هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـنْ تَجمـعُ الُّـرومُ أبطالها
وتحمــلُ للحــربِ أثقالَهــا
أللجــاعِلينَ نُفـوسَ العبـادِ
وَدائِعَ يَقْضــــونَ آجالَهـــا
إذا اسـتعجلوها ببيضِ الظُّبَى
فلـن يملـكَ القـومُ إمهالَها
جُنـــودٌ تُقـــدِّمُ أرواحَهــا
وتَبـذلُ فـي اللـهِ أموالَهـا
لئن جـاوزَتْ غايـةَ العاملين
لقـد بَـارَكَ اللـهُ أعمالهـا
وَمَنْ مِثلُ عُثمَانَ يَرْعَى النُّفوسَ
إذا آدَهـا الأمـرُ أو عَالَهـا
كـثيرُ النَّـوالِ رَحِيبُ المجالِ
إذا رَامَ مَنزلـــةً نالَهـــا
أبا بكرٍ اخْترتَ أبقى الثراء
وجَنَّبـــتَ نَفْســَكَ بَلبالَهــا
تَمنَّيتَهـــا نِعمـــةً ســمحةً
فألبَســَكَ اللَّــهُ ســِرْبَالَها
وإنّ لِصــحبِكَ فـي البـاذلين
مَنـــاقِبَ نُـــدمِنُ إجلالَهَــا
ألــحَّ النِّسـاءُ علـى حَلْيهِـنّ
وأقبلـنَ فـي ضـَجّةٍ يـا لهـا
نَبِـيَّ الهُـدَى أتُلِـمُّ الحقـوقَ
فنــأبَى ونُــؤثِرُ إهمالَهــا
وتــذهبُ منّـا ذَواتُ الحِجـالِ
تُجرجِـرُ فـي الحـيِّ أذيالَهـا
لقـد طـافَ طائِفُهـا بالفتاةِ
فأرَّقهــا مــا عَنَــا آلهـا
فمـا أمسـكَ البُخـلُ دُمْلُوجَها
ولا مَلَــكَ الحِــرصُ خلخَالَهـا
مشـَى الجحفلُ الضَّخمُ في جحفلٍ
يُحِــب الحُــروبَ وأهوالَهــا
وخـافَ مـن الحرِّ أهلُ النِّفاقِ
فقــالوا الـبيوتَ وأظلالَهـا
وأهْلَكَهُــمْ شــَيْخُ أشــياخِهم
بِشــَنعاءِ يَـأثَمُ مَـن قَالهـا
بَنـي الأصـفر استبِقوا للوغى
وخَلُّــوا النُّفــوسَ وآمالهـا
وقفتـم من الرُّعبِ ما تُقدمون
ومـا هَـاجتِ الحـربُ أغوالَها
فكيــف بكـم بَيْـن أنْيَابِهـا
إذا جَمَــع اللَّــهُ آكالَهــا
رأى عُمَـرٌ رأيَـهُ فـي الرَّحيلِ
فلا تُكْثِــرِ الـرُّومُ أوجالَهـا
لهـــم دَونَ مَهلكِهــمْ مُــدّةٌ
مِـنَ الـدّهرِ يَقضـونَ أحوالَها
تَبـوكُ اشـْهَدِي نَزَواتِ الذّئاب
وحَـــيِّ الأســودَ وأشــبالها
أمـا يَنبغِـي لـكِ أن تَعرفِـي
شــُيوخَ الحُــروبِ وأطفالهـا
هـي المِلَّـةُ الحقُّ لن تَستكين
ولـن يـدَعَ السـَّيفُ أقتَالَهـا
رأتْ ملّةَ الكُفرِ تغزو النُّفوس
فجـــاءَتْ تُمــزِّقُ أوصــالَها
لهـا مـن ذويهـا حُماةٌ شِداد
يُبيــدونَ مَــن رامَ إذلالَهـا
فلـن يَعـرِفَ النّـاسُ أمثالَهم
ولـن يَشـهد الـدّهرُ أمثالَها
ولـن تَسـتبينَ سـَبيلُ الهُـدَى
إذا اتَّبــعَ النَّــاسُ ضـُلَّالها
فَمَـنْ كـانَ يُحزِنُـه أن تَبِيـد
قُـوَى الشـّركِ فَلْيَبْـكِ أطلالَها
لأهــلِ المُفَصــَّلِ مــن آيــهِ
مَــوَارِدُ يُســقَوْنَ سِلْســَالَها
تــردُّ القُلــوبَ إلـى ربِّهـا
وتَفتــحُ للنُّــورِ أقفالَهــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.