هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا ابْنَـيْ خُوَيْلِـدَ أيَّ شَرٍّ هِجْتُما
إن كانَ مَن يَبغِي المُحالَ فأنتما
أَفَتَــدْعُوانِ إلــى قتـالِ مُحمّـدٍ
هَلّا إلـى غيـرِ القتـالِ دَعَوْتُمـا
مـا كان قيسٌ في النصيحةِ جاهلاً
بـل كـان أعلمَ بالصّوابِ وأَحْزَما
ينهاكمـــا أن تفعلا ويَخافُهــا
مشــبوبةً تَجـرِي جَوانِبُهـا دمـا
بَعَـثَ النـبيُّ الجيـشَ تَحتَ لوائِهِ
بطـلٌ إذا نَكَـصَ الفـوارسُ أقدما
هـو ذاك عبـدُ اللـهِ في أصحابِهِ
يَمشـِي إلـى قَطَـنٍ قَضـاءً مُبْرَمَـا
فتأهَّبـا يا ابْنَيْ خُويلدَ وَاجْمَعَا
للحــربِ جَمْعَكمــا ولا تَتَنــدَّما
سـر يـا دليلَ الجيشِ في بَرَكاتِهِ
وَاسـْلُكْ إلى فيْدَ الطريقَ الأقوما
هِـيَ مُنتـواهُ فليـس يَبغِي غيرهَا
لِشـَبَا القواضـِبِ مُنتـوىً ومُيمَّما
يـا دائباً يَصِلُ الدياجِرَ بالضُّحَى
سـِرْ في سَبيلِكَ إن أردتَ المغنما
إنّ الأُلَـى جعلـوكَ رائدَهـم أَبَوْا
إلا السـَّخاءَ فمـا أبـرَّ وأكرمـا
دَرجوا على دينِ الفِداءِ فما بهم
عِنـدَ الحفيظـةِ ما يُعابُ ويُحْتَمَى
أيـن الرجـال ألا فـتى ذو نجدة
يرمـي بمهجتـه العجـاج الأقتما
أيـن الرجـالُ أَفَارَقُوا أوطانَهم
أم أصـبحوا مِلـءَ المضاجِعِ نُوَّما
يـا ابْنَـيْ خُوَيْلِدَ جَرِّدا سَيْفَيْكُما
حَـذَرَ العِـدَى وَتَقـدَّما لا تُحجِمـا
يا ابني خُويلدَ أين ما أعددتُما
للحـربِ تَسـْتَلِبُ الكَمِـيَّ المُعلَما
أعـددتما الجُبـنَ المُذِلَّ لتسلما
فهلكتمـا وكذاك يَهلَكُ ذو العَمَى
أسـلمتما النَّهـبَ السـليبَ وإنّه
لأجــلُّ منزلــةً وأعظــمُ مِنْكُمـا
رَجَـعَ الغُزَاةُ به كراماً ما لقوا
كَيْـداً يُـرَدُّ ولا أصـابوا مُجرمـا
اللَّــهُ طهَّرهــم وصـانَ سـُيوفَهُم
سـُبحانَهُ أَسـْدَى الجميـلَ وأنعما
هــم حِزبُــهُ لا حِـزْبَ إلا دونهـم
وَلَـو اَنَّـهُ اتَّخَـذَ الكواكبَ سُلَّما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.