هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى طَيِّـئٍ يـا ابنَ عمِّ النبيِّ
إلــى معشـرٍ يعبـدون الصـَّنَمْ
إلى الفلسِ في جُندِكَ الغالبين
فلـن يَلبـثَ الشـِّركُ أن يُصطلَمْ
أضـلّ العُقـولَ وأعْمَـى القلوب
وأشـقى النُّفـوسَ وهـدَّ الهِمَـمْ
أرى طَيِّئاً خَــــذلتْ ربَّهــــا
فمـــا مــن مَلاذٍ ولا مُعتصــَمْ
فيـا لـكَ ربّـاً يـذوقُ الهوان
فَيُغضـــِي عليــه ولا يَنْتَقِــمْ
مضــى عــزُّه وانْطَــوى مجـدُه
فَــزالَ الجَلالُ وبَــادَ العِظَـمْ
وأصـبح تَـذْرُوه هُـوجُ الريـاحِ
فَتلــكَ تَفــارِيقُه مــا تُلَـمّ
وهاتيـــك أســـلابُه أُطلِقَــتْ
وكــانت حبـائسَ منـذُ القِـدَمْ
ســُيوفٌ بَقيـنَ طِـوالَ العُصـورِ
ودائعَ للــــوارثينَ الأُمَـــمْ
مَلَلْـنَ لـدى الفلسِ عهدَ الظّلامِ
فأصـبحن مِيـراثَ مـاحِي الظُّلَمْ
أضـاءَ الرَّسـُوبُ بـه واليماني
وأشــرقَ فـي راحَتَيْـهِ الخَـذمْ
ومـا نَظـرتْ أعيـنُ الـدَّارعين
كــأدراعهِ الغاليـاتِ القِيَـمْ
رَجعْـتَ بهـا يا ابنَ عمِّ النبيِّ
وبالشــاءِ مجلوبــةً والنَّعَـمْ
وبالســَّبْيِ مُغتنَمــاً مـا رأى
حُمــاةَ المحــارمِ إذ يُغْتَنَـمْ
ومَــــرَّ النـــبيُّ بِســـُفَّانَةٍ
فقــامَتْ إليــه تَبُــثُّ الأَلَـمْ
وقــالت نَشـدتك فـامْنُنْ علـيّ
فمــا حــقُّ مِثلـيَ أن يُهْتَضـَمْ
أنـا ابنـةُ مَـن كانَ في قومِهِ
عَقيـدَ السـَّخاءِ حَليـفَ الكَـرَمْ
ومــا بِــكَ فـي حـاتمٍ رِيبـةٌ
بلــى إنّــه للجـوادُ العَلَـمْ
يَفُـكُّ العُنـاةَ ويُعطِـي العُفاةَ
ويكسـو العُـراةَ ويَحمِي الحُرَمْ
ويُفْشـِي السـَّلامَ ويرعى الذِّمامَ
ويَقْـرِي الضـُّيوفَ وَيَشْفِي القَرَمْ
فقــال لهـا صـِفةُ المـؤمنين
فلــو أنّـه كـان فيهـم رُحِـمْ
كريـــم يُحــبُّ حِســانَ الخِلال
ويَكــرهُ مِــن حُبّهـا أن يُـذَمّ
مَننــتُ عليــك فــإن تفرحـي
فَغَيــرُكَ أولــى بِحُــزْنٍ وَهَـمّ
فقـالت شـَهِدتُ مـع الشـّاهدين
فــذلِك ديــنُ الهُـدى لا جَـرَمْ
رأيـــتُ الســـّبيلَ فــآثرتُه
وفـارقتُ دِيـنَ العَمَـى والصَّمَمْ
كَســاها وأركَبهــا واســتهلّ
عليهـا بغَمـرٍ مـن المـالِ جَمّ
فراحــت بخيـرٍ وراح الثنـاءُ
يَجـوبُ السـُّهولَ ويَطـوِي الأكـم
وجــاءت أخاهـا فقـالت عـديُّ
أرى الحــقَّ أخلـقَ أن يُلـتزَمْ
وإنّــي اســتقمتُ علـى واضـحٍ
مـن الأمرِ يا ابنَ أبي فَاسْتَقِمْ
دَعِ الشـِّركَ واذهـبْ إلـى يثربٍ
فثَـمَّ هُـدَى اللـهِ باري النَّسَمْ
هُنـــاك هُنــاكَ جَلاءُ العَمَــى
ورِيُّ الصــَّدَى وشــِفاءُ السـَّقَمْ
هُنـاكَ النـبيُّ العظيـمُ الجلال
هنـاك الرّسـولُ الكريمُ الشِّيَمْ
هُنـاك النجـاةُ لِهَلْكَى النُّفوس
فَطُـوبى لمـن رَامهـا فَـاعْتَزَمْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.