هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــــراكِ أُمَّ حَبيبَـــةٍ بِمُحَمَّـــدٍ
تَمَّـتْ لـكِ النُّعمـى فَفـوزِي وَاسْعَدِي
هَــذا بَشــيرُ الخيــرِ أيُّ طَلاقــةٍ
تَحكِــي طلاقَـةَ وجهـهِ الغَـضِّ النَّـدِ
حَمَـلَ الرِّسـالَةَ مَشـرعاً مـن رَحمـةٍ
فيـهِ الشـِّفاءُ لِغُلَّـةِ القَلْـبِ الصَّدِ
بُشـــراكِ أُمَّ المـــؤمنينَ فهــذهِ
رؤيــاكِ عِنــدَ أوانِهـا والموعـدِ
بَعـثَ النَجَاشـِيُّ الوليـدةَ فاسـمعي
أشهَى الحديثِ إلى الكرائمِ واشْهَدي
هَــذا عَطَــاؤُكِ لـو يكـونُ مَكـانَهُ
أغلـى الكُنـوزِ خَشـيْتُ أن لا تُحْمَدِي
نِعــمَ العطــاءُ بَــذَلْتِهِ مَرْضــِيَّةً
فـي اللَّـهِ راضـيةً وَيَالـكِ مـن يَدِ
قلّــدتِ أمــرَكِ خالـداً فمضـَى بـهِ
شــرفاً علــى شــَرَفٍ أشــمَّ مُخَلَّـدِ
هَتَــفَ الرسـولُ أَجِـبْ وكيـلَ مُحَمَّـدٍ
فمشـَى إلـى المَلِـكِ الأعـزِّ الأصـيَدِ
يَلقـاهُ فـي تَـاجِ الهُـدى وسـريرِه
بيــن الأَرائكِ والجُمــوعِ الحُشــَّدِ
فــي مشــهدٍ زانتــه غُـرَّةُ جَعفـرٍ
زَيْـنَ النَّـدِيِّ ونُـورِ عيـنِ المنتدي
جَمَــعَ الأحبَّـةَ والرفـاقَ فـأقبلوا
مـن كـلِّ عـالٍ فـي الرجـالِ مُمَجَّـدِ
أدَّى النجاشــيُّ الصــَداقَ مُبارَكـاً
مِلــءَ اليـدينِ يَسـوقُه مـن عَسـْجَدِ
وأقـــامَ للَّــهِ الــولائمَ كلّمــا
زَادتْ وفـودُ القومِ قال لها ازْدَدِي
مَضـَتِ الوليـدةُ بالصـّداقِ فَصـادفتْ
كَرَمــاً يُجــاوِزُ مَطْمَـعَ المُسـْتَرْفِدِ
نَـالتْ ولـم تَسـألْ وَلِـمَ تمدُدْ يداً
خَمســِينَ دِينــاراً عطــاءً كالـدَّدِ
فضـــلٌ لأُمِّ المـــؤمنِينَ تَفَجَّـــرَتْ
عنــه فَــرَاحَ يَفِيْــضُ غَيْـرَ مُصـَرَّدِ
تِلْـكَ الوليـدةُ قـال سيّدُها ارجِعي
أَنَســِيتِ حَـقَّ الضـّيفِ عِنْـدَ السـَّيِّدِ
رُدِّي العَطِيَّــةَ والهَدِيَّــةَ واذكـرِي
آلاءَ رَبِّــــكِ ذي الجلالِ الأَوْحَــــدِ
لا تَــرْزَئِي زوجَ النــبيِّ بأرضــِنا
شـــَيئاً فَبِئسَ الــزّادُ للمــتزوّدِ
قـالت إليـكِ المـالَ والحلْي الذي
أعْطَيتِنيـهِ فليـس أمـري فـي يَـدِي
أَمــرَ المليــكُ فلا مَــرَدَّ لأمــرِهِ
وَلَـكِ الكرامـةُ فـي الفريقِ الأرشدِ
لــي فــي ذمامِـكِ حاجـةٌ مَنْشـُودَةٌ
لــولا الهُـدَى وَسـَبيلُهُ لـم تُنْشـَدِ
هـل تحمليـنَ إلـى الرَّسـولِ تَحِيَّـةً
منّـي إذا انطلقـتْ رِكابُـكِ فـي غَدِ
حَيّيـــهِ مُنْعِمــةً وَقــولِي إنّنــي
أحببتُــه حُــبَّ التَّقِــيِّ المُهْتَـدِي
وَرَضـــِيْتُ مِلَّتَـــهُ لنفســي إنَّــه
لعلـــى طريــقٍ للســدادِ مُعَبَّــدِ
رَضــِيَ المليــكُ وراحَ يَحمـدُ رَبَّـه
حَمْــدَ امــرئٍ للصــالحاتِ مُســدَّدِ
وَدَعـا إلـى الصـُّنعِ الجميلِ نِساءَهُ
فــالطيبُ ذو عَبَـقٍ يـروحُ وَيَغتـدِي
تَمشــِي الــولائدُ خلفَــهُ يَحْمِلْنَـهُ
فــي مُلْتقــىً بَهِــجٍ وَحُسـنِ تَـودُّدِ
يَــأتينَ أمَّ المــؤمنينَ يَزِدْنَهــا
وَيَقُلْــنَ مَهْلاً كلّمــا قــالت قَـدِي
ســِيري هَــداكِ اللَّـهُ شـَطْرَ نَـبيِّهِ
فــي مــوكبٍ مِـن نُـورِهِ المتوقِّـدِ
إلا يكــنْ مــن هاشــمٍ وَفْـدٌ فكـم
للَّــهِ حَولَــكِ مــن رَســولٍ مُوفَـدِ
جِبريْـلُ يَمشـِي فـي رِكابِـكِ خَاشـعاً
بَيْــنَ الملائِكِ فَاشــْهَدي وَتَفَقَّــدِي
اللَّــهُ بَــوَّأكِ الكرامَــةَ مَنـزلاً
وأعـــزَّ جَـــدَّكِ بــالنبيِّ مُحَمَّــدِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.