصرُ عادى في الوَغى جُندَ مُدبرٍ
فَجنـــدُكَ مَـــولاهُ وَســَيفُكَ صــاحِبُهْ
أَبَـت أُمَّـةُ اليُونـانِ أَن تسكنَ الظُبى
فَهــبَّ الـرَدى فيهـا تَلظّـى مَضـارِبُهْ
بَعَثــتَ عَلَيهــا مِـن جُنـودِكَ عاصـِفاً
تَضــيقُ بِــهِ الآجـالُ إِن جَـدَّ دائِبُـهْ
تَرامــى بِهـا فَـالبَرُّ حَيـرى فِجـاجُهُ
مُروَّعَـــةً وَالبَحــرُ حَــرّى مَســارِبُهْ
إِذا التمسـَت فـي غَمرةِ الهَولِ مَهرباً
تَطلَّـعَ عـادِي المَـوتِ وَانقـضَّ وَاثبُـهْ
مَنايــا تُــوزَّعنَ النُفــوسَ بِمعطــبٍ
دَعـا السـَيفُ فيـهِ فاستجابَت نَوادِبُهْ
إِذا انهـلَّ مَسـفوكٌ مِـن الـدَمِ أَعولت
وَراحَـت تُرِيـقُ الـدَمعَ يَنهـلُّ سـاكِبُهْ
وَإِن ضــَجَّ مـا بَيـن القَواضـبِ هالـكٌ
أَرنَّــت وَراءَ الخَيـلِ شـُعثاً تُجـاوِبُهْ
مــآتمُ أَمسـى الملـكُ ممّـا تَتـابعت
وَأَعراســُه مــا تَنقضــي وَمَــواكبُهْ
تجلّــت هُمــومٌ كُــنَّ بِــالأَمسِ حَـولَهُ
كَمـا اسـودَّ لَيـلٌ مـا تَفـرّى غَياهبُهْ
أَهـاب بِهـا النَصـرُ الحَميديُّ فارعوت
وَأَقبـــلَ وَضــّاحاً تُضــِيءُ كَــواكبُهْ
تَـــبيتُ مُنيفــاتُ المَــآذنِ هُتَّفــاً
بِأَنبــائِهِ وَالبَغــيُ يَنعَــقُ نـاعِبُهْ
بَريــدٌ مِــن المُختـارِ يَعبَـقُ طِيبُـه
وَبَــرقٌ مِــن الأَنصـارِ يَسـطَعُ ثـاقِبُهْ
سـَنا الـوَحي أَسـطارٌ فَإِن كُنتَ قارِئاً
فَهَــذا كِتـابُ الحَـقِّ وَاللَـهُ كـاتِبُهْ
أَفــي معقــل الإِســلامِ تَطمَــعُ أُمَّـةٌ
تَــبيتُ مَناياهــا حَيــارى تُراقبُـهْ
إِذا لَمحــت إِيمــاءَةً مِنــهُ أَجلبـت
عَلـى القَـومِ حَتّـى يَسأمَ الشَرَّ جالِبُهْ
كَتـــائِبُ مِــن أَقوامِنــا خالديَّــةٌ
وَمــا الحَــربُ إِلّا خالــدٌ وَكتـائِبُهْ
مَشــَت تَأخـذُ الأَعـداءَ وَاللَـهُ قـائِمٌ
عَلَيهــا وَديـنُ اللَـهِ يَعـتزُّ غـالِبُهْ
إِذا لَمســت حِصــناً هَــوَت شــُرُفاتُهُ
وَإِن لَمحــت طَــوداً تَـداعَت مَنـاكِبُهْ
تَعلَّمــتِ الهَيجــاءَ شــَتّى فُنُونُهــا
وَتمّــت لَهــا مـن كُـلِّ فَـنٍّ عَجـائِبُهْ
لَهــا فـي أَعاصـيرِ القِتـالِ وَقـائِعٌ
هِــيَ السـحرُ لَـولا أَن يُزيَّـف كـاذِبُهْ
أَلمّـــت بلاريســـّا فَحــلَّ رُبوعَهــا
عَـذابٌ إِذا مـا استَصـرخت لَـجَّ واصِبُهْ
رَمَتهــا بِوَبــلٍ مِــن حَديـدٍ وَأُسـرُبٍ
تَتـابَعَ يَجـري مِـن يَـد اللَـهِ صائِبُهْ
تُقلِّـبُ فـي فَرسـالةَ العَيـنَ هَـل تَرى
عَلـى اليَـأسِ فيهـا من سَميعٍ تُخاطِبُهْ
تُــديران نَجـوى جـارَتينِ اِعتراهُمـا
عَلـى الضـَعفِ هَـمٌّ يَصدعُ الصَخرَ ناصِبُهْ
إِذا صــاحتا بِــالجَيشِ تَســتَنجِدانهِ
تَنصـــّلَ مُـــورِيهِ وَأَجفــلَ هــارِبُهْ
بِكُــلّ مَكــانٍ مُــدبِرٍ مِــن فُلـولهم
تَضـــِلُّ مَنــاحيهِ وَتَعمــى مَــذاهِبُهْ
يُجــانِبُ حَــرَّ البَــأسِ وَالأَرضُ كُلُّهـا
دَمٌ وَســـَعيرٌ مُطبِــقٌ مــا يُجــانِبُهْ
وَمَـن يَلتَمـس لحـمَ الضـَوارِي لَهُ قِرىً
فَتلـــكَ مَقـــارِيه وَهــذي مَــآدبُهْ
هُـمُ أُطعِمُـوا المَـوتَ الزُؤامَ وَعُلِّموا
جُنـونَ السـُكارى مـا تَكـونُ عَـواقِبُهْ
تَسـاقَوا أَفـاويقَ الغُـرورِ فَما نَجَوا
وَلَيـسَ بِنـاجٍ مِـن أَذى السـُمِّ شـارِبُهْ
أَجارَتنـا مـا أَكـرَم الجَيـشَ لَو وَفى
وَمـا أَحسـَنَ الأُسـطولَ لَـو جَـدَّ لاعِبُـهْ
إِلَيكُـم بَنـي هـومِيرَ هـل مـن قصيدةٍ
تُغنّــي ضــَوارينا بِهــا وَثعــالِبُهْ
دَعـوا شـَيخَكُم إِنّـي عَلى الشعرِ قائِمٌ
فَمـا يَبتَغـي غَيري عَلى الدَهرِ طالِبُهْ
أَســـيِّرُهُ فيكُـــم حَــديثاً مُــردَّداً
لَنـا مَجـدُهُ الأَعلـى وَفيكُـم مَثـالبُهْ
لَنـا مِـن بَني عُثمان سَيفٌ إِذا انتَمى
تَســـامَت بِــهِ أَعراقُــهُ وَمَناســبُهْ
لِحَمـــزَةَ حَــدٌّ مِنــهٌ غَيــرُ مُكــذَّبٍ
وَحــدٌّ لِســَيفِ اللَــهِ شـَتّى مَنـاقِبُهْ
إِذا مـا دَعـا الشـُمَّ الأُبـاةَ لغـارةٍ
دَعـا البَيـتُ فيـهِ وَاستَجابَت أخاشبُهْ
قَضــيتُ لَهُـم فـي اللَـهِ واجـبَ حَقِّـهِ
وَكَيــفَ بحـقِّ اللَـهِ إِن ضـاعَ وَاجِبُـهْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.