هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُــوَ وَفـدُهم وهـمُ الفريـقُ الطَّيِّـبُ
مــا فَــاتَهم مـن كـلِّ خيـرٍ مَطْلَـبُ
طــابت مَنــابِتُهم فطــابَ صـَنيعُهم
إنّ الرجــالَ إلـى المنـابِتِ تُنْسـَبُ
إلا يُطيعـــوا خالــداً إذ جَــاءهم
فلكـــلِّ أمـــرٍ مَوعِـــدٌ يُتَرَقَّـــبُ
ســَدُّوا السـبيل عليـه سـتة أشـهر
وأتــى علــيٌّ بالكتــاب فرحّبــوا
همــدان أهــلٌ للجميــلِ وعِنــدهم
غَــوْثُ الصــَّريخِ ونَجـدةٌ مـا تكـذبُ
نَصــرُ الحُمـاةِ الصـَّادِقينَ وصـَبْرُهُم
والحــربُ حَــرَّى والفــوارِسُ هُيَّــبُ
شــَهِدَ النـبيُّ لهـم فتلـكَ صـِفاتُهم
تُمْلـــى مَحاســِنُها عَلــيَّ وأكْتُــبُ
يرضـــونَ مِلَّتَــهُ فيســجدُ شــاكراً
للــــهِ جــــلَّ جلالُـــه يَتقـــرَّبُ
ويُــذِيقُهم بَــرْدَ الســّلامِ مُــردَّداً
عَـذْباً كمـاءِ المُـزْنِ أو هُـوَ أعْـذَبُ
أوتــادُ هــذِي الأرضِ أو أبــدالُها
مِنهــم فمشــرِقُها لهــم والمغـرِبُ
يَمضــِي الزمـانُ وهـم وُلاةُ أمورِهـا
فــي دولــةٍ أبديَّــةٍ مــا تَــذْهَبُ
تِلـــكَ الولايــةُ لا ولايــةُ معشــرٍ
يَبْقَــوْنَ مـا غَفـل الزمـانُ القُلَّـبُ
جــاءوا عليهــم رونــقٌ ونضــارةٌ
يَصــِفُ النَّعيــمَ لباسـُهم والمركـبُ
صـَنَعَ البُـرودَ لهـم فأحسـنَ صـُنْعَها
وأجادَهــا صــَنَعُ اليَــدَيْنِ مُــدَرَّبُ
تَهفُــو يمانيــةً علــى أجســادِهم
فَتكــادُ حُســْناً بــالنواظِرِ تُنْهَـبُ
مــن كــلِّ وضــّاحِ الجــبينِ مُعمَّـمٍ
وكـــأنّه ممـــا يُهـــابُ مُعصـــَّبُ
زانـوا الرِجـالَ بمـا أفـاءتْ مَهْرَةٌ
مـن نَسـْلِها الغـالِي وأنْجَـبَ أرْحَـبُ
جــاءوا بِشــاعِرِهم فَمِــنْ أنفاسـِهِ
أرَجٌ كَنَفْــحِ الطِّيــبِ أو هـو أطْيَـبُ
حيَّــا رســولَ اللــهِ يُظهِــرُ حُبَّـهُ
إنّ الكريــمَ إلــى الكريـمِ مُحبَّـبُ
حيَّـا الشـَّمائِلَ كالخمـائِلِ فـالرُّبَى
تُبــدِي البشاشـةَ والخمـائلُ تطـربُ
حَيَّــــاهُ مُرْتَجِـــزاً وإنَّ لمالـــكٍ
لأَعَــزَّ مــا مَلَـكَ البَيَـانُ المُعْجِـبُ
قُـلْ يـا أخـا هَمْـدانَ واشـْهَدْ أنّـه
لَلحـــقُّ مالَـــكَ دُونَـــهُ مُتَنَكَّــبُ
هُــوَ ذلكــم مـا مِـنْ رسـولٍ غيـره
فَيميـلُ عنـه أخـو الرَّشـادِ ويَرْغَـبُ
مــا فيــه مـن شـكٍّ وليـس كمثلِـهِ
لِلعــــالَمينَ مُعلِّــــمٌ ومُهَــــذِّبُ
أنتَ الأميرُ على الأُلى اتّبعوا الهُدَى
والحــقَّ مــن هَمْـدانَ أو أنـتَ الأبُ
خُــذْهم بـآدابِ الكتـابِ وَكُـنْ لهـم
مَثَلاً مــن الشــِّيَمِ الرَّضــِيَّةِ يُضـْرَبُ
وَاعْمَــلْ لربِّــكَ جَاهِــداً لا تَــأْلُهُ
دَأَبــاً فليــس يفـوزُ مـن لا يَـدْأبُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.