هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنِــي حَنِيفَــة مـا أشـقَى مسـيلمةً
ومـا أضـلَّ الأُلَـى أمْسـَوا لـه تَبَعا
جئتـم بـهِ فـي ثيـابٍ مِلؤُهـا دَنَـسٌ
تَكـادُ تَلفظُـهُ مـن هَـوْلِ مـا صـَنَعا
تَرمِــي بـه الأرضُ شـيطاناً وتَقـذِفُه
رِجْســاً مُغَطَّـى وشـرّاً جـاءَ مُبتـدعا
يـا وَيْلَـهُ إذ تُرِيـه النَّجمَ في يدِهِ
نَفْــسٌ مُضــلَّلةٌ هــاجتْ لــه طَمَعـا
رَام النُبــوَّةَ شـَطْرٌ للـذي اجتمعـت
فيـهِ وشـطرٌ لـه يا سوءَ ما اخترعا
قـال النـبيُّ لـه لـو جِئتَ تسـألُني
هـذا العَسـيبَ الـذي عانيتَ لامْتنَعَا
أنــا النـبيُّ ومـا أمـرِي بِمُشـْتَرَكٍ
فَاعْصِ الهَوى وَارْتَدِعْ إن كنتَ مُرتدِعا
أضـــلَّهُ غيهـــبٌ للجهــلِ مُرتَكِــمٌ
أحـاط بـالقومِ حينـاً ثُمَّـتَ انْقَشَعا
خَفُّـوا إلـى الحـقِّ يرتـادونَ مَنْبَتَهُ
وليــس كــالحقِّ مُرتـاداً ومُنتَجَعَـا
وَجــاءَ فــي فتنـةٍ عَميـاءَ زَيَّنَهـا
لـه الغُـرورُ وسـُوءُ الرأيِ فَانْخَدَعا
إنّ الفســادَ جميعـاً والضـّلالَ معـاً
إلــى اليمامــةِ فـي أجلادِهِ رَجَعـا
تَلقَّــفَ النَّــاسَ يُغْـوِيهمْ ويَكـذِبُهم
فهـل رَأوْا مِثلَـهُ مـن كـاذبٍ بَرَعـا
يقــولُ إنّ رســولَ اللــهِ أشــْرَكهُ
فـي الأمـرِ يَحمِلُ شطراً منه فَاضْطَلعا
ورَاحَ يــدعو إلــى ديــنٍ يُزيِّنــهُ
أشـقَى الـدُّعاةِ جميعاً مَن إليهِ دَعا
ألغَـى الصـّلاةَ وأعطى النَّاسَ بُغْيَتَهُمْ
مِـنَ الزِّنـا ومـن السُّمِّ الذُّعافِ مَعا
دِيـنُ الفجـورِ ومَكـروهِ الأمـورِ ألا
لا بـاركَ اللّهُ في الدّينِ الذي شَرَعا
لَــو راحَ صــاحِبُه يرمـي بـه جَبَلاً
يَعلـو الجِبـالَ مِـنَ الأخلاقِ لانْصـَدَعا
مــا الطاحنــاتُ وتـاءات يُردِّدُهـا
لا كـانَ مِـن فـاجرٍ لا يَعـرِفُ الوَرَعا
صــبراً حنيفــةُ إنّ اللــهَ قـاتِلُهُ
ولا مَــردَّ لأمــرِ اللــهِ إن وقعــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.