هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنِـي جُذَيْمَـةَ مـا فـي الأمرِ من عَجَبِ
جَـرى القضـاءُ علـى ما كان من سَبِبِ
أظَلَّكُـــمْ خالــدٌ لا شــيءَ يَبعثُــه
إلا الجهــادُ يــراه أعظـمَ القُـرَبِ
لمَّـا دعـاكم إلـى الإسـلامِ حينَ دَعا
قُلتـم صـَبأْنَا فلـم يَـأثَمْ ولم يَحُبِ
إن كـانَ للمـرءِ مـن أعمـامِهِ نَسـَبٌ
فالـدِّينُ عِنـدَ ذويـهِ أقـربُ النَّسـَبِ
بَنُـو سـُلَيمٍ وإن خِفْتُـم فليـس بهـم
وبـابنِ عـوفٍ سـِوَى الأوهـامِ والرِّيبِ
فيـا لهـا غَمـرةً مـا اسودَّ جانبُها
حــتى تَجلّــتْ سـِراعاً عـن دَمٍ سـَرِبِ
ســِيءَ النـبيُّ بهـا فـالنفسُ آسـِفةٌ
والقلـبُ ممّـا أصـابَ القومَ في تَعَبِ
المُســـلِمونَ دَمٌ للـــهِ أو عَصـــَبٌ
مــا مِثلُــه مـن دمٍ جـارٍ ولا عَصـَبِ
هُمْ في الحوادِثِ إن قَلُّوا وإن كَثروا
بَــأسٌ جَميــعٌ ورأيٌ غيــرُ مُنْشــَعِبِ
كــلٌّ حــرامٌ علــى كــلٍّ فـإنْ فِئَةٌ
بَغَـتْ علـى فِئةٍ فـاللّهُ فـي الطَّلَـبِ
أَثارهــا خالِــدٌ شــَعْواءَ عاصــِفَةً
مـا كـان فيهـا لدينِ اللَّهِ من أَرَبِ
رَمَــى بهـا وغَواشـِي الظـنِّ تأخـذُه
مـن كـلِّ صـَوْبٍ فلـم يَرْشـُدْ ولم يُصِبِ
إليــكَ أبــراُ ربِّــي مـن جنـايتِهِ
وأنـتَ فيمـا عنـاني منـه أعلمُ بي
قُـمْ يـا علـيُّ فـوافِ القومَ مُعتذراً
وَانْشـُرْ عليهـم جناحَ العاطِفِ الحَدِبِ
وَخُذْ من المالِ ما يَقْضِي الدِّياتِ وما
يُرضـِي النُّفـوسَ ويشـفيها من الغَضَبِ
حَـقٌّ علينـا دَمُ القتلـى ونحـن على
عَهْــدٍ وثيــقٍ وحَبْــلٍ غيـر مُنْقَضـِبِ
القـومُ أُخوتُنـا فـي اللـهِ يَجمعُنا
دِيـنُ الإخـاءِ علـى الأيـامِ والحقَـبِ
رَدَّ الإمـامُ نُفـوسَ القـومِ فَـائْتَلَفتْ
وَاسـْتَحْكَمَ الـوُدُّ وَانْحلَّت عُرَى الشَّغَبِ
بالجاهليــةِ ممّــا هِيــضَ جانبُهـا
مـا ليـس يَنفـذُ مـن هـمٍّ ومـن وَصَبِ
ســَلْها وقــد رجعـتْ حَسـْرَى مُذمَّمـةً
هـل زادهـا اللَّـهُ إلا سـُوءَ مُنْقَلَـبِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.