هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا إنّ هــذا وَفْــدُ كِنـدَة قـد أتـى
عليـه مـن النَّعمـاءِ أرديـةُ الحِبَـرْ
رُواءٌ مــن العيــشِ الرخــيِّ وبهجَـةٌ
من الكُحْلِ في الأجفانِ أو مُرْسَلِ الشَّعَرْ
دَنـا ثـمَّ حيَّـا سـيِّدَ الرُّسـْلِ بـالتي
تُحيَّـا بهـا أهـلُ الصـَّوالجِ والسـُّرُرْ
يَقـولُ أبيـتَ اللَّعْـنَ قَوْلَ الأُلى خَلَوْا
مـن المعشـرِ الضـُّلَّالِ في سَالِف العُصُرْ
أباهــا رَســولُ اللـهِ منهـم تحيّـةً
رآهـا مـن اللَّغـوِ المُـذَمَّمِ والهَـذَرْ
وقـــال دَعوْهـــا عــادةً جاهليّــةً
فلا أنــا ذُو مُلْـكٍ ولا بِـيَ مـن أشـَرْ
خُــذوا هــذهِ عَنّــي فــإنّي مُحمــدٌ
وإنّـي ابـنُ عبد اللهِ من ذلك النَّفَرْ
فقــالوا لــه نـدعوك باسـمِكَ إنّـه
لَعمــركَ أمــرٌ مــا يُلائِمُنــا عَسـِرْ
فمـاذا بـه تُكنَـى فقـال لهـم أنـا
أبـو القاسـمِ ادْعونِي بها كُنْيَةٌ تَسُرْ
دَعَـوهُ فقالوا يا أبا القاسمِ استجبْ
أأنـتَ رسـولُ اللـهِ يَهـدِي بكَ البَشَرْ
فـإن يـكُ حقّـاً مـا تقـولُ فما الذي
خَبَأْنـا مـن الأشـياء نبلـو ونَخْتَبِـرْ
فقــال رُويــداً إنّنـي لسـتُ كاهنـاً
ومَهْلاً فهــذا شــاهدٌ صــادقُ الخَبَـرْ
ومَــدَّ يميــنَ الخيـرِ يَملؤُهـا حَصـىً
فلـم يـكُ فيهـا بـالعَيِيِّ ولا الحَصـْرِ
قضــوا عجبــاً ممَّــا يُســبِّحُ ربَّــهُ
وقـال شـَهِدْنا مـا بِـكَ الآنَ مـن نُكُرْ
هـداهم إلـى ديـنِ الحيـاةِ وزادهـم
هُـدىً مـن كتـابٍ مُحكـمِ الآي والسـُّوَرْ
تَلا مــا تَلا فــالقلبُ للــهِ خاشــِعٌ
مـن الـبرِّ والإيمـانِ والـدَّمعُ مُنْهَمِرْ
فقـالوا أمِـن خـوفِ الـذي أنتَ مُرسَلٌ
إلـى النَّـاسِ منـه دَمْعُ عَيْنَيكَ يَبْتَدِرْ
فقــال أجــل إنّــي أخــافُ عـذابَهُ
وأيــةُ نفــسٍ تـأمنُ اللـهَ إن مَكَـرْ
بُعِثْــتُ بــدينٍ إنْ أمِـلْ عـن صـراطِهِ
فمــا لِــيَ مـن واقٍ يَقينـي ولا وَزَرْ
صـِراطٌ كحـدِّ السـيفِ لا يـبرحُ الفـتى
وإن جَـدَّ كـلَّ الجِـدِّ منـه علـى خَطَـرْ
فلا تَغْتَــرِرْ نفســي بشــاهِدِ حالِهـا
فللـه عِلـمُ الغيـبِ والغيـبُ مُنْتَظَـرْ
مِـن الخيـرِ فاسـْتَكْثِرْ لنفسِكَ واسْتَزِدْ
ومـا تَسـْتَطعْ مـن صـالحِ الأمرِ فادَّخِرْ
لِكــلِّ امــرئٍ مـن شـانِهِ مـا أعـدَّهُ
كَـذلِكَ يجـزِي اللَّـهُ مـن بَـرَّ أو فَجَرْ
نَهَـى القـومَ عـن لبسِ الحريرِ نَبِيُّهم
ولا شـيءَ إلا مـا نَهـى عنـه أو أمَـرْ
أطــاعوه لا يبغــونَ غيــرَ ســبيلهِ
إذا اتّبعــوهُ مــن ســبيلٍ ولا أثَـرْ
وإنّ الـذي يَنْهَـى النُّفـوسَ عن الهوى
هـو الـدّينُ لا ديـنُ المخيلةِ والبَطَرْ
أَدَأْبُ الألـى فـي الحربِ يصلون نارَها
كـدأبِ اللواتي في المقاصيرِ والسُّتُرْ
إذا تــركَ القـومُ الجهـادَ رأيتهـم
وإن أشـبهوا الأحياءَ مَوْتَى من الخَوَرْ
وإن لــم تكـن أظفـارُهم جُنَّـةً لهـم
تقلَّــب فــي أحشـائِهم كـلُّ ذِي ظُفُـرْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.