هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبـاً بالوفدِ وافى من هَجَرْ
يَبتغـي الدِّينَ ويأبى من كَفَرْ
لا خَزايــا لا نَــدامَى إنّهـم
زُمْـرةٌ مـا مِثلُها بين الزُّمَرْ
ظفـروا إذ قَبَّلـوا خيـرَ يَـدٍ
وخِيـارُ النّـاسِ أوْلَى بالظَّفرْ
نَــزَل الحــقُّ علـى شـاعِرِهم
ســاطعَ الحُجّـةِ وضـَّاحَ الأثَـرْ
صـَدَق الجـارودُ إنّ اللـهَ قد
أرسلَ القومَ إلى هادِي البَشَرْ
جـاء فـي إنجيـلِ عِيسَى ذِكرُهُ
فـأتى ينظـرُ مِصـداقَ الخَبَـرْ
لـم يَـزَلْ يَسـألُهُ حتَّـى بَـدا
من يقينِ الأمرِ ما كانَ اسْتتَر
زَادَهـم مـن علمِـهِ ما زادهم
ولــديهِ مــن مزيــدٍ مُـدَّخَرْ
كَشـَفَ اللـهُ لـه عمـا انْطَوى
فـي زوايـا الغيبِ عنه فَظَهَرْ
هــذه الأرضُ وهــذا نخلهــا
تـتراءى فيـه أنـواعُ الثَّمرْ
آثـروا الإسـلامَ دِيناً وانْقَضى
مـا أضـلَّ القومَ من دينٍ نُكُرْ
أُمِـروا بـالخيرِ طُـرّاً مالهم
منـهُ بُـدٌّ ونُهـوا عـن كلِّ شرّ
لهجـوا بـالخمرِ ثُمَّ ازْدَجرُوا
وعـنِ الخمـرِ غِنـىً للمُزدجِـرْ
وفْـدَ عبدِ القيسِ لا تعدِلْ بكم
ظُلمـةُ الرأيِ عن النهْجِ الأغرّ
ليـس فـي الخمـرِ شِفاءٌ لامرئٍ
مـن سـقامٍ أو وقـاءٌ من ضَرَرْ
احـذروها إنَّهـا المكرُ الذي
مَكَرَ الشيطانُ في ماضِيِ العُصُرْ
هِـــيَ للأقـــوامِ شــَرٌّ وأذىً
وَهْـيَ للبغضـاءِ نَـارٌ تَسـتَعِرْ
ليــس مَـن بَـرَّ فأرضـَى رَبَّـهُ
مِثـلَ مـن أرضـَى هَـواهُ وفَجَرْ
حَسـْبُكم مـا كـانَ مِنها وكفَى
مـا رأيتُمْ أو سَمِعْتُم من عِبَر
فـي رسـولِ اللـهِ إذ نَبَّـأكم
ببلايــا الخمـرِ آيـاتٌ كُبَـرْ
انتهُـوا عـن كلِّ ما عَنْهُ نَهَى
وَافْعَلـوا مِن كلِّ أمرٍ ما أمرْ
اسألوا هذا الفتَى عن شيخِكم
واسـألوني عن أعاجيبِ القَدَرْ
صــُورةٌ زالـتْ وأُخـرى بَـرزتْ
مـن تصاويرِ المليكِ المقتدِرْ
اسـألوا الحاضرَ عمَّنْ غابَ أو
فاسألوا الغائبَ عمن قد حَضَر
ذَهَـبَ المجنـونُ مهدودَ القُوى
وأتَـى العاقـلُ مَشدودَ المِرَر
قُـدرةُ اللـهِ تجلَّـتْ فـي يـدٍ
لعظيـمِ الجـاهِ ميمـونِ الأثرْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.