هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دِيــارُ مَكّــةَ هــذا خالــدٌ دَلَفــا
فمـا احتيالُـكِ في الطَّوْدِ الذي رَجَفَا
طَــوْدٌ مِــنَ الشـِّركِ خَـانَتْهُ جَـوانِبُهُ
لَمّـا مَشـَى نحـوهُ الطـودُ الذي زَحَفا
إن الجبـالَ الـتي في الأرضِ لو كفرتْ
لَـــدَكَّها جَبــلُ الإســلامِ أو نَســَفَا
لَمّــا دَعــاهُ بســيفِ اللــهِ سـَيِّدُهُ
زَادَ الســُّيوفَ بِـهِ فـي عِزِّهَـا شـَرَفا
ديــارَ مَكّــةَ أمَّــا مــن يُســالِمُهُ
فَلا أذىً يَتَّقِـــي منـــهُ ولا جَنَفَـــا
تلـك الوصـيَّةُ مـا يَرْضـَى بهـا بَدَلاً
ولا يــرى دُونَهــا مَعْــدىً ومُنْصـَرَفَا
لا تجزعـي إنّـهُ العهـدُ الذي انبعثت
أنـوارُهُ تَصـدَعُ العهـدَ الـذي سـَلَفا
ليـلُ الأباطيـلِ مـا التفَّـتْ غيـاهِبُهُ
علـى الحقـائِقِ إلا انجـابَ وانْكَشـَفَا
هُـنَّ المنايـا فيـا للقـومِ مـن بطلٍ
رُمُــوا بِــهِ حَيَّــةً مـن حَيَّـةٍ خَلَفَـا
ضــاقوا بِسـعْدٍ فقـالوا قـائدٌ حَنِـقٌ
لـو جـاوز الحـدَّ بعد الحدِّ ما وَقَفا
واستصـرخوا مـن رسـولِ اللهِ ذا حَدَبٍ
إذا اســتغاثَ بــه مُستصــرخٌ عَطَفَـا
هَبَّــتْ إلـى الشـَّرِّ مـن جُهّـالِهِم فِئَةٌ
لـم تَـأْلُ مـن جَهلِهـا بَغياً ولا صَلَفا
واســتنفرت مـن قريـشٍ كـلَّ ذي نَـزَقٍ
إذا يُشــارُ إليــهِ بالبنــانِ هَفَـا
فخاضـــها خالــدٌ شــعواءَ كالحــةً
إذا جَـرَى الهـولُ فـي أرجائِها عَصَفَا
رَمَــى بهـا مُهَـجَ الكُفّـارِ فاسـْتَبَقَتْ
تَلْقَـى البوارَ وتشكو الحَيْنَ والتَّلَفَا
وقــال قــائلُهُم أســرفتَ مـن بطـلٍ
مـا كـان أحسـنه لـو جَـانَبَ السَّرَفا
وهَـاجَ هـمَّ أبـي سـُفيانَ مـا وَجَـدوا
فَــرَاحَ يَشــفعُ فيهـم جَازعـاً أَسـِفا
فَلانَ قلـــبُ رســولِ اللــهِ مرحمــةً
وَرَقَّ مــن شـِدَّةِ البطـشِ الـذي وَصـَفَا
وقـال سـِرْ يـا رسـولي فَانْهَ صَاحِبَنَا
عَـنِ القِتـالِ فَحَسـبي مـا جَنَـى وكَفَى
مَضـَى الرسـولُ يقـولُ اقْتُـلْ فَهَيَّجَهـا
مَشــْبُوبَةً هَتَفَــتْ بالوَيْـلِ إذ هَتَفَـا
وَعَــادَ والــدَّمُ فــي آثَــارِهِ سـَرِبٌ
والقـومُ مـن خَلْفِـهِ يـدعون وَا لَهَفَا
قــال النَّـبيُّ ألـم تَـذْكُرْ مَقالتَنـا
لِخَالِــدٍ أعَصــِيْتَ الأمــرَ أم صــَدَفا
فقــال بُــورِكْتَ إنّ اللــه حَرَّفَهــا
ومــا تَغَيَّــرَ لــي رأيٌ ولا انْحَرَفَـا
ســُبحانَهُ إنّ أمـرَ النّـاسِ فـي يـدِهِ
لا يَعْـرِفُ المـرءُ مـن خَافيهِ ما عَرَفَا
لا يَجْــزَعِ القـوْمُ إنّ السـَّيفَ مُرتَـدِعٌ
عمّــا قليـلٍ وإنّ النّصـرَ قـد أزِفـا
لـم يرفعـوا الصـَّوتَ حتّـى لاحَ بارِقُهُ
تحـت العَجَاجَـةِ يجلـو ضـَوْؤُهُ السُّدُفا
هــذا الزُّبَيْـرُ تَرَامَـى فـي كتـائِبِهِ
كالسـَّيْلِ لا تُمسـِكُ الأسـدادُ مـا جَرَفَا
يَلْقَــى كــدَاءَ بِـهِ والخيـلُ راكضـَةٌ
مـا قَـالَ حَسّانُ من قبلِي وما ازْدَهَفا
اللـهُ أكـبرُ جـاء الفتـحُ وابتهجـتْ
للمـــؤمنين نُفــوسٌ ســَرَّها وشــَفَى
مَشــَى النَّــبيُّ يحـفُّ النَّصـرُ مَـوكِبَهُ
مُشــــَيَّعاً بجلالِ اللـــهِ مُكتَنَفَـــا
أضـحى أُسـامةُ مـن بيـنِ الصـّحابِ له
رِدْفــاً فكـان أعـزَّ النَّـاسِ مُرْتَـدَفَا
لــم يبــقَ إذ سـَطعتْ أنـوارُ غُرَّتِـهِ
مَغْنَــىً بِمَكَّــةَ إلا اهْتَــزَّ أو وَجَفـا
تحــرَّكَ الــبيتُ حَتَّــى لـو تُطـاوعُهُ
أركــانُهُ حَــفَّ يَلْقَــى رَكبَـهُ شـَغَفَا
وَافَــاهُ فـي صـَحبِهِ مـن كـلِّ مُزْدَلِـفٍ
فلــم يَــدَعْ فيـه للكُفَّـارِ مُزْدَلَفـا
العــاكفون علــى الأصـنامِ أضـحكهم
أنّ الهــوانَ علــى أصـنامِهِمْ عَكَفـا
كــانوا يَظنُّـونَ أنْ لا يُسـْتَبَاحَ لهـا
حِمــىً فلا شــمماً أبــدتْ ولا أنَفَــا
نــامت شــَياطِينُها عنهــا مُذَمَّمــةً
كأنّهــا لـم تكـن إذ أصـبحَتْ كِسـَفا
رِيعَــتْ شــيوخُ قريـشٍ مـن قـذائِفِها
وَرِيـعَ منهـا الخُزاعِـيُّ الـذي قُـذِفَا
رأتــه يَنحَــطُّ مــن عَليـائِهِ فزعـاً
مـن بعـد مـا أفـزعَ الأجيالَ مُشتَرِفَا
ومــا ذَرَى هُبَــلٌ والطعْــنُ يأخُــذُهُ
هـل غَـوَّرَ الـدمعُ في عَيْنَيْهِ أم ذَرَفا
لـو كـان للـدمِ يجـري حَـولهُ دُفَعـاً
طُـولُ المَـدى مَثْعَـبٌ فـي جـوفِهِ نَزَفا
رَمَـى بـه اللـهُ يحمِي البيتَ من عَبَثٍ
يَعــافُ بــاطِلَهُ مَـن عـافَ أو عَزَفَـا
لــم يَبْـقَ بـالبيتِ أصـنامٌ ولا صـُوَرٌ
زَالَ العَمَـى واسـْتَحَالَ الأمرُ فَاخْتَلَفَا
للجاهِلِيَّـــةِ رَســمٌ كــان يُعجبهــا
فــي دهرِهــا فَعَفَـتْ أيامُهـا وَعَفَـا
لا كُنـتَ يـا زمـنَ الأوهـامِ مِـن زَمَـنٍ
أرخَـى علـى النّـاسِ من ظَلْمَائِهِ سُجُفا
إنّ الشـريدَ الـذي قـد كـان يظلمـه
ذَوُو قَرَابتِــهِ قــد عــادَ فانْتَصـَفا
ردَّ الظلامَــةَ فــي رفـقٍ وإن عَنَفـوا
ولــو يَشــاءُ إذَنْ لاشــْتَدَّ أو عَنَفَـا
إنّ الرســـولَ لَســـَمْحٌ ذو مُيَاســَرَةٍ
إذا تملَّــكَ أعنــاقَ الجُنــاةِ عَفَـا
شــكراً مُحَمَّــدُ إنّ اللَّــهَ أســبغَهَا
عليــكَ نُعْمَــى تَرَامَـى ظِلُّهـا وَضـَفا
وَعْــدٌ وَفَــى لإمــامِ المرسـلينَ بـه
واللَّـهُ إن وَعَـدَ الرُّسـْلَ الكِرامَ وَفَى
خُــذِ المحصــَّبَ إن وَافَيْتَــهُ نُــزُلاً
وَاذْكُـرْ بِـهِ ذلـكَ الميثـاقَ والحَلفا
قــد عـادَ يكلـفُ بالإسـلامِ مِـن رَشـَدٍ
مَـن كـان بالكفرِ من غَيِّ الهَوَى كَلِفا
ثـم اسـتقامَ علـى البيضـَاءِ يَسْلكُها
مَـن كـان يضـربُ في العمياءِ مُعْتَسِفا
مَشــَى طَليقــاً إلـى غايـاتِهِ مرحـاً
وكـان في القيد إن رام الخطى رسفا
يغشـــى مــوارد للأيمــان صــافِيةً
ما امتاحَ من مثلِها يوماً ولا اغْترَفا
عـادوا طَهَـارى فلـم يَعْلَـقْ بهم وَضَرٌ
ممّـا جَنَى الكفرُ قبل الفتحِ واقترفا
تَتــابعَ القــومُ أفواجــاً فـآمَنَهم
دِيـنُ السـَّلامِ وأمسـَى الأمـرُ مُؤْتَلِفَـا
كــذلك الحــقُّ يعلــو فـي مَصـَاعِدِهِ
حـتى يَنـالَ الـذَّرَى أو يَبلغَ الشَعفا
مَرْمَـى العُقُـولِ إذا مـا غَرَّهَـا هَـدَفٌ
فلــن تُريــدَ سـِواهُ إن رَمَـتْ هَـدَفَا
ومـا علـى الحـقِّ مـن بـأسٍ ولا حَـرَجٍ
إن هَــوَّمَ العقــلُ عنـه مَـرَّةً فَغَفَـا
إنّ الـــذي جَعَــلَ الإســلامَ مَعقلَــهُ
أعلــى لأُمَّتِــهِ الأركــانَ والســُّقُفا
لـم يَـرْضَ مـا نَـالَ مـن مجدٍ فأَورثَهُ
مَجــداً طريفـاً وَعِـزّاً منـه مُؤْتَنَفـا
شــَتّانَ مـا بيـن صـَرْحٍ ثـابتٍ رُفِعَـتْ
منــه القِبــابُ وصـَرْحٍ واهـنٍ خُسـِفا
لِتُنصـــتِ الأرضُ وَلْتَســْمَعْ ممالُكُهــا
مـاذا يقـولُ لهـا الرَّعدُ الذي قَصَفَا
شــرائعُ الخيــرِ يُلقيهــا مُحبّبــةً
شـيخُ النَّـبيِّينَ يَبغـي البِرَّ واللَّطَفَا
النــاسُ مــن آدَمٍ والبَغْــيُ مَهْلَكَـةٌ
فَلْيَّتَـقِ اللـهَ منهـم مَـن قَسـَا وجَفَا
قَـلْ للأُلَـى خطبـوا الأقوامَ أو كتبوا
دعــوا المنــابِرَ والأقلامَ والصـُّحُفَا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.