هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَبيلُك فـي مَرضـاةِ ربِّـكَ يـا بِشـرُ
وفـي حقِّـهِ فَـادْأَبْ وإن فَـدَح الأمـرُ
عليــكَ بنــي كعـبٍ فَخُـذْ صـَدقَاتِهم
ولا تَـأْلُهم نُصـحاً لهـم ولـك الأجـرُ
أطــاعوكَ فـي ذاتِ الإلـه وأقبلـوا
كِرامـاً يـرونَ الدّينَ أن يُبذَلَ البِرُّ
فمـا لتميـمٍ سـاء مـا صـنعتْ بَنُـو
تميــمٍ أمــا للقـومِ رأيٌ ولا حِجْـرُ
أبَوْا أن يُؤدُّوا الحقَّ واهْتاجَ جَمعُهُم
فَعَـبَّ عُبـابُ البغـيِ وَاحْتَـدَمَ الشـّرُّ
يَقــولُ بنـو كعـبٍ دَعونـا وَدِينَنـا
وهيهـاتَ لـجَّ الشِّركُ واستكبرَ الكُفْرُ
لـك اللَّـهُ يـا بِشـرٌ فَعُـدْ غيرَ آسفٍ
لِربّــكَ فيهــم حُكمُـهُ ولـكَ العُـذْرُ
أتيـتَ رسـولَ اللَّـهِ تَـروِي حـديثَهم
فهيّجـتَ بأسـاً مثلمـا يَقِـدُ الجَمْـرُ
أعــدَّ ابــنَ حِصــنٍ للـوغَى وأمـدَّهُ
بكــلِّ شــديدِ البــأسِ مَطعمُـهُ مُـرُّ
إذا ذاقـهُ فـي غمـرةِ الحـربِ قَرْنُه
تنكَّـــبَ يلــوِي أخْــدَعَيْهِ ويــزوَرُّ
أغــارَ عليهــم فَاسـْتَباحَ نُفوسـَهم
وأمـوالَهم فَلْيَنظـروا لِمَـن الخُسـْرُ
تُســاقُ ســبَاياهُم وأنعـامُهم معـاً
بــأعينِهم مـن كـلِّ أوْبٍ وهُـمْ كُثْـرُ
تَــودُّ لـو اَنَّ القـومَ يَسـتنقِذُونها
وهيهـاتَ لَـجَّ الرُّعْبُ واستفحلَ الذُّعْرُ
أقــاموا علـى غَيْـظٍ وعـادَ عُيينَـةٌ
مَغـــانِمُهُ شـــتَّى وآثـــارُهُ غُــرُّ
عليــه مـن النَّصـرِ المحجَّـلِ بَهجـةٌ
إذا ائتلفـتْ أوضـاحُها ضـَحِكَ النَّصْرُ
يظَـلُّ أسـارَى القـومِ فـي دارِ رَملةٍ
مجـازيعَ ممـا يصـنعُ الحبـسُ والأسرُ
رأوا سـوءَ عُقبـاهم فأقبـلَ وفـدُهم
وضــَجَّ الأسـارى إنّنـا مسـَّنا الضـُرُّ
تصــِيحُ ذراريهــم وتَبكِـي نِسـاؤُهم
وجهـدُ الأسـى أن تَهطِلَ الأدمعُ الغُزْرُ
أتـوا دارَ أمضـَى النّاسِ رأياً وهِمّةً
لنائبــةٍ تُعتــادُ أو حـادثٍ يَعْـرُو
يُنــادونه فــي ضـجَّةٍ مـن وَرائِهـا
ولـو ملكـوا صـبراً لأغنـاهمُ الصَّبْرُ
ألا اخْـرُج إلينا وانظرِ اليومَ أيُّنا
له الشّرفُ العالي الذُّرى وله الفَخْرُ
فلمّــا رأوه خارجــاً عَلِقــوا بـهِ
ولـم يَثنِهـم صـَوتُ الأذينِ ولا الزَّجْرُ
قضـاها صـلاةً يحمـلُ الـرُّوحُ نَشـْرَها
فلا أرَجٌ يحكـــي شــذاها ولا نَشــْرُ
وعـاد حميـداً يَنظـرُ القـومَ حـولَه
لهـم صـَلفٌ مـا يَنقَضـِي وبهـم كِبْـرُ
يقولــون قــولَ الجـاهلين وقلّمـا
يُفيدُ الهُراءُ القومَ أو يَنفعُ الهُجْرُ
عُطــارِدُ مَهْلاً وانْــهَ صــَحْبَكَ إنّمـا
أردتُـم مقامـاً دُونَه الشِّعرُ والنَّثْرُ
ألا إنّ قَـولَ الصـِّدقِ مـا قـال ثابِتٌ
وحَسـّانُ فاشـْهَدْ إنّمـا يشـهدُ الحُـرُّ
خطيـبُ رسـولِ اللـهِ مـا فيـه مِرْيةٌ
وشــاعرُه مــا مِثلُــهُ شــاعِرٌ بَـرُّ
غُلبتــم فأســلمتم فَبُشـرَى بنعمـةٍ
حبـاكم بهـا ربٌّ لـه الحمدُ والشُّكْرُ
خُـذوا السـَّبْيَ والأسرَى وهذا عطاؤكم
عطـــاءُ كريـــمٍ مــا لآلائِهِ حَصــْرُ
أحِبُّـوا رسـولَ اللـهِ يـا قـومُ إنّه
مَحبَّتُـــه غُنْـــمٌ ومَرضــاتُه ذُخْــرُ
عَطـوفٌ علـى ذِي الضـّعفِ يُؤتيهِ فضله
عفــوٌّ حليــمٌ مـا يضـيق لـه صـدرُ
أقيمـوا علـى الفرقـان تتلون آيَهُ
فـذلك نـورُ اللـهِ مـا دونـه سـِتْرُ
كتـابٌ يُضـِيءُ السـُّبْلَ فـي كـلِّ مطلعٍ
لكـلِّ ابـن ليـلٍ مـن مطـالعهِ فَجْـرُ
خُـذوا زادَكـم منـهُ وعُودوا لقومِكم
فَمـا ثَـمَّ زادٌ مثلـه أيّهـا السـَّفْرُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.