هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقَـدَّمْ فهـذا مَطلـعُ الحـقِّ والهُـدَى
ألسـتَ تَرى النُّورَ الذي جَاوَزَ المدى
أتيــتَ رَســُولَ اللـهِ تَتبـعُ دِينـهُ
وتُـؤثِرُ خيـرَ الـزَّادِ فيمـن تَـزَوَّدا
لـكَ اللـه يـا حجَّـاجُ أَمْسَيْتَ مُشْرِكاً
وأصــبحتَ تَــدعوهُ تَقِيَّــاً مُوَحِّــدَا
ســَيغفِرُ مــا أسـلفتَ مـن جَاهليَّـةٍ
لَيــالِيَ تــأبَى أن يُطـاعَ وَيُعْبَـدَا
سـألتَ رسـولَ اللـهِ مـا لـو سألتَهُ
ســِواهُ لأعطــاكَ الحُسـَامَ المُهَنَّـدَا
تقــولُ لــه دَعْنِــي أزوِّرْ مَقَالــةً
تَسـُوءُكَ إنّـي أحـذرُ المعشـرَ العِدَى
بِمكَّــةَ لــي مــالٌ كــثيرٌ مُــوزَّعٌ
أخــافُ عليــهِ أن يضــيعَ وَيُفقـدا
ســأكتمُ إســلامِي وأُوذِيــكَ إنّهــم
هُـمُ القـومُ لا يُـؤذونَ إلا مَنِ اهْتدَى
وَرُحْــتُ تُحــابِيهم وتَشـْفِي صـُدورَهم
بِخرقَـاءَ تسـتهوي الغَبِـيَّ المُبَلَّـدَا
تقـولُ لقـد فـازَ اليهـودُ وأدركوا
علـى الفـاتحينَ الغُـرِّ نَصْراً مُؤَيَّدا
أغــاروا فَرَدُّوهُــم وأمســى مُحَمّـدٌ
أسـيراً لـدى سـاداتِهم ليـس يُفتَدَى
أبَــوْا أن يَـذوقَ القتـلَ إلا بمكـةٍ
وإنّ لـــه عمّــا قريــبٍ لَمَوْعِــدَا
فَطــاروا سـُروراً واسـتمرَّ غُـواتُهم
يُـــذِيعُونَهُ زُوراً وإفكــاً مُــرَدَّدا
وَطَاشـتْ عُقُـولُ المسـلِمينَ فأصـبحوا
حَيَـارَى يَـرَوْنَ العيـشَ أَغْبَـرَ أَنْكَدَا
وأرضـَى الألـى ضَلُّوا السَّبيلَ بشيرُهم
لَـدُنْ جَمَعـوا مِـن مـالِهِ مـا تَبَدَّدا
تَــزَوَّدَ همّـاً كـلُّ مـن كـانَ مُسـلِماً
وأَعْيَــا علـى العبّـاسِ أن يَتَجَلَّـدَا
فَأَرْسـَلَ مـا هـذا الـذي أنـتَ قائِلٌ
قُـلِ الحقَّ يا حَجّاجُ وَانْقَعْ بِهِ الصَّدَى
تَبَــارك ربِّــي إنّــه جَــلَّ شــأنُهُ
لَحَـــقٌّ عليـــهِ أنْ يُعِــزَّ مُحَمَّــدَا
فقـال نَعَـمْ عُـدْ يـا غلامُ وَقُـلْ لـه
أبا الفضلِ أبْشِرْ وانتظِرْ مَقدمي غدا
فــأَعتقَ مــن فَـرَطِ السـُّرورِ غُلامَـهُ
وَرَاجَعــهُ مِــن أمــرِهِ مـا تَعَـوَّدَا
ووافَــاهُ حجّــاجٌ بأنبــاءِ خَيْبَــرٍ
فَأمسـَى الذي أخفَى من الأمرِ قد بَدَا
وناشـــَدَهُ أن لا يُـــذيعَ حَـــدِيثَهُ
ثَلاثَــةَ أيّــامٍ حِـذاراً مِـنَ الـرَّدَى
فَلَمّـا انقضـَتْ رَاعَ الرجـالَ بِطَلعَـةٍ
تَشـُقُّ علـى الأعـداءِ مَـرْأَىً ومشـهدا
تَــدَفَّقَ بِشـراً وَجهُـهُ وجَـرَى السـَّنا
علــى صــَفْحَتَيْهِ ســَاطِعاً فَتَوقَّــدا
يقولـونَ لا تحـزَنْ فيـا للأُلـى عَمُوا
ويَـا لـكَ مـن حُـزنٍ أقـامَ وأَقْعَـدَا
رمــاهم بأخبـارِ الفُتـوحِ فَغَـاظَهُم
وَردَّ ذَلِيلاً كُــــلَّ عـــاتٍ تَمـــرَّدا
يَضـِجُّونَ أيـنَ ابـنُ العلاطِ أمـا لنا
إليــهِ ســَبيلٌ إنّــه كـان مُفْسـِدا
لقــد غَرَّنَــا كَيْمـا يَفُـوزُ بِمَـالِهِ
فحـاقَ بنـا مـن إثمِـهِ مـا تَعَمَّـدا
فواهـاً لَـهُ مِـن مـاكرٍ لـو نُصـِيبُه
إِذَنْ لَجَزَيْنــاهُ الجــزاءَ المشـَدَّدا
جَزاهُـم إلـهُ النَّـاسِ مـا ذنبُ مُسْلِمٍ
كَريـمِ السـَّجايا ما أَسَاءَ ولا اعْتَدَى
رَأى شــَرَّهُمْ فاحتــالَ يَحفـظُ مـاله
عليــهِ ويَــأْبَى أن يُغــادِرَهُ سـُدَى
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.