هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَضـى العـامُ وَانْبَعَـثَ المُنتظَرْ
وَخُلِّيَـــتِ الســـُّبْلُ لِلْمُعْتَمِــرْ
لقـد يَسـَّرَ اللَّـهُ تِلـكَ الصعابَ
فمــا مــن عَصـِيٍّ ولا مِـن عَسـِرْ
بَــدارِ بَــدارِ جُنــودَ النَّـبيِّ
فـــإنّ الغنيمـــةَ للمُبْتَــدِرْ
إلـى البيتِ سِيرُوا سِرَاعَ الخُطَى
فمــا ثَـمَّ مـن خِيفَـةٍ أو حَـذَرْ
وَسـُوقُوا الهـدايا إلـى ربِّكـم
فمـا خَـابَ مَـن سـاقَها أو نَحَرْ
دَعُوهــــا لِناجِيَــــةٍ إنّـــه
لَنِعْـمَ الفـتى إن تَمَطَّـى السَّفَرْ
دَليلكــم الصــّدقُ فيمـا مَضـَى
يَشــُقُّ الصـّعابَ ويَهـدِي الزُّمَـرْ
ولِلخَيْــلِ قائدُهــا المُجتَبَــى
وفَارســـُها الشـــّمّريُّ الأغــرّ
رأوْهــا مُطَهَّمَــةً فــي السـّلاح
فطــاروا يقولــونَ أمـرٌ قُـدِرْ
أيــا قَومَنــا إنّهـم أقبَلـوا
على الجُرْدِ في المُرْهَفَاتِ البُتُرْ
خُـذُوا حِـذْرَكم وَاجمَعُـوا أمركم
ألا إنّنــا لا نَــرى غيــرَ شـَرّ
وجـاء ابـنُ حصـنٍ رسـولاً يقـول
مُحمـدُ مـا شـأنكُم مـا الخَبَـرْ
أَتنقــضُ عهـدَكَ تبغِـي القتـالَ
ومـا كنـتَ ممّـن بَغَـى أو غَـدَرْ
قُريـشٌ علـى العهـدِ مـا بَدَّلوا
ولا كــان منهــم أذىً أو ضـَرَرْ
عَلامَ الســـّلاح ومــاذا تريــدُ
أتـــأبى لأنْفُســـِنَا أن تَقــرّ
فقــال النـبيُّ اهْـدَأُوا إنّنـي
لأَوْلَــى الــوَرَى بوفــاءٍ وبِـرّ
سـيبقَى السـّلاحُ بعيـدَ المكـانِ
لِيــأمنَ مِـن قومِنـا مَـن ذُعِـرْ
لِمَكَّـــةَ حُرمتُهـــا والــذمام
وللَّـــهِ ســُبحانَهُ مــا أَمَــرْ
وأقبــلَ فــي صـحبِهِ الأكرميـن
يَـــؤُمُّ البَنِيَّــةَ ذاتِ الســُّتُرْ
فيـا ابـنَ رُواحَـةَ خُذْ بالزِمام
وقـل فـي النـبيِّ وفـي مَن كَفَرْ
جَلا القـومُ يـأبونَ لُقْيَا النبي
وأصــحابِهِ الطــاهرينَ الغُـرَر
فطــافوا وَصـَلُّوا وخَفُّـوا معـاً
إلـى الركـنِ يَغشـَونَهُ والحَجَـرْ
وَقَضــُّوا المناســِكَ مُسْتَبْشـرينَ
فلـم يبـقَ مـن مـأرِبٍ أو وَطَـرْ
وجــاء حُــوَيطبُ يَلْقَـى النَّـبيَّ
وصـــاحِبُهُ المرتجَــى للغِيَــرْ
يقـــولان إنّــا علــى مَوعــدٍ
فمـا لـكَ عـن أرضـِنا لـم تَسِرْ
قَضــيْتَ الثلاثَــةَ فـاذْهَبْ إلـى
مَنــازِلِ يَثْــرِبَ مـا مـن مَفَـرّْ
فأرعـــدَ ســعدٌ وجاشــتْ بــه
حَمِيَّـــةُ مُســـْتَوفِزٍ كـــالنَّمِرْ
وألقَـــى بصـــاعقةٍ تســتطير
علــى جَانِبَيْهـا بُـروقُ الشـَّرَرْ
فقــال النـبيُّ رُويـداً رُويـداً
وأطفــأ مــن غَيْظِـهِ المسـْتَعِرْ
وحُــمَّ الرحيـلُ فنعـمَ السـّبيل
سـبيلُ القبيـلِ الجليـلِ الخَطَرْ
هُـمُ صـَبَرُوا فـانثنوا ظـافرين
ومـا الصـّبرُ إلا بَشـِيرُ الظَّفَـرْ
فَشــُكْراً لــربٍّ يُحِــبُّ التَّقِــيَّ
وَيُضـفِي العَطَـاءَ علـى مَـن شَكَرْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.