هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نـاقضَ العهـدِ لا شـَكْوَى ولا أَسـَفُ
اللَّـــهُ مُنتقِــمٌ والســّيفُ مَنتصــِفُ
تهجـو النـبيَّ وتُغـرِي المُشـرِكينَ بِهِ
مَهْلاً لـكَ الويـلُ مـاذا أنـتَ مُقـترِفُ
كــم جيفـةٍ خرجـتْ مـن فيـكَ مُنكَـرَةٍ
لمّــا تــردَّتْ ببــدرٍ تِلكـمُ الجِيَـفُ
إنّ الوليمــةَ أخـزى اللّـهُ صـانِعَها
كـــانت ضـــِراراً فلا وُدٌّ ولا لَطَـــفُ
أتحســَبونَ رســولَ اللَّــهِ يَجهلُهــا
مَكيــدةً فَضــَحَتْ أســرارَها الســُّجُفُ
بـل أظهـرَ اللـهُ ما تُخفونَ فانكشفتْ
يــا وَيلَكــم أيُّ خـافٍ ليـس يَنكشـِفُ
لقــد هَممتُــمْ بمــن لا حَـيَّ يَعـدِلُه
إن نُـوزِعَ المجـدُ بين النّاسِ والشَّرفُ
يـا ويـلَ مـن ظـنَّ أن اللَّـهَ يَخـذُلُه
وأنّــهُ مــن يميــنِ اللــهِ يُخْتَطَـفُ
يــا كعــب مالــك تـؤذيه وتنكـره
ومـا الولـوع بقـول الـزور والشغف
جلعـــت مالَـــكَ للأحبــارِ مفســدةً
يُمتــاحُ فيهـا الأذى حِينـاً ويُغتَـرفُ
رَمَــوْكَ بــالحقِّ لمّـا رُحـتَ تسـألُهم
وأعلنـوا مـن يقيـنِ الأمرِ ما عَرَفوا
فقلـتَ عُـودوا فمـا عنـدِي لكـم صِلَةٌ
جَـــفَّ المَعِيــنُ فلا قَصــْدٌ ولا ســَرَفُ
حَســْبِي الحقـوقُ فمـالِي لا يجاوزُهـا
إلـى الفُضـولِ ومـا عـن ذاكَ مُنصـرَفُ
عـادوا يقولـونَ مـا أشـقاهُ من رَجُلٍ
لا يرتضــِي القــولَ إلا حيـنَ ينحـرِفُ
ثـم انثَنوْا ينطقونَ الزُّورَ فانقلبوا
بالمـالِ يَصـدِفُ عنـه المعشـرُ الأُنُـفُ
بِئسَ العطــاءُ وبِئسَ القــومُ أمرُهُـم
وأمــرُ ســيّدهم فــي الغَـيِّ مُؤتلِـفُ
هُـمُ اليهـودُ لَـو اَنَّ المـالَ لاح لهم
فـي عَيْـنِ مُوسى كليمِ اللهِ ما صَدَفوا
هــبَّ ابــنُ مســلمةٍ للحــقِّ يَنصـرُه
وللرســـولِ يُريـــه كيــفَ يَزدهِــفُ
فقــال دُونـكَ سـعداً إن هممـتَ بهـا
شـَاوِرْهُ فيهـا فَنِعـمَ الحـاذقُ الثَّقِفُ
قَضـــى ثلاثــةَ أيــامٍ علــى ســَغَبٍ
وللمجــرِّبِ ذي التــدبيرِ مــا يَصـِفُ
وجــاءَ فــي صـحبِهِ يسـتأذنونَ علـى
تَقْـوَى مـن اللهِ ما مالوا ولا جَنَفُوا
قـال الرسـولُ لكمُ في القومِ مأربُكم
مـاذا علـى الـدُّرِّ ممّـا يُوهِمُ الصَّدَفُ
هِــيَ القلـوبُ فـإن طـابتْ سـَرائرُها
فمـــا بــأفواهِكم عَيْــبٌ ولا نَطَــفُ
مَضـوْا فقـالوا لكعـبٍ أنـتَ مَوئلُنـا
أنت الحِمى المُرتجى في الأزْلِ والكَنَفُ
أمــا ترانـا جِياعـاً لا طعـامَ لنـا
حتّـى لقـد كـادَ يَغْشـَى أهلَنا التَّلَفُ
لـم يُبـقِ صـاحِبُنا شـيئاً نَعيـشُ بـهِ
فــالزّادُ مُنتهِــبٌ والمــالُ مُجـترفُ
إن أنـتَ أسـلفتَنا مـا نَسـتعيدُ بـه
رُوحَ الحيــاةِ فَغَيْــثٌ ودْقُــهُ يَكــفُ
قــال الحلائلُ رَهْــنٌ ولا طعـامَ لكـم
إلا بهـــنّ فقـــالوا مَطلــبٌ قُــذُفُ
تــأبَى علينــا سـَجايانا ويمنعُنـا
هـذا الجمـالُ الـذي أُوتيـتَ والتَّرَفُ
قـال البنـونَ فقـالوا لا تَكُـنْ عَسِراً
البــؤسُ أهــونُ ممّـا رُمْـتَ والشـَّظَفُ
خُــذِ الســِّلاحَ وإن كَلَّفْتَنــا شــَططاً
إنّ الشــدائدَ فيهــا تَسـْهُلُ الكُلَـفُ
لــم يَـدْرِ مـأْرَبهم إذ يسـخرونَ بـهِ
وإذ يُريـــدونَها دَهمـــاءَ تُلتحَــفُ
قــال ارتضـيتُ فقـالوا غُمَّـةٌ ذَهبـت
عنّــا غياهِبُهــا وَانْجــابَتْ السـُّدُفُ
وأرجـــأوهُ إلـــى إبَّــانِ مَــوْرِدهِ
يَعُــبُّ مــن ســُمِّهِ المُـردِي ويَرتشـِفُ
جــاءوه باللّيــلِ مَسـروراً بغرفتـه
وليـس يُنجِـي الفـتى من حَتفِهِ الغُرَفُ
وَرَنَّ صـــَوتُ أخيـــهِ عنــدَ مضــجعهِ
اُخــرُجْ إلينــا أمـا تَنْفَـكُّ تَعْتَكِـفُ
فَهَـــبَّ يركــضُ وَارْتــاعتْ حَلِيلَتُــه
مَهْلاً فـــإنّ فُـــؤادي خــائِفٌ يَجِــفُ
أنــت امــرؤٌ ذُو حــروبٍ لا يُلائِمُــه
أن يسـتجيبَ ذَوِي الأضـغانِ إن دَلفـوا
إنّــي لأســمعُ صــَوْتاً لســتُ آمنُــهُ
كــأنّه الـدمُ يَجـرِي أو هُـوَ الجَـدَفُ
قــالَ اســْكُتِي ودَعينِــي إنّـه لأخـي
يَخْشـــَى علــيَّ فَيرعــاني وينعطِــفُ
وراحَ يلقـــاهُ والإســـلامُ مُبتســـِمٌ
والشــِّركُ مُتَّســِمٌ بــالحزنِ مُرتجِــفُ
وافـاهُ فـي صـَحْبِهِ يُدنِي الخُطَى عَبِقاً
كــــأنّه ذاتُ دَلٍّ زَانهــــا هَيَـــفُ
قـالوا أتمشـِي إلى شِعبِ العجوزِ ففي
هــذا الخلاءِ جَنــىً للنفــسِ يُخْتَـرَفُ
وَانْظُـرْ إلـى القمـرِ الزَّاهِي وبَهجتِهِ
وَاعْجَـبْ لـه بعـد هـذا كيـفَ يَنكسـِفُ
سـاروا إلـى الشِّعبِ والأقدارُ تَتبعُهم
علـى هُدى اللهِ ما زَاغَتْ ولا اعْتَسَفُوا
حتّــى إذا قعــدوا ظَلَّــتْ بموقفِهـا
وأقبــلَ المـوتُ عـن أيمانِهـا يَقِـفُ
وتِلــكَ كــفُّ أخيــهِ فَــوْقَ مَفْرقِــهِ
كأنّهــا مــن جَنــيِّ الزّهـرِ تَقْتَطِـفُ
يَشـــُمُّها ويقــولُ القــولَ يَخَــدَعُه
فـي الطِّيـبِ وَهْـوَ لـه مـن خلفهِ هَدَفُ
ظَلَّــتْ ســيوفُ رســولِ اللـهِ تأْخـذُهُ
تَشــُقُّ مــا ضــربتْ منــه وتَنْتَقِــفُ
يـا حُسـْنها صـَيحةً مـن فيـهِ يُرسِلُها
كــادتْ تَخِـرُّ لهـا مـن دارِهِ السـُّقُفُ
لــم تسـتطع عِرسـُهُ صـَبْراً فَجاوبَهـا
صــَوْتٌ يُجلجِــلُ أودَى السـَّيِّدُ اللَّقِـفُ
بَنــي قَريظــةَ هُبُّـوا مـن مَضـاجِعكم
بني النَّضيرِ انْفرُوا للثأرِ وَازْدَلِفُوا
عَــدا الرجـالُ علـى كعـبٍ فوالهفـا
أيـن الحمـاةُ ومـاذا يَصـنعُ اللَّهَـفُ
تَبكِــي عليــه ومـاذا بعـدَ مصـرعِهِ
إلا البكـــاءُ وإلا الأدمــعُ الــذُرُفُ
إنّ الــذي كـان يَثْنِـي عِطْفَـهُ صـَلَفاً
أمســى صــَريعاً فلا كِبْــرٌ ولا صــَلَفُ
عـــادوا بهــامتِهِ تُلْقَــى مُذمَّمــةً
عِنـدَ الرسـولِ ومنـه الصـَدُّ والنَّكَـفُ
طــار اليهـودُ علـى آثـارهم فـأبَتْ
أن يُــدرَكوا هِمَـمٌ تَرْمِـي بهـم عُصـُفُ
اللَّــهُ أكـبرُ والحمـدُ الجزيـلُ لـه
نَصــرٌ جديــدٌ وفضــلٌ منــهُ مؤتَنَـفُ
رِيعَــتْ يهـودُ فجـاءَتْ تَبتَغـي حِلفـاً
عُـودِيَ يَهـودُ فنعـمَ العهـدُ والحلـفُ
هَيهـاتَ مالـكِ مـن عهـدٍ ولـو حَمَلَـتْ
مِلـءَ البسـيطةِ مـن أيْمانِـكِ الصـُّحفُ
عَبّــادُ قُـلْ إنّ فـي الأشـعارِ تـذكرةً
وإنَّ أحســـنَها مـــا أورثَ الســَّلَفُ
غَــنِّ الرِّفــاقَ بِـوَحيِ الحـقِّ تُنشـِدُهُ
مَضـَى النعيـبُ وأودَى الشـاعِرُ الخَرِفُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.