هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقصــِر فَـإِنَّ الـدَهرَ لَيـسَ بِمُقصـِرِ
حَتّـــى يَلُـــفَّ مُقَـــدَّماً بِمُــؤَخَّرِ
أَودى بِلُقمــانَ بــنِ عـادٍ بَعـدَما
أَودَت شـــَبيبَتُهُ بِســـَبعَةِ أَنســُرِ
وَتَنـاوَلَ الضـَحّاكَ مِـن خَلـفِ القَنا
وَالمَشـــرَفِيَّةِ وَالعَديــدِ الأَكثَــرِ
وَجَذيمَــةَ الوَضــّاحَ عَطَّــلَ تــاجَهُ
مِنــهُ وَأَتبَــعَ تُبَّعــاً بِالمُنــذِرِ
وَإِذا ذَكَــرتُ بَنــي عُبَيـدٍ عَبَّـدوا
حُــرَّ الــدُموعِ لِلَوعَــةِ المُتَـذَكِّرِ
أَكَلَتهُــمُ نُــوَبُ الزَمــانِ وَفَلَّلَـت
مِــن حَــدِّ شـَوكَتِهِم صـُروفُ الأَدهُـرِ
مِـن بَعـدِ مـا كـانوا كَـواكِبَ طَيِّئ
عَــدَداً غَــدَوا وَهُـمُ أَهِلَّـةُ بُحتُـرِ
قَلّــوا وَمـا قَلَّـت صـَواعِقُ نـارِهِم
دُفَعــاً بِصــَحراءِ العَـدُوِّ المُصـحِرِ
وَأَرى الضـَغائِنَ لَيـسَ تَخبـو مِنهُـمُ
فــي مَعشــَرٍ إِلّا ذَكَــت فـي مَعشـَرِ
مَهلاً بَنـــي شـــَملالَ إِنَّ وُرودَكُــم
حَـوضَ التَقـاطُعِ غَيـرُ سـَهلِ المَصدَرِ
مــا بــالَكُم تَتَقــاذَفونَ بِـأَعيُنٍ
فـي لَحظِهـا جَمـرُ الغَضـا المُتَسَعِّرِ
تَتَجــاذَبونَ المَجــدَ جَـذبَ تَعَجـرُفٍ
وَتَعَجــرُفُ الأَمجــادِ بَعـضُ المُنكَـرِ
إِنَّ التَنــازُعَ فـي الرِئاسـَةِ زَلَّـةٌ
لا تُســتَقالُ وَدَعــوَةٌ لَــم تُنصــَرِ
أَفنـــى أَوائِلَ جُرهُــمٍ إِفراطُهُــم
فيــهِ وَأَســرَعَ فـي مَقـاوِلِ حِميَـرِ
فَتَحـاجَزوا مِـن قَبـلِ أَن تَتَناجَزوا
عَــن مَنهَــلٍ صــافٍ وَرَبــعٍ مُقفِـرِ
حَتّــى تَكَســَّرَ أَعظُــمٌ فــي جـابِرٍ
وَهنــاً وَتَســهَرَ أَعيُـنٌ فـي مُسـهِرِ
وَتَـذَكَّروا حَـربَ الفَسـادِ وَمـا مَرَت
لِلأَبرَهَيــنِ مِــنَ الأُجــاجِ الأَكــدَرِ
نَقَلا جَديلَــةَ عَــن فَضــاءٍ واســِعٍ
وَحَــــدائِقٍ غُلـــبٍ وَرَوضٍ أَخضـــَرِ
وَمِــنَ العَجــائِبِ أَنَّ غُـلَّ صـُدورِكُم
لَـم يُطـفَ لِلحَـدَثِ الجَليـلِ الأَكبَـرِ
لِمُصــيبَةٍ بِــأَبي عُبَيــدٍ أَردَفَــت
بِـــأَبي حُمَيـــدٍ بَعــدَهُ وَمُبَشــِّرِ
وَلَـوَ اَنَّهُـم مِـن هَضـبِ أَعفَرَ ثُلِّموا
لَتَتـــابَعَت قِطَعــاً ذَوائِبُ أَعفَــرِ
كــانوا ثَلاثَـةَ أَبحُـرٍ أَفضـى بِهـا
وَلَــعُ المَنـونِ إِلـى ثَلاثَـةِ أَقبُـرِ
وَأَرى شـــُمَيلاً لِلفَنــاءِ وَبارِعــاً
يَتَـــأَوَّدانِ وَمَــن يُعَمَّــر يَكبُــرِ
رَكِبا القَنا مِن بَعدِ ما حَمَلا القَنا
فــي عَســكَرٍ مُتَحامِــلٍ فـي عَسـكَرِ
شـَيخانِ قَـد ثَقُـلَ السـِلاحُ عَلَيهِمـا
وَعَــداهُما رَأيُ الســَميعِ المُبصـِرِ
لا يُــدعَيانِ إِلـى اِختِنـالِ مُقاتِـلِ
يَــومَ اللِقـاءِ وَلا اِحتِيـالِ مُـدَبِّرِ
مِـن غـائِبٍ عَمّـا عَنـاكُم لَـم يَغِـب
دَرَكَ العُيــونِ وَحاضــِرٍ لَـم يَحضـُرِ
أَو مـا تَـرَونَ الشـامِتينَ أَمـامَكُم
وَوَراءَكُــم مِــن مُضــمِرٍ أَو مُظهِـرِ
عَـن غَيـرِ ذَنـبٍ جِئتُمـوهُ سـِوى عُلاً
زُهـــرٍ لِجَـــدِّكُمُ الأَغَــرِّ الأَزهَــرِ
وَكَأَنَّمـا شـَرَفَ الشـَريفِ إِذا اِنتَمى
جُـرمٌ جَنـاهُ إِلـى الوَضـيعِ الأَصـغَرِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.