هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمنــكِ فَـزارةُ انْبعـثَ الغُـزاةُ
فمـا تُغنِـي السـُّيوفُ ولا الحُماةُ
لَعُمــركِ مـا ابـنُ حارثـةٍ بِحِـلٍّ
وإن زَعَــمَ القَراصــِنَةُ الجُفـاةُ
أثــاروا الشـرَّ لا هُـوَ يبتغيـهِ
ولا أصـــحابُه الغُــرُّ الهُــداةُ
أصــابوهم علــى ثِقَــةٍ وأمــنٍ
فلا ســــَيفٌ يُســـَلُّ ولا قَنـــاةُ
وجَــاءوا يَشــتكونَ إلــى أَبِـيٍّ
علــى الأعـداءِ تُحرِجُـهُ الشـَّكاةُ
رَســولُ اللــهِ ليـس لـه كِفـاءٌ
إذا التقـتِ الفَـوارِسُ والكُمَـاةُ
دَعــا زَيــداً هَلُّـمَ إلـى قتـالٍ
تُنـالُ بـهِ مـن القـومِ التِّـراتُ
قُــدِ الأبطـالَ للهيجـاءِ وَاصـْبِرْ
فَنِعــمَ الصـّبرُ فيهـا والثّبـاتُ
إليهـا يـا ابـنَ حارثـةٍ إليها
ولا يَحزُنْــكَ مــا صـَنَعَ الطُّغـاةُ
مشــى البطـلُ المقـذَّفُ لا اتّئادٌ
تَضــِيقُ بــه السـُّيوفُ ولا أنـاةُ
يَخِـفُّ بهـا إلـى الأعـداءِ بِيضـاً
عليهــا مــن مناقِبهــا سـِماتُ
أقــامتْ حــائطَ الإســلامِ ضـَخْماً
تَــدِينُ لـه الجِبـالُ الرّاسـِياتُ
وجـــــاءت بــــالفُتوحِ مُحجَّلاتٍ
لــه فـي ظِلِّهـا الضـّافِي حَيـاةُ
توقَّتهــا فَــزارةُ وهْــيَ حَتْــمٌ
فمــا عصـمتْ مقاتِلَهـا التُّقـاةُ
رَأوهـا بعـد مـا هجعـوا بلَيْـلٍ
لهــا فِيهــم وللقــدرِ انْصـلاتُ
هـداهَا فـي الـدُّجَى منهـم دليلٌ
تُســـدِّدهُ الأواصـــرُ والصـــِّلاتُ
لَــواهُ عــن السـَّبيلِ قَضـاءُ ربٍّ
لـه الحِكَـمُ الصـّوادِعُ والعِظـاتُ
يســوقُ الأمــرَ ظــاهرُه عَنــاءٌ
وبــاطنُهُ كمـا اقـترحَ العُنـاةُ
كمثــلِ الــوِرْدِ أوّلُــه أُجــاجٌ
وآخـــرُ مـــائهِ عَــذْبٌ فُــراتُ
ظُــبىً طَرَقَــتْ جَمـاجِمَهم بَياتـاً
ومـا خِيـفَ الطُّـروقُ ولا البَيـاتُ
تَـــوثّبتِ الحتـــوفُ فلا فِــرارٌ
وأبرقـــتِ الســُّيوفُ فلا نَجــاةُ
نَقِيــعُ شــقاوةٍ يُســقاهُ قــومٌ
هــمُ الشــَّرُ المُـذمَّمُ والسـُّقاةُ
تَــردَّوْا فـي مصـَارعِهم فأمسـوا
كَســِربِ الــوحش صـَرَّعه الرُّمـاةُ
وحــاقَ بــأمِّ قرفـةَ مـا أرادتْ
بــأكرمِ مَــن تُفَــدِّي الأُمَّهــاتُ
أرادتْ قَتلـــهُ فجــرَى عليهــا
قضـاءُ القتـلِ وانْتصـَفَ القُضـاةُ
فيـا لـكَ منظـراً عجبـاً تنـاهتْ
بـه الصـُّوَرُ الـرّوائعُ والصـّفاتُ
أُحِيــطَ بهـا وبابنتهـا جميعـاً
فمـا نَجـتِ العجـوزُ ولا الفَتـاةُ
لِتلــكَ جَزاؤُهـا المُـرِدي وهَـذي
لهــا الأسـرُ المُبَـرِّحُ والشـَّتاتُ
تُســاقُ ذليلــةً مــن بَعـدِ عِـزٍّ
كمـا سـِيقتْ غـداةَ النّحـرِ شـاةُ
هُـوَ ابـنُ الأكـوعِ البَطلُ المُرجَّى
ســَباها حِيـنَ أسـْلَمَها الرُّعـاةُ
قَنِيصــةُ نافــذِ الأظفــارِ ضـَارٍ
لــه فــي كــلِّ ذي ظُفُـرٍ شـَباةُ
هِـيَ الهِبـةُ الكريمـةُ صـادَفْتها
يميــنٌ مــا تُفارِقُهـا الهِبـاتُ
يَميـــنُ مُحمّـــدٍ لا خيـــرَ إلا
لـــه فيهــا مَعــالِمُ بَيِّنــاتُ
حَباهــا خــالَهُ فــي غَيـرِ ضـَنٍّ
وأيــنَ مـن الضـَّنينِ المَكْرُمَـاتُ
رَسـولُ اللـهِ أكـرمُ مـن أنـاختْ
بــهِ الآمــالُ وانْتَجَـعَ العُفَـاةُ
بَنــى دِيــنَ السـَّلامِ بكـلِّ مـاضٍ
بــهِ وبمثلِــهِ ارْتفَـعَ البُنـاةُ
لإنقــاذِ النُّفــوسِ مـن البلايـا
تُلِــحُّ علــى مَبَاضــِعها الأُسـاةُ
تــأمّلتُ الحيــاةَ وكيـف تَبْقَـى
حقائِقُهـــا وتَمضــِي التُّرهَّــاتُ
فـــأدَّبَنِي اليقيــنُ وهَــذَّبَتْنِي
وصــاةُ اللــهِ بُـورِكَتِ الوَصـاةُ
هَنِيئاً يــا ابـنَ حارثـةٍ وأنَّـى
ومــا تَرْقَــى إليــكَ التَّهنِئاتُ
ســَمَوْتَ فمــا تُطاوِلُـكَ الأمـانِي
ولا ترجـــو مَـــداكَ النَيِّــراتُ
ظَفِـرْتَ مـن النـبيِّ بخيـرِ نُعْمَـى
تَطيـبُ بهـا النُّفـوسُ الصـّالحاتُ
بِلَثْـــمٍ زَانَ وَجْهَــكَ وَاعْتنــاقٍ
شـــَفَاكَ فمـــا بجارحــةٍ أذاةُ
على النُّورِ الذي انْجَلَتِ الدياجِي
بــه وعَليــكَ يـا زَيْـدُ الصـَّلاةُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.