هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أَبــا العـاصِ أيَّ أرضٍ تُريـدُ
إنّ مـــا تَبْتَغِــي لَصــَعْبٌ شــَديدُ
سـُدَّتِ السـُّبلُ يا أبا العاصِ فَانْظُرْ
أيــنَ تمضــِي إذنْ وأيــنَ تَحِيــدُ
أرأيــتَ الحديــدَ يُزجيِــهِ زَيْــدٌ
مُســتَطِيرَ الســَّنا عليـهِ الحَديـدُ
إيـهِ يـا ابـنَ الربيـعِ تِلكَ جُنودٌ
تَتَهــاوَى عــن جَانِبَيْهـا الجُنُـودُ
ليــس للعيـرِ غيرُهـا فَـدَعِ العِـي
رَ وَعُـــدْ ســالماً وأنــتَ حَميــدُ
بَعُــــدَتْ مَكَّــــةٌ فلا تَرِدَنْهــــا
وإلـــى يــثربٍ فَثَــمَّ الــوُروردُ
جـاء صـِهرُ النـبيِّ فـي نَـابِ مَولا
هُ وللّيْــــثِ حُكمُـــهُ إذ يَصـــيدُ
رَامَ مــن زَيْنَــبَ الجِـوارَ فقـالتْ
إنّ فـي ذَا الحِمَـى يُجـارُ الطَّرِيـدُ
وَمَشــَتْ تُخْبِــرُ الرســولَ وترجــو
عِنــدَهُ الخيــرَ والفُــؤادُ كميـدُ
قــال إنّــي أجرتُــهُ فلــه مــا
شـــِئْتِ عِنـــدي ومَــالُهُ مَــرْدُودُ
أَكْرِمِيـــهِ فمـــا عَلَيــكِ جُنــاحٌ
وَامْنَحِيْــهِ الجَميــلَ وَهْــوَ بَعِيـدُ
إنّـــه مُشـــْرِكٌ فـــأنتِ حَـــرامٌ
شــِرعَةُ اللــهِ فَلْيَكُـنْ مـا يُريـدُ
قالَ قومٌ أَسْلِمْ يا أبا العاصِ تَغْنَمْ
مَــالَ قــومٍ هُـمُ العَـدُوُّ اللَّـدُودُ
قـــالَ كلا فلســتُ أبــدأَ دِينــي
بــالتي يَــأنفُ الشـَّريفُ الرَّشـيدُ
وَتَــولَّى فجــاءَ مَكّــةَ مــا يُــجْ
حَـــدُ فيهــا مَقَــامُهُ المشــهودُ
قـال يـا قـومُ ليـسَ بـي من جُحودٍ
إنّـــه مَـــالُكُم إليكــم يَعــودُ
فَخـــذوهُ فقـــد وَفَيْـــتُ وَرَبُّ ال
بيـــتِ ســـُبحانَهُ عَلـــيَّ شــَهيدُ
أَشـــْهَدُ الآنَ مُوقِنـــاً مُطمئِنّـــاً
أنّـــه اللّــهُ رَبُّنــا المعبــودُ
بَعَــثَ الصــَّادِقَ الأميــنَ رِســولاً
يَهـــدِمُ الشــِّركَ دِينــهُ فَيَبيــدُ
بِكتــابٍ فيـه الشـّرائعُ تَهـدِي ال
نــاسَ أعلامُهــا وفيهــا الحُـدودُ
مـا حيـاةُ الشعوبِ في الشِّركِ فَوْضَى
الحيـــاةُ الإيمـــانُ والتَّوحيــدُ
يـا أبـا العـاصِ عُـدْتَ بَـرّاً تَقِيّاً
فَهنيئاً لـــكَ المَعَــادُ الســَّعيدُ
اعــتزلْ مـا مَضـَى لِنَفْسـِكَ فـي دُنْ
يــا الخطَايـا فـأنتَ خَلْـقٌ جَديـدُ
أنـتَ صـِهرُ النـبيِّ لا الـوُدُّ ممنـو
عٌ ولا البـــابُ مُوصـــَدٌ مَســـْدُودُ
زَالَ مــا كـان مـن حجـابٍ فلا الإسْ
لامُ يَنْهَـــى ولا الكِتـــابُ يَــذودُ
ليـس مـن حاجَـةٍ لـم تُتَـحْ لَـكَ بع
دُ ولا ثَــــمَّ مَطلــــبٌ مَنْشــــُودُ
سـَاعَفَتْكَ المُنـى وطـاب لـك العـي
شُ ألا هكـــذا تُـــواتِي الجُــدودُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.