هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـــم وَدَّعِ الأوثـــانَ والأصــناما
أفمــا تَــرى بُرهـانَ رَبِّـكَ قامـا
يـا خالـدُ اعمـدْ للـتي هـي عِصمةٌ
لِـذَوِي البصـائرِ وانبـذِ الأوهامـا
اللَّـــهُ ربُّ العـــالمينَ ودينُــهُ
دِيــنُ الســّلامِ لمــن أراد سـلاما
اقــرأ كِتـابَ أخيـكَ مالـك مصـرفٌ
عمّــا يُريـدُ ولـن تـرى الإحجامـا
أقْبِـلْ رَعـاكَ اللـهُ إنّـك لـن ترى
كســبيلِ رَبِّــكَ مَطلبــاً ومَرامــا
ســَألَ النــبيُّ بــأيِّ حـالٍ خالـدٌ
أفمــا يَــزالُ يُجــانِبُ الإســلاما
إنّــي رأيــتُ لخالــدٍ مـن عقلِـهِ
فيمــا يُمــارسُ مُرشــداً وإمامـا
مـا مِثلـهُ يرتـابُ فـي دينِ الهُدى
فَيــرى الضـّياءَ المسـتفيضَ ظلامـا
إنّــا لنَعرفُــهُ رشــيداً حازمــاً
ونـراه شـَهماً فـي الرجـالِ هُماما
لــو أنّــه جَعــلَ المضـرَّة والأذى
للمشــرِكينَ لمــا اســتحقَّ مَلامـا
ولكــان عِنـديَ يـا وليـدُ مُقَـدَّماً
يَلْقَــى لَــدَيَّ الــبرَّ والإكرامــا
أقبِــلْ أخــي وتَلافَ أمـرَكَ لا تكـن
مِمَّــنْ إذا وَضــَحَ السـّبيلُ تَعـامَى
كـم مَـوطنٍ جَلَـلٍ لـو اَنّـك لم تَغِبْ
عنــه لكنــتَ إذاً أجــلَّ مَقامــا
يَكفيــكَ مــا ضـيَّعت ليـس بحـازمٍ
مـــن لا يــزالُ يُضــيِّعُ الأيامــا
نشــط الهمـامُ وراحَ يُـدرِكُ نفسـَه
يبغِــي لهـا عِنـدَ النـبيِّ ذِمامـا
ألقَـى إلـى الوادي الخصيبِ بِرَحْلِهِ
فأصــابَ فيــه مَرْتعــاً ومَســاما
أيُقيـمُ بـالوادي الجـديبِ فلا يرى
إلا ســـَراباً كاذبـــاً وجَهامـــا
لاقـــى بعكرمــةٍ وبــابنِ أُميَّــةٍ
شـــَرّاً يَعُـــبُّ عُبَــابَهُ وعُرامــا
قـالَ ائْتِيَـا نَبغِي النجاةَ فأعرضا
وتَنازعـــا قــولاً يشــبُّ ضــِراما
وأجابهــا عثمــانُ دعــوةَ ناصـحٍ
يــأبى الهــوى ويُجـانِبُ الآثامـا
مَضـَيا علـى سـَنَنِ الطريـقِ فصادفا
عَمْـراً فقـالا مـا لنـا وإلـى مـا
يـا عَمْـرو دِيـنَ اللَّهِ لسنا كالأُلَى
جعلـوا الحلالَ مـن الأمـورِ حَرامـا
قـال اهتـديتُ ولـن أكونَ كمن يُرى
طُـــولَ الحيــاةِ لنفســهِ ظَلّامــا
وَمَشـَوْا فمـا بَلَـغَ الرسولَ حَدِيثُهُم
حتّــــى بــــدا متهلّلاً بَســـّاما
ســرَّته مَكَّــةُ إذ رَمَــتْ أفلاذَهــا
كَبِــداً تُكِــنُّ الحُــبَّ والإعظامــا
بعثَــتْ إليـهِ مـن الجبـالِ ثلاثـةً
رَضــوَى يُصــاحِبُ يَــذْبُلاً وشــِماما
خَــفَّ الوليــدُ يقـولُ لا تتمهّلـوا
إنّ الحــديثَ إلـى النـبيِّ تَرامـى
حُثُّـــوا المَطِــيَّ فــإنّه مُتَرقِّــبٌ
وأرى جـــوانحكم تَـــرِفُّ أُوامــا
وَفَــدوا كِرامــاً يؤمنـون بربّهـم
ورســولِهِ بيــضَ الوجــوهِ وِسـاما
نَفَضُوا الهوانَ عن الجباهِ فأصبحوا
شــُمَّ المعــاطسِ يرفعـونَ الهامـا
أفيعبــدونَ مــع الغُـواةِ حِجـارةً
أم يَعبـــدونَ الواحــدَ العلاَّمــا
كُشـِفَ اللِثـامُ عن اليقينِ ولن تَرى
كالجهــلِ سـِتراً والغـرورِ لِثامـا
لو طَاوعَ النَّاسُ الطبيبَ لما اشتكى
مَـــن يَحمـــلُ الأدواءَ والآلامـــا
اعـــرفْ لربّـــكَ حقَّــهُ فَلِحكمــةٍ
خَلَــقَ العُقــولَ وأنشــأَ الأحلامـا
أرأيــتَ كالإســلامِ دِينــاً قَيّمــاً
ســَاسَ الأُمــورَ ودبَّــرَ الأحكامــا
اللـــهُ أحكــمَ أمــرَهُ وأقــامَهُ
للعـــالمينَ شـــريعةً ونِظامـــا
نــادَى النـبيُّ بـه فـأفزعَ صـوتُه
أُممـــاً بآفـــاقِ البلادِ نِيامــا
ودَعَــا إليــه وســَيْفُه بِيَمينِــهِ
يمضـــِي حيـــاةً مَــرَّةً وحِمامــا
تَمضـِي أباطيـلُ الحيـاةِ ولـن ترى
لِسـوَى الحقـائقِ في الزّمانِ دَواما
صــُعقتْ نُفـوسُ المشـركينَ وهـالهم
هَــمٌّ إذا انجلـتِ الهمـومُ أقامـا
قــالوا فقــدناهم ثلاثــةَ قـادةٍ
مــا مِثلُهــمُ بأســاً ولا إقـداما
مـا أعظـمَ البلـوى ويـا لكِ نَكبةً
ملَكــتْ علينـا النقـضَ والإبرامـا
نــزل البلاءُ بنـا فكـانَ مُضـاعفاً
وجَـرَى العـذابُ معـاً فكـانَ غَراما
إنــي إخــالُ البَيْـتَ يُشـرقُ جَـوُّهُ
وإخـــالُ مَكّــةَ ترفَــعُ الأعلامــا
يـا ابـن الوليـدِ لك الأعِنَّةُ كلّها
فَـالْقَ المقـانِبَ وادفـعِ الأقوامـا
سـترى المشـاهِدَ تَرجُفُ الدنيا لها
وتــرى الحصــونَ تَميـدُ والآطامـا
بَشــِّرْ حُمـاةَ الشـِّركِ منـك بوقعـةٍ
تُــوهِي القُـوَى وتُزلـزِلُ الأقـداما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.