هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الظِبــاءَ غَــداةَ سـَفحِ مُحَجَّـرِ
هَيَّجــنَ حَــرَّ جَــوىً وَفَـرطَ تَـذَكُّرِ
مِـن كُـلِّ سـاجي الطَرفِ أَغيَدَ أَجيَدٍ
وَمُهَفهَــفِ الكَشـحَينِ أَحـوى أَحـوَرِ
أَقبَلـنَ بَيـنَ أَوانِـسٍ مـالَ الصِبا
بِقُلـــوبِهِنَّ وَبَيــنَ حــورٍ نُفَّــرِ
فَبَعَثــنَ وَجـداً لِلخَلِـيِّ وَزِدنَ فـي
بُرَحـاءَ وَجـدِ العاشـِقِ المُسـتَهتِرِ
لِلحُـبِّ عَهـدٌ فـي فُـؤادي لَـم يَهِن
مِنــهُ الســُلُوُّ وَذِمَّـةٌ لَـم تُخفَـرِ
لا أَبتَغــي أَبَــداً بِســَلمى خُلَّـةً
فَلتَقتَــرِب بِالوَصــلِ أَو فَلتَهجُـرِ
قَـد تَـمَّ حُسـنُ الجَعفَـريِّ وَلَم يَكُن
لِيَتِـــمَّ إِلّا بِالخَليفَـــةِ جَعفَــرِ
مَلِــكٌ تَبَــوَّأَ خَيــرَ دارِ إِقامَـةٍ
فــي خَيـرِ مَبـداً لِلأَنـامِ وَمَحضـَرِ
فــي رَأسِ مُشــرِفَةٍ حَصـاها لُؤلُـؤٌ
وَتُرابُهــا مِســكٌ يُشــابُ بِعَنبَـرِ
مُخضــَرَّةٌ وَالغَيــثُ لَيــسَ بِسـاكِبٍ
وَمُضــيأَةٌ وَاللَيــلُ لَيـسَ بِمُقمِـرِ
ظَهَـرَت بِمُنخَـرِقِ الشـَمالِ وَجـاوَرَت
ظُلَـلَ الغَمـامِ الصـَيِّبِ المُسـتَعزِزِ
تَقريـرُ لُطفِـكَ وَاختِيـارُكَ أَغنَيـا
عَــن كُــلِّ مُختــارٍ لَهـا وَمُقَـدَّرِ
وَسـَخاءُ نَفسـِكَ بِالَّـذي بَخِلَـت بِـهِ
أَيـدي المُلـوكِ مِـنَ التِلادِ الأَوفَرِ
وَعُلُــوِّ هِمَّتِــكَ الَّـتي دَلَّـت عَلـى
صــِغَرِ الكَـبيرِ وَقِلَّـةِ المُسـتَكثَرِ
فَرَفَعــتَ بُنيانــاً كَــأَنَّ زُهـاءَهُ
أَعلامُ رَضــوى أَو شــَواهِقُ صــَنبَرِ
أَزرى عَلـى هِمَـمِ المُلـوكِ وَغَضَّ مِن
بُنيـانَ كِسـرى فـي الزَمـانِ قَيصَرِ
عـالٍ عَلـى لَحـظِ العُيـونِ كَأَنَّمـا
يَنظُـرنَ مِنـهُ إِلـى بَياضِ المُشتَري
بــانيهِ بـاني المَكرُمـاتِ وَرَبُّـهُ
رَبُّ الأَخاشــِبِ وَالصــَفا وَالمَشـعَرِ
مَلَأَت جَــوانِبُهُ الفَضــاءَ وَعـانَقَت
شــُرُفاتُهُ قِطَـعَ السـَحابِ المُمطِـرِ
وَتَســيرُ دِجلَــةُ تَحتَــهُ فَفَنـاؤُهُ
مِـــن لِجَّــةٍ غَمــرٍ وَرَوضٍ أَخضــَرِ
شــَجَرٌ تُلاعِبُــهُ الرِيـاحُ فَتَنثَنـي
أَعطـــافُهُ فــي ســائِحٍ مُتَفَجِّــرِ
فَاِسـلَم أَميـرَ المُـؤمِنينَ مُسَربَلاً
ســِربالَ مَنصــورِ اليَـدَينِ مُظَفَّـرِ
وَاِستَأنِفِ العُمُرَ الجَديدَ بِبَهجَةِ ال
قَصــرِ الجَديـدِ وَحُسـنِهِ المُتَخَيَّـرِ
أَعطَيتَــهُ مَحــضَ الهَـوى وَخَصَصـتَهُ
بِصــَفاءِ وُدٍّ مِنــكَ غَيــرِ مُكَــدَّرِ
اللَـهُ أَعطـاكَ المَحَبَّـةَ في الوَرى
وَحَبـاكَ بِالفَضـلِ الَّـذي لَـم يُنكَرِ
وَاِسـمٍ شـَقَقتَ لَهُ مِنِ اِسمِكَ فَاِكتَسى
شـَرَفَ العُلُـوِّ بِـهِ وَفَضـلَ المَفخَـرِ
خَفَـتَ الغُبـارُ وَقَـد عَلَـوتَ تُريدُهُ
وَســَرى الغَمـامُ بِوابِـلٍ مُثعَنجِـرِ
وَتَحَلَّــتِ الـدُنيا بِأَحسـَنِ حَليِهـا
وَغَــدَت بِــوَجهٍ ضــاحِكٍ مُستَبشــِرِ
قَــد جِئتَـهُ فَنَزَلـتَ أَيمَـنَ مَنـزِلٍ
وَرَأَيتَــهُ فَرَأَيــتَ أَحســَنَ مَنظَـرِ
فَـاِعمُرهُ بِـالعُمرِ الطَويـلِ وَنِعمَةَ
تَبقــى بَشاشــَتُها بَقـاءَ الأَعصـُرِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.