هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبَـا رافـعٍ لا يَرفـعُ اللّـهُ طاغيـا
ولا يَــدَعُ الخَصـْمَ المُشـاغِبَ نَاجيـا
جمعـتَ مـن الأحـزابِ مـا شِئتَ تَبتغي
لنفسـِكَ مـن تلـكَ العقابيـلِ شَافيا
وَرُحـتَ تَصـُبُّ المـالَ فـي غيـرِ هِينَةٍ
تُريـدُ بـدينِ المسـلمينِ الـدَّواهيا
هــو ابـنُ عتيـكٍ إن جَهِلـتَ وصـَحبُه
فلســتَ بلاقٍ مــن حِمامِــكَ واقيــا
يَـــدُبُّ وقــد جُــنَّ الظَّلامُ مُقنَّعــاً
يُريــدُكَ مُغتــالاً ويلقــاكَ غازيـا
كــأنّ حِمــارَ الحصـنِ أُوتِـيَ رُشـدَهُ
فــأجمعَ ألا يصــحبَ الـدَّهرَ غاويـا
أعـان عليـكَ السـَّيفَ يكـرهُ أن يرى
دمـاً فـاجراً في مَسْبَحِ الكُفرِ جاريا
يقــول لـه البـوّابُ مالـك جالِسـاً
وقـد دخـل الرّهـطُ الذي كُنتَ رائيا
إلـى الحصـنِ فَادْخُلْ لَسْتُ تاركَ بابِهِ
لأجلِــكَ مفتوحـاً ودَعْنِـي لمـا بيـا
فقــامَ ولــو يَــدرِي خَبِيئةَ نَفسـه
أعــضَّ وَرِيْـدَيْهِ الحُسـامَ اليمانيـا
ولاحــت لِعَيْنَيْـهِ الأقاليـدُ فَـانْتَحى
يَضـُمُّ عليهـا مِخلـبَ اللّيـثِ ضـَاريا
فلمَّـا غَفـا السـُّمارُ أقبـلَ صـَاعِداً
إلى الأخرقِ المغرورِ يَعلو المراقيا
ســَقاهُ بِحَــدِّ الهنْــدُوَانِيِّ حَتْفَــهُ
فَبُــورِكَت مـن سـيفٍ وبُـورِكَ سـاقيا
هَــوتْ رِجلُــهُ مـن زَلَّـةٍ قَـذفتْ بـهِ
إلى الأرضِ في ظَلماءَ تُخفي الدرارِيا
فمــا بَرحــتْ حتّـى أُصـِيبَ صـَميمُها
بِصـَدْعٍ فأمْسـَى وَاهِـنَ العَظـمِ واهيا
وبــاتَ يُــواري نَفسـَهُ فـي مكـانِهِ
ويـزورُّ فـي بُرديـه يَخشـَى الأعاديا
تَنـادَوْا فقـالوا فاتـكٌ مـن عَدُوِّنا
رَمـى السـَّنَدَ الأعلـى فلا كان راميا
مَـتى جـاءَ كيفَ انسلَّ في غَسَقِ الدُّجَى
ومـاذا جَـرى مـن كان للحصنِ حاميا
مِـنَ الجِـنِّ هـذا أم من الإنس يا لَهُ
مُصـاباً يُنَسـِّينا الخُطـوبَ الخواليا
وراحــوا سـِراعاً مُهطِعيـنَ يَهيجُهـم
طِلابُ الـذي ما زالَ في الحِصْنِ ثاويا
فمـا تركـوا فـي أرضِ خَيـبرَ بقعـةً
ولا غــادروا ممّــا هُنالِـكَ واديـا
وعـادُوا يَعُضـُّونَ البَنـانَ ولو رَأَوْا
مكـانَ الرَّدى المجتاحَ أَلْفَوْهُ جَاثيا
فمـا زالَ حتّـى أذّنَ الـدِّيكُ وانْبَرى
مِـنَ القـومِ داعٍ يَرفعُ الصَّوتَ ناعيا
هُنالِــكَ وافــى صــَحبُه فتحــدَّبُوا
عليــه وكــان الظـنُّ أن لا تلاقيـا
فَـتىً يركـبُ الأهـوالَ لا يَتَّقِي الرَّدى
ولا يتــوقَّى الحتـفَ يَلقـاهُ عاديـا
قُصــارَاهُ أن يَرْعَــى أمانــةَ رَبِّـهِ
ويلقـى رسـولَ اللـهِ جَـذْلانَ راضـيا
شــَفَى رِجلَــهُ ممّــا بهـا فكأنَّهـا
بِخَيْـبرَ لـم تُكْسـَرْ ولـم يَـكُ شاكِيا
أبــا رافـعٍ مـا ذا لَقِيـتَ بحُفـرةٍ
طَـوَتْ منـكَ جبّاراً قضَى العُمرَ عاتيا
عَكفـتَ علـى البَغْـيِ المُـذمَّمِ والأذَى
فَـذُبْ أسفاً واعْكُفْ على النَّارِ صَاليا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.