هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُجَيْــرٌ كيــفَ يُخطِئُكَ السـّدادُ
ويَجنــحُ ضــِلَّةً منـك القِيـاد
ألا إنّ اللــبيبَ لــذو صــلاحٍ
إذا مـا الرأيُ خَالَطَهُ الفَسادُ
تركــتَ أخـاكَ تَنْشـُدُهُ مُـراداً
لنفسـِكَ صـالحاً نِعـمَ المُـرادُ
تقـولُ لـه أَنَبْقَـى فـي ظُنـونٍ
تَــذودُ البيّنَــاتِ ولا تُــذادُ
فَـدَعْنِي وَانْتَظِـرْ يـا كعبُ إنّي
لأَخْشـَى أن يَطيـحَ بنـا العِنادُ
أَجِيــءُ مُحمّــداً فــأرى أَغَـيٌّ
يُــرادُ بِمَـنْ يَليـهِ أم رَشـادُ
أتـى فَـرَأى اليقيـنَ لـه جَلاءً
فطـابتْ نَفسـُه وصـَفَا الفُـؤادُ
وَأَســْلَمَ لا يَــرَى للّــهِ نِـدّاً
تَــدينُ لـه الخلائِقُ والعِبـادُ
وأنفــذَهُ إلــى كعـبٍ كتابـاً
كـأنّ سـُطُورَهُ البِيـضُ الحِـدادُ
دَعَـاهُ إليـهِ يَكـرهُ أن يَـراه
كَمَنْ صَدَفوا عَنِ المُثلَى وَحادوا
وقــال لئن أَبيـتَ فلا تلُمْنِـي
إذا أخـــذتكَ داهيــةٌ نَــآدُ
رَمَيْــتَ مُحمّــداً فَلأنــتَ صـَيْدٌ
لـه يـا كعـبُ والرّامـي يُصادُ
إذا لـم تأتِنَـا فاذْهَبْ بَعيداً
عَسـَى مَنْجَـىً يُغِيثُـكَ أو مَصـَادُ
أتــاه نَــذيرهُ فَعَنــاهُ هَـمٌّ
وَطَـالَ اللّيـلُ وَامْتَنَعَ الرُّقادُ
إذا التمـسَ القَرارَ أبى عليه
وغَــالَ قُـواهُ ذُعْـرٌ وَارْتِعـادُ
يَظُــنُّ الأرضَ تَرجــفُ أو تنَـزَّى
فمـا تَرسو الجبال ولا الوِهادُ
وأرسـلَ يـا بَجَيْـرُ صـبأت لمّا
سـَقَاكَ بكأسـِهِ السـمحُ الجَوادُ
أديـنَ أبيـكَ تَـتركُ يـا بُجَيْرٌ
ولا دِيــنٌ ســواهُ ولا اعتقـادُ
وَســَاوِسُ ذاهــلٍ يَغْشـَاهُ رُعـبٌ
فُيــورِثُهُ جُنونــاً أو يَكــادُ
فلمّــا ضـَاقَتْ الـدُّنْيا عليـه
وَهَـدَّتْ رُكنَـهُ الكُـرَبُ الشـِّدَادُ
أتَـى يَبغِـي الأمـانَ لَدَى كريمٍ
يُرَجَّـى الخيـرُ منـه ويُسـْتَفادُ
تَــدَارَكَ نَفســَهُ منــه بعفـوٍ
فعــادتْ حيـن لا يُرْجَـى مَعَـادُ
ولاذَ بِمَعْقِـــلِ الإســلامِ كَعــبٌ
فلا رُكـــنٌ يَميــلُ ولا عِمــادُ
هَلُــمَّ فَلاقِـهِ يـا كعـبُ رِزْقـاً
مِـنَ الرِضـوانِ ليـس لـه نَفادُ
لَنِعـمَ الـزرعُ زرعُكَ حِينَ تَبغِي
جَنـاهُ وحِيـنَ يُـدركُهُ الحَصـَادُ
لَقِيــتَ كرامــةً وسـَعِدَتْ جَـدّاً
فَغَــنِّ إذاً وقُـلْ بَـانَتْ سـُعادُ
وَخُــذْهَا بُـردَةً للشـّعْرِ فيهـا
طَرِيــفُ العِـزِّ والمجـدُ التِّلادُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.