هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُجيْـبُ بعثـتِ الوفـدَ أمّـا سـبيلُه
فَســمحٌ وأمّــا مُنتــواهُ فَصــالحُ
أتـى فـي ذمـامِ اللـهِ يُؤتيهِ حَقَّهُ
مـن المـالِ يَهـديهِ سَناً منه وَاضِحُ
فــأكرمَ مثـواهم وأعلـى مكـانَهم
رَسـولٌ لِمَـنْ يَبغِـي المحجَّـةَ ناصـِحُ
وقـال لهم ما بِي إلى المالِ حاجةٌ
وَحَسـْبِي من الخيراتِ ما اللَّهُ مانحُ
خــذوه فــردُّوهُ علــى فُقرائِكــم
فَينعـــمُ مكـــروبٌ ويَنهــضُ رازِحُ
فقـالوا كفينـاهم فما منهمُ امرؤٌ
لـه حاجـةٌ تُطـوى عليهـا الجوانِحُ
وقـال أبـو بكرٍ هُمُ القومُ ما رأت
كمقـدِمِهم منّـا العيـونُ اللّوامِـحُ
وســَرَّ رَسـولَ اللـهِ حسـنُ صـَنيعِهم
فمـا مِثلُـه إذ يمـدح القومَ مادحُ
فلمّـا اسـتزادُوه مـن الحقِّ زادهم
ولَـنْ تسـأمَ الحقَّ العقولُ الرواجحُ
رأَوْا مَـورداً عـذباً فألقوا بأنفسٍ
ظِمـاءٍ بهـا مـن وَقـدَةِ اللُّوحِ لافحُ
فمـا مثلهـم فيمن هَدَى اللَّهُ وارِدٌ
ولا مثلـه فيمـن شـَفى الدّاءَ نَاصِحُ
هُـم اسـْتأذنُوه فـي الإيابِ وودَّعوا
تُشـيِّعُهم منـه العَطايـا الدَوالِـحُ
بلالُ انْطَلِـقْ خَلـفَ الرجـالِ فأعطهم
جَـــوائِزَهم إنّ التقـــيَّ لرابــحُ
وَســَلْهُم أفيهـم مـن تَـأخَّرَ رِفـدُه
فَيُعْطَـى ويَلْقَـى قَـوْمَهُ وَهْـوَ فـارحُ
فقــالوا غُلامٌ فـي الرحـالِ مُخلَّـفٌ
علـى وجهِـهِ وَسـمٌ مـن الخيـرِ لائحُ
وجـاء يقـولُ القـولَ بِـرّاً وحِكْمـةً
فـوا عَجَـبي أيـن النُّهى والقرائحُ
قَضـيتَ رسـولَ اللـهِ حاجـةَ قَومِنـا
ولـي حاجـةٌ بالبـابِ واللَّـهُ فاتحُ
سـَلِ اللَّـهَ أن يَرْضـَى فيغفرَ حَوْبَتِي
ويرحمنــي إنّــي إلـى ذاكَ طامـحُ
بِهـذَيْنِ فـادْعُ اللَّهَ لي ثمّ بالغِنَى
غِنَى القلبِ إنّ المُعْدِمَ القلبِ طائحُ
دعــا بالـذي وَدَّ الفَـتى وأجـازَهُ
فلـم يَبْـقَ مـن حاجـاتهِ ما يُطارحُ
صـفا قلبُـه مـن كـلِّ شـيءٍ يَشـوبُه
وطـابَتْ بِتقـوَى الله منه الجوارحُ
وإنّ لــه بعــد النــبيِّ لَمشـهداً
يَهـونُ بـه عـادٍ مـن الخطـبِ فادحُ
ســيكفي أبــا بكـرٍ تَقَلُّـبَ قـومهِ
إذا جَهِـلَ الأقـوامُ والجهـلُ فاضـحُ
هـمُ النَّفـرُ الأخيارُ ما في رِحالِهم
شــَقيٌِّ ولا نـاءٍ عـن الرُّشـدِ جامـحُ
أقـاموا كِرامـاً ثـم عـادوا أعِزَّةً
لهــم شــرفٌ عــالٍ مُقيـمٌ وبـارحُ
فمـا فـاتَهم خيـرٌ ولا نَـالَ سَعْيَهم
مـن النّـاسِ غـادٍ في البلادِ ورائحُ
ألا إنّــه الإســلامُ لا مجــدَ مثلـه
وإن صـاحَ بالبهتـانِ والإفـكِ صائحُ
أُغنِّـي بـه فَلْيَطْـرَبِ الـدّهرُ وَلْتَدَعْ
تَطارِيبَهـا هـذِي الطيـورُ الصّوادحُ
وإنّــي لأقضــِي للعروبــةِ حَقّهــا
وإن لــجَّ مفتــونٌ وأرجــفَ كاشـحُ
ومـاذا علـى الأعداءِ إن قامَ ماجدٌ
يُناضــِلُ عــن أحســابها ويُنافـحُ
نَصـبتُ لهـا نفسـي فمـا لانَ جانبي
وجُلْـتُ فمـا ضـَاقتْ علـيَّ المنـادحُ
لـك الحمـدُ ربّـي إنّهـا لـكَ نعمةٌ
وإنّــي لِمَـا يُرضـيكَ منّـي لَكـادِحُ
فيـا ربِّ هـل للشـّعرِ بعـدي خليفةٌ
يقــوم بـه إن غيَّبتنـي الصـَّفائحُ
أرى الجدّ أودى إذ أبى الجِدَّ أهلُه
فلــم يَبْــقَ إلا مـا تَعـوَّدَ مـازحُ
ألحُّـوا علـى الأخلاقِ فـانقضَّ رُكْنُها
وحــاقتْ بأبنـاءِ البلادِ الجـوائحُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.