هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا سـُفيانَ أيَّ دَمٍ تُرِيـدُ
هِـيَ العنقـاءُ مَطلبُها بَعِيدُ
بَـلِ العنقاءُ أقربُ من مَرَامٍ
هُـوَ الأمـلُ المُخَيَّبُ أو يَزِيدُ
أغــرَّكَ خِنْجَــرٌ بِيَـدَيْ شـَقيٍّ
ومـا يُـدرِيكَ أيّكما السّعيدُ
رأى جبلاً ترى الشُّمُّ الرَّواسي
جَلالتَــهُ فــترجف أو تَمِيـدُ
فلـم تنفَعْـهُ مـن فَزَعٍ قُواهُ
ولم ينهضْ به البأسُ الشَّديدُ
وشــُدَّ خنـاقهُ بِيَـدَيْ أسـَيْدٍ
فلـولا الرفقُ لانْقَطَعَ الوريدُ
تَلقّـــاهُ بِمخلــبِ مُكْفَهــرٍّ
يَثـورُ فتقشـعرُّ لـه الجُلودُ
وأظهـر َمـا يُـوارِي من سِلاحٍ
يَـدُبُّ بمثلِـهِ الشَّنِفُ الحَقودُ
وأيقـنَ أنّ دِيـنَ اللَّـهِ حَـقٌّ
فمـا يُجدِي الضّلالُ وما يُفيدُ
أصـابَ الخيـرَ من بَركاتِ رَبٍّ
هَداهُ رسولُه الهادِي الرَّشيدُ
وجـاءكَ يا أبا سُفيانَ عمروٌ
فـأينَ تَزِيـغُ وَيْحَكَ أو تَحِيدُ
هـو البطلُ الذي عرفتْ قُريشٌ
فلا نُكْــرٌ بــذاكَ ولا جُحـودُ
يُخـادِعهم ومـا تَخْفَى عليهم
مكيـدةُ مَـن يُخادِعُ أو يَكِيدُ
بدا لهمُ المغيَّبُ فَاسْتَرابوا
وَلَـجَّ الذُّعرُ واضطرمَ الوعيدُ
وأبْصــَرهُ مُعاويــةٌ فَجَلَّــى
سـَرِيرَةَ نفسهِ النَّظرُ الحديدُ
وقـالوا فاتـكٌ يرتاد صيداً
ومـا كنّـا فريسـةَ مَن يصيدُ
وشـَدُّوا خَلفَـهُ فـإذا سـُلَيْكٌ
أُعِيـرَ جناحَهُ البطلُ النَّجيدُ
وغَيَّبــهُ ببطــنِ الأرضِ غـارٌ
فما يَدرونَ أين مَضَى الطَّريدُ
أُعِيـنَ بصـاحبٍ لا عَيْـبَ فيـهِ
فَنعمَ الصَّاحبُ الثَّبْتُ الجليدُ
وجــاءَ لِحَيْنِـهِ منهـم غَـوِيٌّ
لـه فـي الشِّعرِ شيطانٌ مَريدُ
يُـديرُ الكفرَ في فمهِ نَشيداً
يُــردِّدهُ فيعجبُــهُ النَّشـيدُ
أصـاخَ لـه فأوقدَ منه ناراً
لهـا مـن كـلِّ جارحـةٍ وَقودُ
تلهَّـبَ واسـْتطارَ فيـا لنفسٍ
طَغَـتْ حِيناً فأدركها الخمودُ
رَمَاهـا فـي لهيبِ البأسِ رَبٌّ
لهـا في نارِهِ الكُبْرى خُلودُ
كِلا الرَّجُلَيْـن يـا عَمروٌ عَدُوٌّ
فَــدُونَكَ إنّــه صـَيْدٌ جَديـدُ
هُما عَيْنَا الخيانةِ من قُريشٍ
وأنـتَ يَـدُ النبيِّ بها يَذُودُ
رَمَيْـتَ عـنِ النبيِّ فمن صريعٍ
أراقَ حيـاتَهُ السَّهمُ السَّديدُ
ومـن فَـزِعٍ مَضـيتَ به أسيراً
علــى جَـزَعٍ يَـذلُّ ويَسـْتَقيدُ
جَلبـتَ علـى أبي سُفيانَ شَرّاً
فأصـبحَ وَهْـوَ محـزونٌ كَمِيـدُ
تَجـرَّعَ ثُكْـلَ من فُقِدا زُعافاً
وأهلكـه الأسـَى فَهوَ الفقيدُ
سـتدركُهُ الحيـاةُ ولا حيـاةٌ
لغيـرِ المُـؤمنينَ ولا وُجـودُ
رِجـالٌ لا تُبِيـدُهُم المنايـا
وكـلٌّ مـن بني الدُّنيا يَبِيدُ
هُـوَ الإيمـانُ لا دُنيـا حَلوبٌ
يُعـاشُ لهـا ولا مُلـكٌ عَتِيـدُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.