هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَــاءَ الرّســولُ كِتــابُه بيمينِـهِ
واليمــنُ فـي فمـهِ وَفْـوَق جَـبينِهِ
وَافَــى إمــامَ المُرسـلينَ مُبشـّراً
بــالمؤمنينَ مـن الملـوكِ بـدينهِ
بعثــوا إليـه رسـولهم وكتـابَهم
أن ليــس مُتَّبَــعٌ لهـم مِـن دونـه
قـالوا اعْتَصـمنا باليقينِ فَزادنا
دِيـنُ الهُـدى والمـرءُ عِنـدَ يقينِهِ
ولقــد قتلنـا المشـركينَ نُريـدُه
فتحــاً يَشـُجُّ الشـِّركَ فـي عِرْنِينـهِ
أقيــالُ حِمْيَــرَ لانَ جــانِبُ عِزِّهـم
لِمُســلَّطٍ لِيــنُ الظُّبَـى مِـن لِينـهِ
ســَنَّ الســّبيلَ بِســيفهِ وَلِســانِهِ
فتهــافتَ الأقــوامُ فــي مَسـْنُونِه
لا شــيءَ كــالحقِّ المُسـلَّحِ للفـتى
يَشـفِيهِ مـن كَلَـبِ الهَـوى وجُنـونِهِ
اللّيــثُ فــي مِحرابِــهِ وكتــابِهِ
واللّيــثُ فــي أشــبالِهِ وعَرِينـهِ
رَجَـع الرسـولُ علـى هُـدَىً برسـالةٍ
فيهـا الهُـدَى يَمحُـو الظّلامَ لِحينهِ
فيهـا قُـوى الإسـلامِ مُحكَمـةُ العُرَى
لِمَـن ابْتَغَـى الخيـراتِ في تَمكينهِ
فيهــا شــَعائرهُ ومَظهــرُ مجــدهِ
ونظـــامُ دَولتِـــهِ وأُسُّ شـــُؤونِهِ
أخَــذَ الملـوكَ بواضـحٍ مـن هَـدْيهِ
مُتبلِّــجٍ لــم يَــأْلُ فـي تَبْيينـهِ
وَرَمــى إليهــم بالوصــيَّةِ سـمحةً
يَقضـِي الأميـنُ بهـا زِمـامَ أمينِـهِ
أن أكْرِمـوا رُسـلِي الـذين تَرَوْنَهم
يرجــون فضـلَ اللـه عِنـدَ ديُـونهِ
أَوصـيتُ زرعـةَ أن يكـونَ لهـم يداً
كَيَــدِ القريــنِ يَشـُدُّ أزْرَ قرينِـهِ
ولقــد جعلـتُ إلـى معـاذٍ أمرهُـمْ
فجعلتُــــه لِزَعيمـــهِ وضـــَمينهِ
لا يرجعــــنَّ إلـــيَّ إلا راضـــياً
واللــه عَــوْنُ نَصــيرِه وَمُعينِــهِ
يـا حـارثُ اشـْكُرْ فَضـْلَ رَبِّـكَ إنّـه
أعطــاكَ حَظّــاً زَادَ فــي تَحسـينِهِ
أوَ لســتَ أوّلَ مُســلمٍ مــن حِمْيَـرٍ
وَرَدَ الهُــدى وَمَضـى بِصـَفْوِ مَعينِـهِ
وأقــامَ للشــركِ المـذمَّمِ مَأتمـاً
يَســتعذِبُ الإســلامُ رَجْــعَ أنينِــهِ
أبْشـِرْ بخيـرٍ غيـرِ مقطـوعِ الجنَـى
مِــن ربّــكَ الأعلــى ولا مَمْنــونِهِ
هَـذا السـّبيلُ فـأينَ يذهبُ من أبى
أوَ ليـس نُـور اللهِ قد كشفَ الدُّجَى
ليـس الـذي رَكِـبَ الغَوايةَ فَالْتوى
كَمَـن اسـتقامَ ولا الضـَّلالةُ كالهُدَى
أحســنتَ فــروةُ إنّ دِيــنَ مُحمــدٍ
لَهُـوَ الذي يَشفِي القُلوبَ مِنَ العَمَى
هـــذا رســـولُكُ جَــاءَهُ بِهَديّــةٍ
فيهـا لنفسـِك كـلُّ مـا تَهَبُ المُنَى
أنـت السـّعيدُ بهـا ولـو أتْبعَتها
كُـلَّ الـذي لـك لـم تَـزِدْ إلا غِنَـى
مـاذا يغيـظُ الـرُّومَ مـن مُسْتَبْصـِرٍ
صـَرَفَ العِنـانَ عن الغوايةِ وارْعَوَى
ســجنوه حيــن رَأوْهُ يُطلِـقُ نفسـَهُ
في المعشرِ الطُلَقاءِ من سِجنِ الهَوى
وتكنَّفــوهُ لِيفتنُــوه فــزادَ فـي
إيمــانِهِ مــا جَرّعــوهُ مـن الأذَى
لـو يعقِـلُ الملـكُ الغَبيُّ لمَا رأى
رَأْيَ الأُلـى ضـلّوا السـّبيلَ ولا غَوَى
قـال اعْتَـزِلْ دِينَ الذينَ هُمُ العِدَى
إن كنـتَ تُـؤثِرُ أن تُـرَدَّ علـى رِضَى
لـك عنـد قومِـكَ مـا تحـبُّ وتَشتهِي
فـي ذلـكَ الحَـرمِ المُمنَّـعِ والحِمَى
المجـدُ والشـرفُ الرفيـعُ وما ترى
مـن نعمـةٍ خضـراءَ دانيـةِ الجَنـى
قـال اقْتصـِدْ مـا أنْتَ أنْتَ ولا أنا
أنـا قد مضى من أمرِنا ما قد مَضى
إنّـي اصـطفيتُ مُحمـداً وهـو الـذي
أوصـى بـه عيسـَى فَنِعـمَ المُصـطفى
وأراكَ تَعلــمُ غيــرَ أنّــكَ مُولَـعٌ
بالمُلـكِ تكـرهُ أن يكـونَ لـه مدَى
قــال اقتلـوهُ فـراحَ يَلقـى ربَّـهُ
فَرِحـاً بمـا حَفِـظَ الأمانـةَ وَاتَّقَـى
صــَلبوهُ مـن حَنَـقٍ عليـه فـويحهم
أفَلَـمْ يكـنْ فـي قتلِ فروةَ ما كَفَى
نِعْـمَ الشـهيدُ وبِئْسَ مـا صَنعوا به
وســيعلمون لِمَـنْ يكـونُ المُنتهـى
تِلــكَ العقيـدةُ حكمُهـا وسـبيلُها
إمّـا سـبيلُ المـؤمنينَ أوِ الـرَّدى
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.