هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن جَـلَّ غُنْـمُ المسـلِمينَ بخيـبرٍ
فَلَمـا غَنِمْـتِ أجـلُّ منـه وأكـبرُ
اللَّــهُ أكـبرُ يـا عـروسَ مُحمّـدٍ
هـذا هـو الشـّرفُ الأعـمُّ الأوفـرُ
هـذا مكانـكِ عاليـاً مـا مِثلُـه
فـي السـُّؤدُدِ العالي مَكانٌ يُؤثَرُ
يــا دُرّةً صــِينَتْ لِتــاجِ جَلالـةٍ
الــدُّرُّ مِــن لَمحـاتِهِ والجـوهرُ
الشـَّأنُ شـأنُكِ أنـتِ خيـرُ صـَفِيَّةٍ
والتَّـاجُ أنـتِ بـه أحـقُّ وأجـدرُ
أدركـتِ بالإسـلامِ فـي حَرَمِ الهُدَى
جُهْـدَ المنـى ممـا يُتـاحُ ويُقدَرُ
أدركـتِ دُنيـا الصالحينَ ودِينَهمْ
فظفـرتِ بالحُسـنى ومِثلُـكِ يَظْفَـرُ
ولقـد غَنيـتِ وَدُونَ مـا تَجـدِينَهُ
دُنيــا مُذمَّمــةٌ وَدِيــنٌ مُنْكَــرُ
ذُعِـرَ الوطيـحُ فأسـلمتكِ حُمـاتُه
وحَللـتِ بالحصـنِ الـذي لا يُـذعَرُ
مـا مِثـلُ رُؤياكِ التي كانت أذىً
رُؤيــا تُفســَّرُ للنِّيـامِ وَتُعْبَـرُ
أَفَكنــتِ ناســيةً فجـدَّدَ ذِكرَهـا
أثــرٌ بِعينـكِ يـا صـفيّةُ أخضـرُ
يـا وَيلتَـا لابـنِ الربيعِ يغيظُه
هـذا المقـامُ الصـَّعبُ كيف يُيَسَّرُ
لَطمتـكِ مـن سـَفهٍ وسـُوءِ خَلِيقَـةٍ
يَــدُهُ وتلـكَ جنايـةٌ مـا تُغْفَـرُ
مـاذا رَأيـتِ مـن الـذي أبغضتِهِ
ونَقمـتِ مـا يَرضـى ومـا يَتخيَّـرُ
أردَى أبــاكِ وهَـدَّ زوجَـكِ بأسـُهُ
وأصـابَ قومَـكِ منـه مـوتٌ أحمـرُ
مـاذا رأيـتِ أمـا عَـذرتِ سُيوفَهُ
وَعَلِمـــتِ أنَّ عـــدوَّه لا يُعــذَرُ
ولقــد بَلــوتِ خِلالَــهُ فوجـدته
نِعـمَ الخليـلُ إذا يَسوءُ المَعشرُ
أحببتهِ الحبَّ الكثيرَ على القِلَى
ولَحُــبُّ ربِّـكِ ذي الجلالـةِ أكثَـرُ
ذَهَـب الرُّعـاةُ فمـا يَسـُرُّكِ صاحبٌ
ورعــاكِ صــاحبُكِ الأبـرُّ الأطهـرُ
آثرتِــهِ ورَضــيتِ رَبَّــكِ إنّهــا
للَّــهِ عِنــدكَ نِعمــةٌ لا تُكْفَــرُ
أعْلَــى مَحَلَّـكِ فـانعمي وتقـدّمي
بأجـلِّ مـا يُثْنَـى عليـه وَيُشـْكَرُ
ولأنــتِ إن عظُمـتْ فـوائدُ خيـبرٍ
أسـْنَى وأعظـمُ مـا أفـادتْ خَيبرُ
يـا قُبَّـةَ المُختارِ دُونَكِ ما بَنَى
فــي مُلكِـهِ كِسـْرَى وشـيَّدَ قيصـرُ
مَثـوىً يهـولُ النـاظرين ومنظـرٌ
عَجَــبٌ يــروعُ مقـامُه والمظهـرُ
فيـهِ الجلالُ الضـَّخمُ ترتدُّ المنى
مــن دُونِــهِ مــذعورةً تتعثّــرُ
فيـهِ السـَّلامُ لكـلِّ جِيـلٍ يُبتغَـى
فيـه النظـامُ لكـلِّ عصـرٍ يُـذخَرُ
فيـه الحيـاةُ تُسـَلُّ من أكفانِها
هَلْكَـى الشـُّعوبِ إذا تموتُ وتُقبَرُ
إيـهٍ أبـا أيـوبَ مـا بِـكَ رِيبةٌ
إنّ المحـبَّ علـى الحـبيبِ لَيسهرُ
تَـأبَى الكـرَى وتطـوفُ حول مُحمّدٍ
والسـَّيفُ يَقظـانُ المضـاربِ يَنظرُ
مـاذا تخـافُ على حبيبِكَ من أذىً
واللَّـهُ كـافٍ مـا تخـافُ وتَحـذرُ
اهْنَــأْ بــدعوتِهِ فتِلـكَ وقايـةٌ
مــن كــلِّ ذِي جَبرِيَّــةٍ يتنَّمــرُ
تِلـكَ الـولائمُ فـي رِحـابِ مُحمّـدٍ
شـَتَّى تُسـَرُّ بهـا النُّفُـوسُ وتُحْبَرُ
الصــَّحبُ مـن فـرحٍ عليهـا عُكَّـفٌ
والرُّســْلُ أجمــعُ والملائكُ حُضـَّرُ
عُــرْسُ النــبيِّ وأيُّ عُـرسٍ مِثلُـه
هَيهــاتَ تلــك فضـيلةٌ لا تُنْكَـرُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.