هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَفُّــوا يُلاقــونَ النــبيَّ بيــثربٍ
من بعدِ ما كَرِهوا الخُروجَ فأحْجَموا
فَنَــأى وأعــرضَ لا يُريـدُ لِقـاءَهم
وتَكشــــَّفوا فَمُبَغَّــــضٌ ومُـــذَمَّمُ
وَتقطَّعـــتْ أســـبابُهم فكـــأنّهم
ســـَرْحٌ يُبــدَّدُ أو بِنــاءٌ يُهــدَمُ
سـُودُ الوجـوهِ تَرى العُيونُ قَتامها
فَتظــلُّ تُطْعَــنُ باِللِّحــاظِ وَتُرْجَـمُ
يَتلفَّتــونَ إذا مَشــَوْا وإخــالُهم
لـو يَقـدِرونَ مِـنَ الحيـاءِ تَلثَّموا
يَتقلَّــبُ الآبــاءُ فــي حَســَرَاتِهم
وكأنّمــا الأبنــاءُ ليسـوا مِنْهُـمُ
هَجْـــرٌ وإعــراضٌ وَطُــولُ قَطيعــةٍ
فــالعيشُ ســُمٌّ نَــاقِعٌ أو عَلْقَــمُ
هُـمْ أجْرَمُـوا فَهُـوَ الجـزاءُ وَهكذا
يُجْفَــى ويُجْتَنَـبُ المُسـِيءُ المجـرِمُ
وَيْــحَ الثلاثـةِ إنّهـم ممـا لَقُـوا
لأَشــدُّ خَطبـاً فـي الرجـالِ وأعظـمُ
وَدُّوا لَـو اَنَّ الأرضَ زالـتْ فَـانْطَوَتْ
ثُـمَّ انْطَـوَوْا فكـأنّهم لـم يأثَموا
ضـــاقتْ جَوانِبُهـــا فلا مُتـــأخَّرٌ
فيهــــا لأنفُســـِهم ولا مُتقَـــدَّمُ
كــلٌّ لــه فـي العـالَمين جَـزاؤُه
ومِــنَ الجماعــةِ حَــاكِمٌ لا يَظْلِـمُ
يَقْضــُونَ إنْ عَقَلـوا قَضـاءً صـالحاً
هُـــوَ للنّفـــوسِ مُهــذِّبٌ ومُقَــوِّمُ
فـإذا هُمـو جَهِلُـوا فليـس لدائِهم
طِــبٌّ وليــس لمثلِهـم أن يَحْكُمـوا
ســُبحانَ ربِّــكَ ذي الجلالــةِ إنّـه
لـم يُـوجبِ الشـُّورى لِمَـنْ لا يَفْهَـمُ
الـرَّأيُ رأيُ ذَوِي المعـارِفِ والنُّهَى
ومِــنَ الرجــالِ بَهــائِمٌ لا تَعْلَـمُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.