هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى اللَّـهِ فارْغَبْ يا عَديَّ بن حاتمِ
وَدَعْ دِيـنَ مَن يبغِي العَمى غيرَ نَادِمِ
إلـى اللهِ فارغب وَاتَّبِعْ دِينَهُ الذي
يـدينُ بـه المبعـوثُ مـن آلِ هاشـِمِ
خرجــتَ حَـذَارَ القتـلِ مـن آل طيّـئٍ
ومـا أنـتَ مـن بَلوى القَتيلِ بسالمِ
كفَـى النَّفـسَ قَتلاً أن تَضـِلَّ حَياتُهـا
وتــذهبُ حَيْــرَى فـي مَـدَبِّ الأراقِـم
أمـا ضـِقْتَ ذَرعاً إذ علمتَ من العمى
مكانَـك أم أنـت امـرؤٌ غيـرُ عـالم
عَـدِيُّ اسـْتَمِعْ أنبـاءَ أُختِـكَ واسْتَعِنْ
بــرأيٍ يُجَلِّــي ظُلمَـةَ الشـَّكِّ حَـازِمِ
صــَغَا قلبُـه فاختارهـا خُطّـةً هُـدىً
تُجنِّـــبُ مَــن يَختارُهــا كُــلَّ لائِمِ
وســـارت مَطايــاهُ تَــؤُمُّ مُحمّــداً
وِضـَاءَ الحوايـا والخُطَـى والمناسِمِ
فَــــأنزلَهُ فــــي دارِهِ وأحلَّـــهُ
مَحلاً تَمنَّـــى مِثلَـــهُ كــلُّ قــادمِ
وقــال لــه إنّــي لأعلــمُ بالـذي
تَـدِينُ بـهِ فَاشـْهَدْ تَكُـنْ غيـرَ آثِـمِ
ألــم تأخـذ المربـاعَ وَهْـوَ مُحـرَّمٌ
كـدأبِ الأُلـى سـَنُّوه مـن كـلِّ ظـالم
فقـال بَلَـى إنّـي إلـى اللَّـهِ تائبٌ
وإنّــي رأيــتُ الحــقَّ ضــربةَ لازِم
لأنـتَ رسـولُ اللَّـهِ مـا فيـك مِرْيـةٌ
لِمـن يَمـترِي والحـقُّ بادِي المعالِمِ
تــداركتُ بالإســلامِ نَفْسـِي فأصـبحَتْ
بعافيــةٍ مــن دَائِهــا المُتفـاقِمِ
هُو العِصمةُ الكبرى إذا لم تَفُزْ بها
نُفـوسُ البرايـا خَانَهـا كـلُّ عاصـِمِ
تأمَّــلْ عَــديٌّ مــا يَقــولُ محمــدٌ
وَنَبِّـهْ مِـنَ القـومِ العِـدَى كلَّ نائمِ
سَيبسـطُ دِيـنُ اللـهِ فـي الأرضِ ظِلَّـهُ
ويحكــمُ مــن سـاداتِها كُـلَّ حـاكم
وسـوف يَفيـضُ المـالُ فـي كـلِّ موطنٍ
وأرضٍ فمــا مــن آخــذٍ أو مُزاحـمِ
وتخـرجُ ذاتُ الخِـدْرِ مـا إن تَروعُها
إســـاءةُ جــانٍ أو مَضــرّةُ جَــارِمِ
فتُقبِـلُ مـن بَصرى إلى البيتِ مالها
علـى الضـَّعفِ والٍ من حُماةِ المَحارِمِ
هـو اللَّـهُ فـاعْرِفْ يـا عـديُّ سَبيلَهُ
وَدَعْ خطـراتِ الـوهمِ مـن كـلِّ واهـمِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.