هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَمينـاً مـا لِمَـدْيَنَ مـن قَرارِ
فَبُعْــدَاً للقطيــنِ وللــديارِ
شـُعَيْبٌ كيـفَ أنـتَ وأيـنَ قَـوْمٌ
عَصـُوكَ وما الذي فَعَلَ الذرارِي
همُ اتّخذُوا الهَوَى رَبّاً وسَارُوا
مـن العهـدِ القديمِ على غِرارِ
أتـى الإسـلامُ فَـاجْتَنبوهُ حِرصاً
علـى ديـنِ المهانـةِ والصَّغارِ
وصـَدُّوا عـن سـبيلِ الله بَغياً
وكـان البَغْـيُ مَجلبـةَ الدَّمارِ
سـَمَا زَيْـدٌ إليهـم بالمنايـا
تُرِيـكَ مَصـَارِعَ الأُسـْدِ الضَّوارِي
تَأمّـلْ يـا شـُعَيْبُ أمـا تَـرَاهُ
شـديدَ البـأسِ مُلتَهِـبَ المغارِ
تَـوَقَّى القـومُ صـَوْلَتَهُ فَضـَنُّوا
بِأنْفُســِهِم وجَـادوا بـالفِرارِ
لَبِئْسَ الجُــودُ تَلْبَسـُهُ سـَوَاداً
وُجُـوهُ القـومِ مـن خِـزْيٍ وعَارِ
تَلفَّتــتِ النِّســاءُ ولا رِجــالٌ
سِوَى السُّرُجِ الزواهرِ كالدّراري
وَضـــَجَّتْ تســتغيثُ ولا غِيــاثٌ
سـِوَى العبراتِ والمُهَجِ الحِرَارِ
تَـوَلَّى الجُنـدُ بالسَّبْيِ المُخَلَّى
وبالنّصــْرِ المُحَجَّـلِ والفَخَـارِ
فيــا لبضـاعةٍ للكُفـرِ تُزْجَـى
ويـا للشـّوقِ يَجمـعُ كُـلَّ شـارِ
ويـا لـكَ مـن بُكـاءٍ كان حقّاً
لِـدينِ اللـهِ دَاعِيَـةَ افْتِـرَارِ
أَتُمْسـِي الأمُّ تُعـزَلُ عـن بَنِيها
لِمَــوْلىً غيــرِ مـولاهم وجَـارِ
أَبَـى البَرُّ الرّحيمُ فقال رِفْقاً
وتلـكَ إهانـةُ الهِمَـمِ الكِبارِ
فأمســَكَ كــلَّ دَمْــعٍ مُســتَهلٍّ
وَســَكَّنَ كــلَّ قلــبٍ مُســتطارِ
تتـابعتِ المـواهبُ والعطايـا
علـى قَـدَرٍ مِـن الرحمـن جـارِ
فَغُنْــمٌ بعــد غُنْـمٍ وَانْتِصـَارٌ
يُنِيـرُ المَشـْرِقَيْنِ على انتِصارِ
أصـَابَ الـدّهْرُ بُغْيَتَـهُ وأمسـتْ
تَجَلَّـتْ حِكمـةُ الفلَـكِ المُـدَارِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.