هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرأَيــت حِكمــةَ سـيِّدِ الكُرمـاءِ
وعَرفـتَ شـيخَ السـَّداةِ الحُكَمـاءِ
تلـك السياسـةُ حَزْمُهـا ودهاؤُهَا
ناهيــك مـن حـزمٍ وفَـرْطِ دَهـاءِ
مُـرْ يـا محمـدُ وَاقْضِ مالَك عَائِبٌ
فــي كــلِّ أمـرٍ ترتضـي وقضـاءِ
وَلرُبَّمـا خَفِـيَ الصـّوابُ فأسـفَرتْ
عنـه وُجـوهُ الـرأيِ بعـد خَفـاءِ
بَـدأ النـبيُّ بغيرِ من كانوا له
خَيْــرَ الصــَّحابةِ عنـد كُـلِّ بَلاءِ
يرجــو مَــوَدَّتَهم وَيَبنـي منهـمُ
لِلــدّينِ صــَرحَ أمانــةٍ وَوفـاءِ
أعطـى أبـا سـُفيانَ وَابْنَيْهِ فما
أنْـدَى سـَجايا الـواهبِ المِعْطَاءِ
وَحبــا حَكيمـاً مـا أرادَ ثلاثـةً
ونهـى هَـواهُ فكـانَ خيـرَ حِبـاءِ
وأصــابَها مِئَةً لـه مـن نفعهـا
مــا جَـلَّ عـن عَـدٍّ وعـن إحْصـاءِ
قـال ارْعَـويْتُ فلستُ أرزأُ بَعدَها
أحــداً وآلَــى حِلفَــةَ الأُمنـاءِ
يُـدْعَى لِيأخـذَ مـن أبي بكرٍ ومن
عُمَــرٍ فمـا يَـزدادُ غيـرَ إبـاءِ
يـا وَيْـحَ للعبّـاسِ يَغلـبُ حِلْمَـهُ
أنْ كــان دُونَ مَراتـبِ الرُؤسـاءِ
أبْـدَى الشـكاةَ فكـان صُنْعُ مُحمّدٍ
صـُنْعَ الطـبيبِ يُريـدُ حَسْمَ الدَّاءِ
قـال اقْطَعُوا هذا اللِّسانِ بنفحةٍ
عَنّــي وتلــك ســَجِيَّةُ العُظمـاءِ
صـَفوانُ أسـلمَ فـانجلتْ غَمراتُـه
وأفــاقَ بعــد غَوايــةٍ وغَبـاءِ
لمّــا رأى الإسـلامَ يَسـطعُ نُـورُه
كَــرِهَ الضـلالَ وضـَاقَ بالظلمـاءِ
ومَشـى علـى الأثرِ الكريمِ يَزِينُه
خُلُـقُ الهُـداةِ ومَظهـرُ الحُنَفـاءِ
صـَفوانُ سـِرْ فـي نُـورِ ربِّـكَ إنّه
يَهْــديكَ فـي سـَيْرٍ وفـي إسـراءِ
يا زَيْدُ قُمْ بالأمرِ وَاكْتُبْ وَاجْتَنِبْ
خَطَــأ الغُــواةِ وكَبْـوَةَ الجُهَلاءِ
أحْـــصِ الرجــالَ وآتِ كُلّاً حَقَّــهُ
ممّـــا أفــاءَ اللــهُ ذُو الآلاءِ
مـا أكـرم الأنصارَ والصَّحْبَ الأُلى
حُرِمُـوا فَمِـن صـَبرٍ ومـن إغضـاءِ
نزلـوا علـى حُكـمِ النبيِّ وسَرَّهم
مـا كـان مـن ثقـةٍ وحُسـنِ رَجاءِ
قَـومٌ رسـا الإيمـانُ مِلءَ قُلوبِهِم
وســَما عَـن الشـَّهواتِ والأهـواءِ
لا تَملـكُ الـدنيا عليهـم أمرَهم
فــي شــِدّةٍ مـن دَهرهِـم ورَخـاءِ
مـا ضـرَّ مَـنْ يَسـخو بِمُهجةِ نفسِهِ
أنْ لا يفــوزَ مـن امـرئٍ بِسـَخاءِ
نـالوا بفضـلِ اللـهِ عند رسولهِ
مـا لـم يَنَـلْ أحـدٌ من النَّعماءِ
إنّ الثّنـاءَ إلـى الرجالِ يَسوقُه
لأجــلُّ مــن إبــلٍ تُسـاقُ وشـَاءِ
خَسـِرَ الـذي آذَى النَّـبيَّ بِقـولِهِ
ظَلَـم الرجـالَ ولـجَّ فـي الإيذاءِ
أثِــمَ المنـافقُ إنّهـا لَكـبيرةٌ
وكــذاكَ يَـأثمُ نَـاطِقُ العَـوْراءِ
صـبراً رسـولَ اللـهِ لسـتَ بـأوّلٍ
مـا حِيلـةُ الحُكماءِ في السُّفهاءِ
مُوسـى أخـوكَ أُصـيبَ مـن أعدائهِ
بأشـَدِّ مـا تَرمِـي قُـوَى الأعـداءِ
إن أنـتَ لم تَعدلْ فمن ذا يُرتجى
للعــدلِ تحـت القُبَّـةِ الزّرقـاءِ
نَفَــر الحِفـاظُ بخالـدٍ ورفيقـهِ
والمــوتُ مُصــغٍ والمهنــدُ راءِ
لــولاكَ إذ جـاوزْتَ أبعـدَ غايـةٍ
فـي الحِلـمِ جـاوزَ غايةَ الأحياءِ
قُلــتَ اســْكُنا لا تقْتُلاَهُ فــإنّه
ســيكونُ رأسَ الشـِّيعةِ النّكـراءِ
يغلـونَ فـي ديـنِ الإلهِ فَيخرجُوا
مِنـهُ خُـروجَ السـَّهمِ يـومَ رِمَـاءِ
لا يــذكرِ الأقــوامُ أنّ محمــداً
يَجـزِي الأُلـى صـَحبُوه شـرَّ جَـزاءِ
تِلـكَ النُّبُـوَّةُ يـا مُحمّدُ فَاضْطَلِعْ
منهــا بأعبــاءٍ علــى أعْبـاءِ
أدِّبْ وعلِّـمْ تِلـكَ مدرسـةُ الهُـدَى
فُتِحــتْ وأنــت مـؤدِّبُ العُلمـاءِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.