هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــوالتْ وفــودُ اللـهِ تَختـارُ دِينَـهُ
وترضـــاهُ ربّــاً مالهــا غيــره ربُّ
دَعاهــا فلبَّـتْ تَبتَغـي الحـقَّ مَـذهباً
وجــاءت يَظَـلُّ الرَّكـبُ يتبعـهُ الرَكـبُ
هَـــداها إلــى الإســلامِ رأيٌ مُســدَّدٌ
فلا شــَغبٌ يُــؤذِي النُّفــوسَ ولا حَــرْبُ
إذ المـرءُ لـم يَزْجُـرْ عـن الغَيِّ نفسَهُ
فلا الطعـنُ يهـديه السـّبيلَ ولا الضَّربُ
وشـَرُّ سـجايا النَّفـسِ أن تُـؤثِرَ العمى
وتَكــره أن يســتلَّ أدواءهــا الطِـبُّ
تَرامَـــتْ بهـــم آمــالهم ومَطيُّهــم
إلــى واســعِ الأكنــافِ مَنزلـهُ رَحْـبُ
جَليــلِ الأيــادِي مــا يَغُــبُّ نَزِيلَـهُ
قِــرىً فاضــلٌ مـن جُـودِه ونـدىً سـَكْبُ
إذا جــاءَهُ المكــروبُ والهـمُّ جـاثِمٌ
كفَـى مـا بـه حتَّـى كـأنْ لم يكُنْ كَرْبُ
وإن راحَ يَسْتَســْقِي بـه الغيـثَ مُسـنِتٌ
تَقَشــَّعَ عنــه الجـدبُ واطَّـرَدَ الخِصـْبُ
لَكَــمْ جاحــدٍ لمَّــا رأى نُـورَ وَجْهِـهِ
تجلّـى العَمـى عـن عَيْنِـهِ وصحا القلبُ
بـه عَـرَفَ القـومُ السـّبيلَ إلى الهُدَى
فلا مَســـْلَكُ وعـــرٌ ولا مَرْكَــبٌ صــَعْبُ
وفــي ظلِّـهِ الممـدودِ حَطُّـوا ذُنُـوبهم
فَعـــادوا ولا وِزْرٌ عليهــم ولا ذَنْــبُ
طَهـارَى عليهـم مـن سـَنا الحـقِّ بَهجةٌ
لهـا وَهَـجٌ بـاقٍ علـى الـدّهرِ لا يَخْبُو
بَني الدّهرِ ناموا آخرَ الدّهرِ أو هُبُّوا
تكشــّفَتِ الظَّلُمــاء وَانْجـابتْ الحُجْـبُ
أبـــى اللَّــهُ إلا أن يُؤيّــدَ دِينَــهُ
فليــس لِمــن يأبــاهُ عَقْــلٌ ولا لُـبُّ
إذا أخـــذ الســيْلُ الأَتِــيُّ ســبيلَه
فلا الشـّرقُ مَسـْدودُ الفجـاجِ ولا الغربُ
ومـا الـدِّينُ إلا مـا محا الشرَّ والأذَى
فلا أُمَّــةٌ تشــكو الشــّقاءَ ولا شــعبُ
ومــا يَسـتَوِي البحـرانِ هـذا مـذَاقُه
أُجــاجٌ وهــذا طعمــهُ ســائِغٌ عــذبُ
قضــاها لنــا ربُّ الســّماءِ شــَريعةً
مُطَهَّــرَةً لا الظلــمُ منهــا والغَصــبُ
لنــا دِينُنــا نســمو بِـه وكتابُنـا
إلـى حيـثُ لا الأديـانُ تَسمو ولا الكُتْبُ
رَعـى اللـهُ قومـاً مـا رَعَوْا غيرَ حقِّهِ
ولا رَاعَهــــم فيـــه مَلامٌ ولا عَتْـــبُ
يُحبِّـــونَهُ حُبّـــاً تَليـــنُ قلــوبُهم
بـهِ وَهْـوَ فيهـا مِثـلُ إيمانِهـا صـُلْبُ
فَمـن يـكُ عـن حـالِ المُحِبّيـنَ سـائلاً
فتلــكَ ســجاياهم وهــذا هُـوَ الحُـبُّ
تَعلَّـمْ سـجايا القـومِ واسـْلُكْ سَبيلَهم
أُولئكَ حِــزبُ اللَّــهِ مـا مِثلـهُ حِـزْبُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.