هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَقيـفُ انظـري أين قَصْدُ الطريقْ
وكيـفَ يلقَّـى النجـاةَ الغريـقْ
مَشـَى البأسُ في هَوْلِهِ المستطير
لــه لَهَــبٌ ســاطِعٌ كــالحريقْ
مَشــَى ترجــفُ الأرضُ مـن حـولِهِ
فـأين الفِـرارُ وهـل مـن مُطِيقْ
ثَقيـفُ ادْخُلِـي الحصـن لا تهلكي
ويـا عَبْـدَ ليـل لماذا النَّعيقْ
دَعــا خالــدٌ يَسـْتَفِزُّ الرجـال
فكــان فَريقُــكَ شــَرَّ الفرِيـقْ
وكنــت عليهــم شــهيداً بمـا
يُعــابُ العــدوُّ بـه والصـّديقْ
يَضـيقُ علـى العـاجزينَ الفضاء
وَيَرْحَــبُ بالقــادِرينَ المضـيقْ
وليــس الخليــقُ بحــرِّ الجلاد
غَـداةَ التَّنـادي كغيـرِ الخَليقْ
رَمَـوْا بالسـّهامِ ولـو أنصـفوا
رَمَـوْا بـالطُّلَى كـلَّ عَضـْبٍ ذَلِيقْ
حِـراصٌ علـى الأنفُـسِ الهالكـات
وذلــك منهــم خَبــالٌ وَمُــوقْ
ضــِعافُ القلــوبِ قُعـودٌ جُمـودُ
يخــافون كــلَّ ســَفوحِ دَفُــوقْ
ومـا يَسـْتَوِي الهِبْـرِزِيُّ الجَسُور
غَـداةَ الـوَغى والهَيُوبُ الفَروقْ
رَأَوْا عَجبـاً مـن عَتـادِ الحروب
تَـذوق الحصـونُ بـه مـا تَـذُوقْ
رَمـــاهُمْ فَتاهَــا بــدبّابَتَينْ
فيــا لَــك مـن فَارسـِيٍّ لَـبيقْ
رَميْــتَ الأُلـى حَبَـسَ الفـاتحون
بمــوتٍ حــبيسٍ وبــأسٍ طليــق
وَزِدْتَ فقلـت اضـربوا الكافرين
وَعلّمتهــم صــنعةَ المنجنيــقْ
تَظَـــلُّ الحجـــارةُ مقذوفـــةً
يُشــيّعها مــن مكــانٍ ســَحِيقْ
ونُــودُوا إلينـا فمـن جاءنـا
مَنَنَّــا عليــه بِعَهْــدٍ وَثيــقْ
فأقبــلَ منهــم بُغـاةُ الأمـان
فكـــلٌّ مُخلَّـــى وكــلٌّ عَتِيــقْ
لهـم مَنزلُ الضّيفِ في المسلمين
رُعـاةِ العهـودِ حُمـاةِ الحُقـوقْ
عُيَيْنَــةُ مــا قلـت للمشـركين
وهـل يَقتنـي الحمدَ إلا الصَّدُوقْ
كــذبتَ النـبيَّ فقلـتَ المحـال
وجئتَ مــن الأمـرِ مـا لا يليـقْ
وأزلفْتَهـــا توبـــةً تبتغــي
بها الخيرَ والخيرُ نِعْمَ الرفيقْ
تــبيَّنْ عيينــةُ عُقْبَـى الأمـور
لعلَّـــكَ تعقـــلُ أو تَســتفيقْ
ســيأتي بهــم رَبّهـم مُسـلمين
فمــا مـن ضـلالٍ ولا مـن فُسـوقْ
ولــو شــاءَ لاجْتثَّهـم أجمعيـن
فبــادت أصــولٌ وجفّــتْ عُـروقْ
يقـولُ الفـوارسُ كيـف الرحيـل
ومـا شـَرِقَتْ بالـدِّماءِ الحُلـوقْ
رُوَيــداً رُوَيـداً جُنـودَ النـبيِّ
فقـد ينفـعُ النـاسَ ما لا يَروقْ
وللــهِ مـا شـَاءَ فيمـا يسـوق
مــن الحادثـاتِ وفيمـا يَعـوْقْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.