هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَفتَــأُ عَجَبـاً بِالشـَيءِ تَـدَّكِرُه
وَإِن تَــوَلّى أَوِ اِنقَضــى عُصـُرُه
ذَكَــرتُ مِــن واســِطٍ وَبارِحِهـا
لَيـلَ السـَواجيرِ سـاجِياً سـَحَرُه
وَزائِرٍ زارَ مِـــــن أَعِقَّتِــــهِ
يَميــلُ وَزنــاً بِأُنســِهِ ذُعُـرُه
كَـــأَنَّهُ جــاءَ مُنجِــزاً عِــدَةً
وَبِــتُّ فـي الراقِـبينَ أَنتَظِـرُه
لَــم أَنسـَهُ موشـِكاً عَلـى عَجَـلٍ
مُـدامِجاً فـي الحَـديثِ يَختَصـِرُه
كَأَنَّمـا الكاشـِحونَ قَـد خَرَصـوا
مَكـــانَهُ أَو أَتـــاهُمُ خَبَــرُه
وَقــاد دَعـا ناهِيـاً فَأَسـمَعَني
وَخـطٌ عَلـى الـرَأسِ مُخلِـسٌ شَعَرُه
شــَيبٌ أَرَتنــي الأَسـى أَوائِلُـهُ
فَلَيـتَ شـِعري مـاذا تُـري أُخَرُه
صـَغَّرَ قَـدري فـي الغانِياتِ وَما
صــَغَّرَ صــَبّاً تَصــغيرُهُ كِبَــرُه
وَلــي فُــؤادٌ دَنَــت إِفــاقَتُهُ
فَـــاِنزاحَ إِلّا صــُبابَةً ســُكرُه
بَيـنَ التَكـاليفِ وَالنُـزوعِ فَما
تَأخُـــذُهُ لَوعَـــةٌ وَلا تَـــذَرُه
كُــلُّ اِمــرِئٍ مُرصــَدٌ لِعاقِبَــةٍ
ســاوى إِلَيهــا رَجـاءَهُ حَـذَرُه
لا تَسـخَطِ المَصـعَدَ المَهـولَ إِذا
كـانَ إِلـى مـا تَرضـاهُ مُنحَدَرُه
تَثـوبُ حـالُ الفَـتى وَإِن لَجَّ صَر
فُ الـدَهرِ يَجنـي عَلَيهِ أَو يَتِرُه
ثُـؤوبُ ذي الأَثـرِ إِن يُعِـد صـَنَعٌ
لَـهُ صـِقالاً يَومـاً يَعُد لَهُ أُثُرُه
هَـل يُلقِيَنّـي إِلى رِباعِ أَبي ال
جَيـشِ خِطـارُ التَغـويرِ أَو غَرَرُه
مُخَيِّـمٌ فـي دِمَشـقَ مِـن دونِهِ ال
خَــرقُ بَعيــدٌ مِـن وِردِهِ صـَدَرُه
أَعارَهــا مِــن ضــِيائِهِ وَغَـدا
فَخــراً لَهــا مَجـدُهُ وَمُفتَخَـرُه
كـادَ دُجـى اللَيـلِ مِـن طَلاقَتِـهِ
يُقمِــرُ وَالأُفــقُ ســاقِطٌ قَمَـرُه
وَبَيــنَ أُسـوانَ وَالفُـراتِ زُهـا
رَعِيَّـــةٍ مــا يُغِبُّهــا نَظَــرُه
تبلُـــغُ أَوطارُهـــا وَتَعلَمُــهُ
مُجتَمِعــاً فــي صــَلاحِها وَطَـرُه
يَقصـُرُ شـَأوُ المُلـوكِ عَـن مَلِـكٍ
نُجِلُّـــهُ دونَهُـــم وَنَجتَهِـــرُه
أَغَــرُّ مِنهُــم وَالشــَهرُ آنَسـُهُ
لِطـــالِبٍ ذي لُبانَـــةٍ غُــرَرُه
مَنّــى لَــهُ اللَـهُ حَظَّنـا مَعَـهُ
وَيُغــرِقُ البَحـرُ وافِيـاً غَـزِرُه
وَالصــُنعُ إِذ يَرتَجيــهِ آمِلُــهُ
مُرجــاً إِلـى أَن يَسـوقَهُ قَـدَرُه
كَالسـَهمِ لا يَكتَفـي بِوَحـدَتِهِ ال
قــانِصُ حَتّــى يُعينَــهُ وَتَــرُه
وَقَــد كَفــى غَـولَ دَهـرِهِ جَبَـلٌ
يَعظُــمُ عَـن أَهـلِ دَهـرِهِ خَطَـرُه
يُخشــى شــَذاهُ وَغَيــرُ مُغتَبَـطٍ
نَفــعٌ مُرَجّــىً لا يُختَشـى ضـَرَرُه
إِن سارَ عادَ النَهارُ مِن رَهَجِ ال
زُحـــوفِ لَيلاً يَســوَدُّ مُعتَكِــرُه
فَـالجَوُّ كـابي الأَوراقِ أَكلَفُهـا
وَالمــاءُ طَــرقٌ نَميـرُهُ كَـدِرُه
عِبـءٌ عَلـى الواصـِفينَ تُؤثَرُ أَخ
بــارُ نَــداهُ وَتُقتَفــى سـِيَرُه
إِذا عَلا فـــي بَهــاءِ مَنظَــرِهِ
أَربـى عَلَيـهِ في الحُسنِ مُختَبَرُه
كَــالغَيثِ مــا عَينَـهُ بِبالِغَـةٍ
بَعـضَ الَّـذي راحَ بالِغـاً أَثَـرُه
لَفــا عَتـادٍ مِمّـا يَـراهُ لَنـا
نُنفِقُــــهُ تـــارَةً وَنَـــدَّخِرُه
يَثلِــمُ فــي وَفــرِ لابِـسٍ مِقَـةً
يَكـــادُ حُبّــاً لِحَظِّــهِ يَفِــرُه
أَزَهــرُ وَالــرَوضُ لا يَروقُـكَ أَو
يَحكــي مَصــابيحَ لَيلِـهِ زَهَـرُه
نُخيـلُ حَتّـى نَـرى النَجـاحَ عَلى
ظــاهِرِ بِشــرٍ مُبينَــةٍ بُشــَرُه
وَالغَيـــمُ مَحبوكَــةٌ طَرائِقُــهُ
أَحجـى مِـنَ الصـَحوِ يُبتَغى مَطَرُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.