هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَدِّعْ ذَويــكَ وسـِرْ فـي شـأنِكَ الجَلَـلِ
للَّـهِ يـا ابـنَ عُمَيْـرٍ أنـتَ مـن رَجُلِ
ســِرْ بالكتــابِ رَسـولاً حَسـْبُهُ شـَرفاً
أن راحَ يَحملــه مِــن أشـرفِ الرُّسـُلِ
يـا حامـلَ الجبـلِ المرقـومِ دُونَكَـهْ
مَــن ذا سـِواكَ رَعَـاكَ اللَّـهُ لِلجَبَـلِ
إلـــى هِرقْـــلَ تــأنَّى دُونَ ســُدَّتِهِ
صــِيدُ الملــوكِ وتلقـاهُ علـى مَهَـلِ
تَرتــدُّ عــن تـاجِهِ الأبصـارُ خاشـعةً
فمـــا تُلاحِظُـــه إلا علـــى وَجَـــلِ
إليـهِ يـا ابـنَ عُمَيْـرٍ لسـتَ وَاجِـدَهُ
إلا امْـــرَأً هَمَلاً فــي معشــرٍ هَمَــلِ
لأنـــتَ أعظــمُ منــه فــي جلالتِــهِ
ومــا جلالــةُ غـاوي الـرأيِ مُختبـلِ
لا يَعــرِفُ الــدّينَ إلا فتنــةً وهَـوىً
أعْمَــى المقاصــدِ والآفـاقِ والسـُّبُلِ
هــذا كتــابُ رَســولِ اللـهِ يُنـذره
فــاذهبْ إليــه وخُـذْهُ غيـرَ مُحتفـلِ
مَهْلاً شــُرَحبيلُ لا حُيِّيــتَ مــن رَجُــلٍ
إن هَــمَّ بالشـَّرِّ لا يحفِـلْ ولـم يُبَـلِ
بــادي الشراســةِ عـادٍ مـا يُلائِمُـه
فــي موضـعِ الـذَّمِّ إلا أسـوأُ المَثـلِ
هــاجَتْهُ مـن نَـزَواتِ الجهـلِ ثـائرةٌ
لـم تُبْـقِ مـن كَلَـبٍ يَهتـاجُ أو ثَـولِ
فطــاح بــابنِ عُمَيْــرٍ باســلاً بطلاً
يَفُـلُّ فـي الـرَّوْعِ بأس الباسلِ البطلِ
يــا للرَّبيــطِ يَسـلُّ السـيفُ مُهجتَـهُ
فــي غيــر مُعتَــركٍ حَــامٍ ومُقتتَـلِ
كـــذلك الغــدرُ لا ظُلْــمٌ بِمُجتنَــبٍ
فــي الغــادرينَ ولا لُــؤْمٌ بِمُعْتَـزَلِ
مـا كـانَ ذَنْـبُ امرئٍ في اللَّهِ مُرتَحِلٍ
يرجــوه فــي كــلِّ مُحتَــلٍّ ومُرتَحَـلِ
سـِرْ يـا ابـنَ حارثـةٍ بالجيشِ تقدمه
هــذا لــواؤكَ فــابعثه علـى عَجَـلِ
ادْعُ الأُلَى اتخذوا العَمياءَ وارتكسوا
فيهـا إلـى أرشـدِ الأديـانِ والمِلَـلِ
فــإن أبَـوْا فَسـيوفُ اللَّـهِ تأخـذهم
مــن كــلِّ مُتَّقِــدِ الحــدَّيْنِ مُشـْتَعِلِ
أمْـرُ النـبيِّ فَسـِرْ يـا زيـدُ مُمتثلاً
والجنــدُ جُنـدُكَ مـا تَـأمُرْهُ يَمْتَثِـلِ
فــإن أُصــِبْتَ فمـن سـَمَّى علـى قـدرٍ
وليـــس للنفــسِ إلا غايــةُ الأَجَــلِ
اِتْبَــعْ وصـاياه فيمـا لا يَحِـلُّ لكـم
ولا يَليــقُ بكــم مِــن سـيِّئ العَمَـلِ
دَعُوا الصوامِعَ واسْتَبْقُوا النِساءَ ولا
تُــؤذوا صـَغيراً ولا تُـودوا بِمُكْتَهِـلِ
لا تقطعــوا شـَجَراً لا تَهـدِموا جُـدُراً
لا تقربـوا مـا استطعتم مَوطِنَ الزَّلَلِ
هــذا هرقـلُ يسـوقُ الجيـشَ مُرتكمـاً
كالعـارِض الجـوَنْ يرمِي الأرضَ بالوَهَلِ
يُزجِـي الكتـائبَ مـن رُومٍ ومـن عَـرَبٍ
في المُرْهفاتِ المواضي والقَنا الذُّبُلِ
والصــَّافناتِ تَهــادَى لا عِـدَادَ لهـا
مــن كـلِّ مُنـذَلِقٍ فـي الكَـرِّ مُنجفـلِ
إنّ الـذين أداروا الـرأيَ وانتظروا
لـم يَبْـرَحِ النّصـرُ مـولاهم ولـم يَزَلِ
الغــالبونَ وإن قلّــوا وظَــنّ بهـم
مـا يكـرهُ اللَّـهُ أهلُ الزُّورِ والخَطَلِ
لـم يلبـثِ القـومُ حتّـى قال قائلُهم
فِيـمَ الحـوارُ وهـل في الأمرِ من جَدَلِ
إنّـا خرجنـا نريـدُ اللـهَ فاسْتَبِقُوا
مــن كــلِّ مُنتَهِــبٍ للخيــرِ مُهْتَبِـلِ
لـو زالـتِ الأرضُ أو حَـالتْ جَوانِبُهـا
بِمَـنْ عليهـا مِـنَ الأقـوامِ لـم نَحُـلِ
هُمــا ســبيلانِ إمّـا النصـرُ نُـدرِكُه
أو جنّـةُ الخُلـدِ فيهـا أطيـبُ النُّزُلِ
لســـنا نُقاتِــلُ بــالآلافِ نَحشــُدها
ألفــاً لألــفٍ مــن الأبطـالِ مُكتمـلِ
إنّــا نقاتـلُ بالـدِّينِ الـذي ضـَمنتْ
أعلامُــه النَّصــرَ فـي أيَّامِنـا الأُوَلِ
لـولا مقالـةُ عبـدِ اللـهِ ما انْكشفتْ
تِلـكَ الغَواشـِي ولـولا اللَّـهُ لم يَقُلِ
تَقلَّـدُوا العـزمَ للهيجـاءِ وادَّرَعُـوا
مـن صـادِق البأسِ ما يُغني عن الحِيَلِ
وأقبلـوا لـو تَميـلُ الشـُّمُّ مـن فَزَعٍ
لـم يضـطربْ جَمعُهـم خَوْفـاً ولـم يَمِلِ
يـا مُؤْتَـةُ احْتَمِلـي الأهـوالَ صـابِرةً
هيهــاتَ ذلــك شــيءٌ غيــرُ مُحتَمَـلِ
جِـنُّ الكريهـةِ يَستشـرِي الصـِّيالُ بهم
فـي مَـوطنٍ لـو رأتـه الجِـنُّ لم تَصُلِ
مــا زالَ قــائدُهم يُلقِــي بِمُهجتِـهِ
يَرمِـي المنيَّـةَ فـي أنيابِهـا العُصُلِ
يَغْشــَى مَـواردَ مـن أهوالِهـا لُجَجـاً
تلـك المـواردُ ليـس الغَمْـرُ كالوَشَلِ
مـا مَـن يخـوضُ الوغَى تَطغَى زَواخِرُها
كَمَــنْ يُجانِبُهــا خَوْفـاً مـن البَلَـلِ
يـا زَيْـدُ أدَّيْـتَ حـقَّ اللهِ فامْضِ على
نَهْـجِ الأُلَـى انتقلوا من قبلُ وانْتَقلِ
آبـوا إلـى خيـرِ دارٍ مـا لِنازِلِهـا
مــن أوْبَـةٍ تبعـثُ الأشـجانَ أو قَفَـلِ
يَسْلُو أخو العقلِ عن دارِ الهُمومِ بها
ويَحْتَـــوي مَنــزِلَ الأدواءِ والعِلَــلِ
جَاهــدْتَ فـي اللَّـهِ تُرضـيهِ وتنصـُره
لــم تَلْـقَ مـن سـَأَمٍ يومـاً ولا ملـلِ
هـذا الـذي نَبَّـأَ اللَّـهُ الرسـولَ بهِ
فَـاغْنَمْ ثَوابَـكَ وَالْـقَ الصَّحْبَ في جَذَلِ
وأنــتَ يـا جعفـرُ المـأمولُ مشـْهَدُه
خُــذِ اللِّــواءَ وجَـاوِزْ غايـةَ الأمـلِ
هــذا جَــوادُكَ مــا حَــالتْ سـَجِيَّتُه
ولا ارْتضــَى بِوَفـاءِ الحُـرِّ مـن بَـدَلِ
عَقَرْتَــــهُ ورَكبـــتَ الأرضَ تَمنعُـــه
مَــواطِنَ السـُّوءِ مـن ضـَنٍّ ومـن بَخَـلِ
أكرمتَــهُ وحَرمــتَ القــومَ نجــدتَهُ
فَصــُنتَ نفســَكَ عـن لَـوْمٍ وعـن عَـذَلِ
دَلَفــتَ تَمشـي علـى الأشـلاءِ مُقتحمـاً
والقــومُ مُنجــدلٌ فـي إثـرِ مُنْجَـدِلِ
فقـدتَ يُمنـاكَ فانصـاتَ اللِّـواءُ على
يُسـراكَ مـا فيـه مـن أمْـتٍ ولا خلَـلِ
حَتَّــى هَــوَتْ فجعلـتَ الصـدرَ مَوضـِعَهُ
كــأنّهُ منــه بِضــْعٌ غَيــرُ مُنفَصــِلِ
يَضــمُّهُ ضــَمَّ صــَادِي النَّفـسِ يُـولِعُهُ
بِمــن أطــالَ صــَداهُ لَــذّةُ القُبـلِ
يـا قـائدَ الجيـشِ ضَجَّ الجيشُ من ألمٍ
وأنـت عـن دَمِـكَ المسـفوكِ فـي شـُغُلِ
تَقضـي الـذمامَ وتَمضـِي غيـرَ مُكْتَـرِثٍ
كأنّمـا الأمـرُ لـم يَفـدَحْ ولـم يَهُـلِ
لَقِيــتَ حَتْفَــكَ فــي شـَعْواءَ عَاصـِفةٍ
حَـرَّى الجوانـحِ ظَمْـأى الـبيض والأسَلِ
أعطيتَهــا مِنـكَ نَفْسـاً غيـرَ واهنـةٍ
أَعْطَتْــكَ ســَوْرَةَ مَجــدٍ غيـرِ مُنْتَحَـلِ
لــكَ المنـاقبُ لـم تُقْـدَرْ غَرائِبُهـا
مِلـءَ المشـاهدِ لـم تُعْهَـدْ ولـم تُخَلِ
مَـن يُـؤْثر الحـقَّ يبـذُلْ فيـه مُهْجَتَهُ
ومـن يكُـنْ هَمُّـهُ أقصـَى المـدَى يَصـِلِ
لا شــيءَ يُعجِــزُ آمـالَ النُّفـوسِ إذا
خَلَـتْ مـن الضَّعفِ واسْتَعصتْ على الكَسَلِ
انهــضْ بِعِبْئِكَ عبــدَ اللـهِ مُضـطلِعاً
بكــلِّ مـا تحمـلُ الأطـوادُ مـن ثِقَـلِ
هــذا مَجالُــكَ فَــارْكُضْ غيــرَ مُتَّئِدٍ
وإنْ رأيــتَ المنايــا جُــوَّلاً فَجُــلِ
كــم جِئْتَ بـالعَرَبيِّ السـَّمْحِ مُـرتَجِلاً
واليـومَ يـومُ منايـا الرُّومِ فَارْتَجِلِ
للعبقريّـــةِ فيـــهِ مَظْهَـــرٌ أنِــقٌ
يـا حُسـْنَهُ مَظهـراً لـو كان يُقدَرُ لي
قنعـتُ بالشـِّعرِ أغـزو المشـرِكينَ به
فلــم أُصـِبْ فيـه آمـالي ولـم أنـلِ
لَقَطْـرَةٌ مـن دَمِـي فـي اللـهِ أبذلُها
أبقـى وأنفـعُ لـي مِـن هـذهِ الطِّـوَلِ
تَقَلَّـدَ القـومُ مِلـءَ الـدّهرِ مـن شرفٍ
وليـس لـي مـن غَواليهـا سِوَى العَطَلِ
إن شـاءَ ربّـي حَبـانِي مـن ذَخائِرهـا
أغْلَـى الحُلَـى وكَسـاني أشـرفَ الحُلَلِ
الحمـدُ للـهِ أجـرى النُّـورَ من قَلمي
هُــدىً لقـومِي وعافـاني مـن الخَبَـلِ
أوتِيــتُ مـا جـاوزَ الآمـالَ مـن أدبٍ
عــالِي الجلالِ مَصــُونٍ غيــرِ مَبْتَـذَلِ
يـا شاعرَ الصِّدقِ ما خابَ الرجاءُ ولا
مِثْـلُ العطـاءِ الـذي أدركـت والنَّفَلِ
خُـذْ عِنـدَ ربِّـكَ دارَ الخُلـدِ تَسـكنُها
قُدســـيَّةَ الجــوِّ والأرواحِ والظُّلَــلِ
آثرتَــهُ واصــطفيتَ الحــقَّ تَكْلَــؤُه
مِمّــا يُحــاوِلُ أهـلُ الغـيِّ والضـَّلَلِ
ليــس العرانيــنُ كالأذنـابِ منزلـةً
ولا الغَطارِفـــةُ الأمجــادُ كالســَّفَلِ
يـا عُقْبَـةُ اصـْدَعْ بهـا بيضاءَ ناصِعَةً
تَنْفـي الوَسـاوِسَ أو تَشـفي من الغُلَلِ
القتــلُ أجــدرُ بــالأحرارِ يأخـذُهم
مُستبســِلينَ ويَنهــاهم عــن الفَشـَلِ
ويـا ابـن أرقمَ نِعمَ المرءُ أنتَ إذا
تُنـوزِعَ الأمـرُ عنـد الحـادث الجلـلِ
قـالوا لـك الأمر فاخترت الكفيَّ لها
وأنـــت صــَاحِبُهُ المَرجــوُّ لِلعُضــَلِ
لكنَّهـــا نَفْـــسٌ حُــرٍّ ذي مُحافَظَــةٍ
صــَافِي الســَّريرةِ بالإيمـانِ مُشـْتَمِلِ
صــُنْتَ اللّــواءَ وآثــرتَ الأحـقَّ بـه
إيثـــارَ أغلـــبَ لا واهٍ ولا وَكِـــلِ
أبـــى عليــه حَيــاءٌ زادَهُ عِظمــاً
مـا مِثلـهُ مـن حَيـاءٍ كـان أو خَجَـلِ
قُلـتَ اضـْطلِعْ خالـدٌ بـالأمرِ فَاسْتعَرتْ
مِنــــهْ حَمِيَّــــةُ لا آبٍ ولا زَحِــــلِ
وَراحَ يُبـدِعُ مـن كَيْـدِ الـوغَى نَمطـاً
طاشــتْ مَرائيــهِ بالألبـابِ والمُقَـلِ
رَمَــى العِــدَى حُــوَّلٌ شـَتَّى مَكـائِدُه
جَــمُّ الأحابيــلِ يُعيــي كـلَّ مُحْتَبِـلِ
ظَنُّـوا الجنـودَ تَنحّـتْ عـن مَواقفهـا
لغيرهـا مِـن عَمـىً بـالقومِ أو حَـوَلِ
جَيْـشٌ من الرعبِ يَمْشِي ابنُ الوليدِ بهِ
فـي مُسـْبَلٍ مـن مُثـارِ النَّقـعِ مُنْسَدِلِ
ضـاقُوا بِمُفْتَـرِسٍ فـي الهَـوْلِ مُنْغَمِـسٍ
لِنَفْســِهِ فــي غِمـارِ المـوتِ مُبْتَسـِلِ
أذاقهـم مـن ذُعـافِ الموتِ ما كرهوا
مــا كــفَّ عَــنْ عَلَـلٍ منـه ولا نَهَـلِ
مـــا لِلمُســيئينَ إلا كــلُّ مُعْتَــزِمٍ
فـي الـرَّوْعِ يُحْسِنُ ضَرْبَ الهامِ والطُّلَلِ
رَمَـتْ بِهـم هَبَـواتُ البـأسِ فانكشفوا
يَنْــدَسُّ هَــارِبُهم فــي كُــلِّ مَــدَّخَلِ
بِئْسَ الجنـــودُ أضــلّتهم عَمَــايَتُهُمْ
فمــا لهـم بجنـودِ اللـهِ مـن قِبَـلِ
ظَنّـوا الأُمـورَ لغيـر اللـهِ يَملكهـا
إذا جَـــرَتْ بيــن مُعْــوَجٍّ ومُعْتَــدِلِ
وحـاربوا الحـقَّ مـن جَهْـلٍ ومـن سَفَهٍ
والحـقُّ فـوقَ مَنـالِ المعشـرِ العُثُـلِ
مـا يَنقـمُ النـاسُ مـن دِينٍ يُرادُ بهِ
فَــكُّ العقــولِ مــن الأغلالِ والعُقُـلِ
فَلْيَصــْبِرِ القــومُ إنّ اللـهَ مُظهِـرُه
علــى الممالــكِ والأديـانِ والنِّحَـلِ
لَدولــةُ اللــهِ أبقـى فـي خليقتـهِ
فلا يَغُرَّنْــكَ مــا اسـْتَعْظَمْتَ مـن دُوَلِ
أدعـــوكَ يـــا ربِّ للإســلامِ مُبتهِلاً
وأنــت تســمعُ دَعْــوَى كــلِّ مُبْتَهِـلِ
نَــام المحـامونَ عنـه فهـو مُضـطهدٌ
يشــكو الأَذى فــي شـُعوبٍ خُضـَّعٍ ذُلُـلِ
صـَرحٌ مـن العـزِّ والسـُّلطانِ ما بَرِحتْ
تَهْــوِي صَياصـيهِ حتَّـى عَـادَ كالطَّلَـلِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.