هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحَـلٌّ عَلـى القـاطولِ أَخلَـقَ داثِـرُه
وَعـادَت صـُروفُ الـدَهرِ جَيشاً تُغاوِرُه
كَـأَنَّ الصَبا توفي نُذوراً إِذا اِنبَرَت
تُراوِحُـــهُ أَذيالَهـــا وَتُبـــاكِرُه
وَرُبَّ زَمـــانٍ نـــاعِمٍ ثَــمَّ عَهــدُهُ
تَـــرِقُّ حَواشـــيهِ وَيونَــقُ خَصــرُه
تَغَيَّـــرَ حُســنُ الجَعفَــرِيِّ وَأُنســُهُ
وَقُــوِّضَ بــادي الجَعفَــرِيِّ وَحاضـِرُه
تَحَمَّـــلَ عَنـــهُ ســاكِنوهُ فُجــاءَةً
فَعــادَت ســَواءً ضــورُهُ وَمَقــابِرُه
إِذا نَحـنُ زُرنـاهُ أَجَـدَّ لَنـا الأَسـى
وَقَـد كـانَ قَبـلَ اليَومِ يَبهَجُ زائِرُه
وَلَـم أَنـسَ وَحشَ القَصرِ إِذ ريعَ سِربُهُ
وَإِذ ذُعِـــــرَت أَطلاؤُهُ وَجَـــــآذِرُه
وَإِذ صــِيحَ فيــهِ بِالرَحيـلِ فَهُتِّكَـت
عَلـــى عَجَــلٍ أَســتارُهُ وَســَتائِرُه
وَوَحشــَتُهُ حَتّـى كَـأَن لَـم يُقِـم بِـهِ
أَنيــسٌ وَلَـم تَحسـُن لِعَيـنٍ مَنـاظِرُه
كَـأَن لَـم تَبِـت فيـهِ الخِلاَفَـةُ تَلقَةً
بَشاشــَتُها وَالمُلــكُ يُشـرِقُ زاهِـرُه
وَلَـم تَجمَـعِ الـدُنيا إِلَيـهِ بَهاءَها
وَبَهجَتَهــا وَالعَيــشُ غَــضٌّ مَكاسـِرُه
فَـأَينَ الحِجـابُ الصـَعبُ حَيـثُ تَمَنَّعَت
بِهَيبَتِهـــا أَبـــوابُهُ وَمَقاصـــِرُه
وَأَيـنَ عَميـدُ النـاسِ فـي كُـلِّ نَوبَةٍ
تَنـوبُ وَنـاهي الـدَهرِ فيهِـم وَآمِرُه
تَخَفّــى لَــهُ مُغتــالُهُ تَحــتَ غِـرَّةٍ
وَأَولـى لِمَـن يَغتـالُهُ لَـو يُجـاهِرُه
فَمـا قـاتَلَت عَنـهُ المَنـونَ جُنـودُهُ
وَلا دافَعَـــت أَملاكُـــهُ وَذَخـــائِرُه
وَلا نَصـَرَ المُعتَـزَّ مَـن كـانَ يُرتَجـى
لَـهُ وَعَزيـزُ القَـومِ مَـن عَـزَّ ناصِرُه
تَعَـرَّضَ ريـبُ الـدَهرِ مِـن دونِ فَتحِـهِ
وَغُيِّــبَ عَنــهُ فـي خُراسـانَ طـاهِرُه
وَلَــو عــاشَ مَيـتٌ أَو تَقَـرَّبَ نـازِحٌ
لَــدارَت مِـنَ المَكـروهِ ثَـمَّ دَوائِرُه
وَلَــو لِعُبَيــدِ اللَـهِ عَـونٍ عَلَيهِـمِ
لَضــاقَت عَلــى وُرّادِ أَمـرٍ مَصـادِرُه
حُلــومٌ أَضــَلَّتها الأَمــاني وَمُــدَّةٌ
تَنــاَهَت وَحَتــفٌ أَوشــَكَتهُ مَقـادِرُه
وَمُغتَصــِبٌ لِلقَتــلِ لَـم يُخـشَ رَهطُـهُ
وَلَــم يُحتَشــَم أَســبابُهُ وَأَواصـِرُه
صــَريعٌ تَقاضــاهُ الســُيوفُ حُشاشـَةً
يَجـودُ بِهـا وَالمَـوتُ هُمـرٌ أَظـافِرُه
أُدافِــعُ عَنـهُ بِاليَـدَينِ وَلَـم يَكُـن
لِيَثنـي الأَعـادي أَعزَلُ اللَيلِ حاسِرُه
وَلَـو كانَ سَيفي ساعَةَ القَتلِ في يَدي
دَرى القاتِـلُ العَجلانُ كَيـفَ أُسـاوِرُه
حَــرامٌ عَلَـيَّ الـراحُ بَعـدَكَ أَو أَرى
دَمـاً بِـدَمٍ يَجـري عَلـى الأَرضِ مـائِرُ
وَهَـل أَرتَجـي أَن يَطلُـبَ الـدَمَ واتِرٌ
يَـدَ الـدَهرِ وَالمَوتورُ بِالدَمِ واتِرُه
أَكــانَ وَلِــيُّ العَهـدِ أَضـمَرَ غَـدرَةً
فَمِـن عَجَـبٍ أَن وُلِّـيَ العَهـدَ غـادِرُه
فَلا مُلِّـيَ البـاقي تُـراثَ الَّـذي مَضى
وَلا حَمَلَــت ذاكَ الــدُعاءَ مَنــابِرُه
وَلا وَأَلَ المَشــكوكُ فيــهِ وَلا نَجــا
مِنَ السَيفِ ناضي السَيفِ غَدراً وَشاهِرُه
لَنِعـمَ الـدَمُ المَسـفوحُ لَيلَـةَ جَعفَرٍ
هَرَقتُـم وَجُنـحُ اللَيـلِ سـودٌ دَياجِرُه
كَــأَنَّكُمُ لَــم تَعلَمــوا مَـن وَلِيُّـهُ
وَنــاعيهِ تَحـتَ المُرهَفـاتِ وَثـائِرُه
وَإِنّــي لَأَرجــو أَن تُــرَدَّ أُمــورُكُم
إِلــى خَلَــفٍ مِـن شَخصـِهِ لا يُغـادِرُه
مُقَلِّــــبِ آراءٍ تَخــــافُ أَنـــاتُهُ
إِذا الأَخـرَقُ العَجلانُ خيفَـت بَـوادِرُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.