هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنِــي بَكـرٍ ومـا يُغنـي الملامُ
تَلَظَّـى البـأسُ وانتقـضَ الحُسامُ
ذِمَـــامٌ صـــادِقٌ ودَمٌ حَـــرَامُ
وَعِــزٌّ مــن خُزاعَــةَ لا يُــرامُ
يَقــومُ عليــه حــامٍ لا يَنـامُ
أعـانكم الأُلـى نَبَـذُوا الوفاءَ
وَراحَ القــومُ يمشـونَ الضـَّراءَ
ومـا تَخفَـى جَريـرَةُ مَـن أسـاءَ
ســُيوفُ مُحمّــدٍ جُعلــتْ جَــزاءَ
فما البَغْيُ الذَّميمُ وما العُرامُ
قَتلتُــم مـن خُزاعَـةَ بـالوتيرِ
رِجــالاً مـا أتـاهم مـن نَـذيرِ
لَبِئْسَ الغــدرُ مـن خُلُـقٍ نكيـرِ
ويــا للنـاسِ للحَـدَثِ الكـبيرِ
أكـــان محمــدٌ مِمّــن يُضــَامُ
أَتَــوْهُ يَنشـدونَ الحِلْـفَ وَفْـدا
تَهُــدُّ شــَكاتُهُ الأحــرارَ هـدّا
فقــال لهـم نُصـِرتُم واسـْتَعَدَّا
وَرَاحَ يَســوقُهُ للحــربِ جُنْــدَا
تُظلّلـــهُ الملائِكــةُ الكِــرامُ
أبــا سـُفيانَ ذلـك مـا تـراهُ
هــو البـأسُ المصـمِّمُ لا سـِواهُ
أليـسَ الحِلـفُ قـد وَهنـتْ عُراهُ
فكيــف تُشــَدُّ بعــدئذٍ قُــواهُ
أبـا سـُفيانَ ليـس لكـم ذِمـامُ
كتمـتَ الحـقَّ تطمـعُ في المحالِ
فمـا بـالُ الثِّقـاتِ من الرجالِ
فتحتــم بـالأذى بـابَ القتـالِ
فمـا دُونَ اللقَـاءِ سـِوَى ليـالِ
وَيَفتــحُ مَكَـةَ الجيـشُ اللُّهـامُ
دَعِ الأرحــامَ ليـس لكـم شـفيعُ
لقــد حَــاولْتَ مـا لا تسـتطيعُ
رُويــدَكَ إنّـه الـرأيُ الجميـعُ
وإنّ اللــهَ ليــس لــه قَرِيـعُ
تَعــالَى جَــدُّهُ وَسـَمَا المقـامُ
رَجعــتَ وأزعجتــكَ الحادثَــاتُ
فَسـِرْتَ تقـولُ هـل قَـدمَ الغُزاةُ
نَعَـمْ قَـدَم الميـامينُ الهُـداةُ
وتلــكَ جِيــادُهم والمُرهفــاتُ
فَـدَعْ ديـنَ الغُـواةِ وقُـلْ سـَلامُ
أبـا سـُفيانَ هـل أبصـرتَ نارا
كنـارِ القـومِ إذ باتوا سُهارى
أَبَـتْ وأَبَوْا فما تألو استعارا
ولا تُحْصــَى وإن عُــدَّت مِــرارا
هـو الفَـزَعُ المؤجَّـجُ لا الضَّرامُ
لقـد أنـذرتَ قومَـكَ فاستطاروا
وراحـوا مـا يقـرُّ لهـم قَـرَارُ
نَبَـتْ بهـمُ المنـازلُ والـديارُ
وضـاقَ سـبيلهُم فيهـا فحـاروا
وقــال ســَرَاتُهُم خطْــبٌ جُسـَامُ
فـدعهُم يـا ابن حربٍ تَلْقَ رُشْدَا
وبـالحقِّ اعتصـِمْ فـالحقُّ أجـدى
ســبيلَ مُحمّــدٍ فَاسـْلكه أهـدى
وخـذه يـا ابـن حربٍ منه عهدا
لِبيتِــكَ فيـه مـن شـرفٍ دِعـامُ
مـع العبـاس سـِرْتَ إلى الرسولِ
لأعظَـــمِ مطلــبٍ وأجــلِّ ســُولِ
لِـدينِ اللـهِ ديـنِ ذوي العُقُولِ
مِـنَ النَّفـرِ المسـاميحِ العُدولِ
صــَدقْتُكَ ليــس كـالنّورِ الظّلامُ
لَقيــتَ مُحمــداً حُــرّاً رشـيدا
فَعُــدْتَ بِيُمنِــهِ خَلقـاً جديـدا
هُــدِيتَ وكنــتَ جَبَّـاراً عَنيـداً
هَنيئاً فاصـحبِ الجَـدَّ السـعيدا
بمــا أولاك صــاحبُكَ الهُمــامُ
أصـبتَ الخيـرَ أجمـعَ والرشادا
علـى يـدِهِ وَنِلْـتَ بـه المُرادا
أفـادَكَ يـا ابن حربٍ ما أفادا
فبــاركَ فيــكَ ربُّـكَ ثـم زادا
وعنــد اللـه يُلْتَمَـسُ التّمـامُ
نظـرتَ فهـل رأيـتَ أشـدَّ صـبرا
وأحســنَ منظــراً وأجـلَّ قَـدْرا
كتـائبُ مـن جُنـودِ اللّـهِ تَتْرَى
تَمُــرُّ عليــكَ واحــدةً فـأخرى
لهـا مِـن دِينِهـا العالي نِظامُ
تُكبِّــرُ رَبَّهــا وتَــراهُ حقّــا
وتَبــذُلُ فيـه أَنْفُسـَها فَتَبْقَـى
لَـكَ البُشـْرَى نعمـتَ وكنتَ تشقى
فمـاذا مـن أيـادِي اللهِ تَلْقَى
لقـد جَلَّـتْ فليـس لهـا انصرامُ
لَنِعْــمَ الصــّاحبانِ الناجيـانِ
علـى طُـولِ التَّـرَدُّدِ والتَّـوانِي
حكيــمٌ وابـن ورقـاءَ اللـذانِ
أرادا اللَّــهَ فيمــا يَبغيـانِ
فليــس بغيــر سـُنّتِهِ اعتصـامُ
كِلا الرجليــنِ غِطريــفٌ كريــمُ
لــه فــي قــومِهِ حَسـَبٌ قَـدِيمُ
زعيــمٌ جــاءَ يصــحبه زعيــمٌ
كــذلك يظهـر الـدينُ العظيـمُ
فتعرفُــهُ الغطارفــةُ العِظَـامُ
مَضـَى لـك يـا حكيـمُ ولابن حربِ
قَضــَاءٌ زادَ حُبّــاً كُــلَّ قلــبِ
ومَـن أولَـى مـن الهـادِي بِحُـبِّ
وأجــدرُ مــن عشــيرتِهِ بِقُـربِ
قريــشٌ قــومه وهــو الإمــامُ
إذا جَعَلـتْ قلـوبُ النـاسِ تهفو
فمــن بَيْتَيْكُمــا حِــرْزٌ وكَهْـفُ
وعنــدكما ظِلالُ الأمــن تضــفو
وَوِرْدُ العيــشِ للــوُرّادِ يصـفو
همــا البيتـانِ كُلّهمـا حَـرامُ
وفـي حَـرَمِ اللّـواءِ لكـلِ نَفْـسِ
تَلُــوذُ بــهِ كِفايَـةُ كُـلِّ بـأسِ
يَــراهُ ســَراةُ مَكّـةَ فـوق رَأْسِ
لِميمــونِ النَّقيبـةِ غيـرِ نِكْـسِ
مِـنَ النفـرِ الأُلَى صَلُّوا وصَاموا
لِـواءُ أبـي رُوَيْحَـةَ مـا أعـزّا
لِــواءٌ قــامَ للإيمــانِ رَمْـزا
يَهُـزُّ قُلـوبُ أهـلِ الشـِّركِ هَـزّا
وَيــترُكُ بأسـَهُمْ ضـَعْفاً وعَجْـزا
فَمَـنْ للقـومِ إن وَقَـعَ الصـّدامُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.