هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنِـي عـامرٍ رُدُّوا عَـنِ الشـرِّ عـامرا
ولـن يَجـدَ الباغي على البغي ناصرا
أصـابَ هـوىً مـن نفـسِ أربـدَ فابتغَى
مـن الأمـرِ ما يُعيي الكميَّ المُقامرا
وجـــاء بمكـــرٍ لا محالــة خــائبٍ
وأخيـبُ أهـل السـُّوءِ مـن كان ماكرا
أناشـِدُكم هـل صـاحبَ الوفـدُ منهمـا
بنــي عــامرٍ إلا أثيمــاً وفــاجرا
همـا أزمعـا أن يأخذا اللّيثَ خادِراً
علـى غِـرَّةٍ والجهـلُ يُعمِـي البصائرا
دنــا الأحمـقُ المخبـولُ منـه وهـذه
يَـدُ السـُّوءِ منـه تحملِ السَّيفَ باترا
يشـيرُ إليـهِ ابـنُ الطفيلِ أنِ اقْتَحِمْ
ومـاذا يَـردُّ السـيفَ لـو كان قادرا
أبَــى اللَّــهُ إلا أن يُعِــزَّ رســولَهُ
ويرجـعُ مـن يبغِـي بـه السُّوءِ صاغرا
أطـــاعَ هَـــواهُ جـــاهلاً وخلا بِــهِ
يُخــادِعُه كيمـا يـرى الـدمَ مـائرا
أتســألُه يــا ابـنَ الطفيـلِ خِلافـةً
وَتطمـعُ أن تُـدْعَى الشـَّريكَ المُشاطِرا
لـكَ الويـلُ مـا هذا الذي أنتَ قائلٌ
أكنـتَ امـرءاً مـن نفسـِهِ رَاحَ ساخِرا
جُبــارُ اسـْتَقِمْ واشـهدْ فَربُّـكَ واحـدٌ
وخُـذْ حظّـكَ الأوفـى مـن الخيرِ شاكرا
وبَشــِّرْ رعــاكَ اللَّــهُ صـحبَكَ أنّهـم
أصـابوه غُنمـاً مـن هُدى اللهِ وافرا
وَدَعْ عـامراً يهـوِي بـه الداءُ خاسِئاً
وأربَـدَ يَلْقَـى الحتـفَ خَزيـانَ خاسِرا
رمـاه الـذي يرمـي القُـوى فَيهـدُّها
فهــدَّ قُــواهُ إنّــه كــان كــافرا
بصــاعقةٍ ممّـا رَمَـى اللـهُ إذ رمـى
ثمـوداً وعـاداً والقـرون الغـوابرا
رَمــاهُ بهــا ناريَّــة لــو تنزّلـتْ
علــى جبـلٍ لانْـدَكَّ فـي الأرضِ غـائرا
أبــى عــامرٌ مــن شــيمةٍ جاهليـةٍ
لِقـاءَ الـرَّدى عنـد التي جَاءَ زائرا
يقــول أطاعونــاً وموتــاً بمنــزلٍ
يَضــيقُ بأمثــالي إذن لسـتُ عـامرا
جَـوادِي جَـوادِي ليـس لـي غيـرَ مَتنهِ
أُلاقِــي عليـهِ عـادِيَ المـوتِ كـابرا
وجـاءوا بـه يُزجيـه عزريـلُ فاسْتوى
علــى سـرجِهِ وانْسـَابَ حـرّان ثـائرا
يَجـولُ عليـه يَحمـلُ الرُّمـحَ مـا يرى
سـوى حتفـه المقـدور قرنـاً مغاورا
فمــا هــو إلا أن هـوى غيـر معقـب
سـِوَى الخـزيِ من ذكرٍ لمن كان ذاكرا
مضـى الأمـرُ لـم يَسـمعْ عُكـاظٌ نِداءَهُ
ولـم تشـهدِ الأقـوامُ تِلـكَ المفاخرا
إذا المـرءُ لـم يُـؤمِنْ ولم يَخْشَ ربّهُ
فليـس يَـرى شـيئاً على الدَّهرِ ضائرا
ألحّــتْ عليــه دعــوةٌ مــن مُحمّــدٍ
رَمتــهُ بــداءٍ يـتركُ الطِّـبَ حـائرا
رسـولُ الهُـدَى والخيـرِ مـن يَرْعَ حقَّهُ
فليـس يَـرى شـيئاً على الدّهرِ ضائرا
لقـد كـان فيمـا قَـال أربـدُ زاجـرٌ
عن الشَّرِّ لو يخشَى امرؤُ السّوءِ زاجرا
رأى آيـــةً تَغتـــالُ هِمَّــةَ نفســِهِ
وتُـذهِلُ منـه اللُّـبَّ لـو كـان ناظرا
كِلاءةُ ربٍّ كــــلُّ أصــــيدَ غــــالبٍ
يبيـدُ ويبقـى غـالبَ البـأسِ قـاهرا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.