هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَحمــةٌ يـا أبـا بصـيرَ وَنُعمَـى
أَذِنَ اللَّـــهُ أن تُحَــلَّ وتُحْمَــى
جـاءك الغـوثُ فـانطلقتَ حثيثـاً
سـِرْ طليقـاً كفـاكَ حَبْسـاً وَهَمّـا
أنــت أفلــتَّ مـن حَبـائِلِ قـومٍ
ذُقْـتَ منهـم أذىً كـثيراً وَظُلمـا
جَعَلُـوا الحـقَّ خَصـمَهُم مِـن غَبَاءٍ
وغَبِــيٌّ مـن يجعـل الحـقَّ خَصـما
جِئتَ دَارَ النــبيِّ فادخُـلْ وَسـَلِّمْ
وَارْعَ حـقَّ المقـامِ رُوحـاً وجسْما
كَـم تَمنّيـتَ أن تـرى لـك حصـناً
فَتَأمَّـــلْ حُصـــونَ ربِّــكَ شــُمَّا
وَارْضَ حُكـمَ الرسـولِ إنّـكَ مَـرْدُو
دٌ ومَــنْ مِثْلُــهُ قضــاءً وحُكمـا
ذَا خُنَيْـسٌ وذا كتـابُ ابـنِ عَـوْفٍ
فَـالْزَمِ الصـَّبْرَ أصبحَ الأمرُ حَتما
سـألا العهـدَ عِنـدَ أكـرمِ مَسـْؤُو
لٍ فأعطاهمـــا وَفَــاءً وَحِلمــا
انقلـبْ يـا أبـا بَصيرَ فليسَ ال
ديـنُ ديـنُ الهُـدَاةِ غَدْراً وإثما
حَســْبُكَ اللَّــهُ إنّــهُ لَـكَ عَـوْنٌ
وســـيكفيكَ كــلَّ خطــبٍ ألمَّــا
هــو مـولى المستضـعفينَ ينجّـي
هـمْ إذا مـا طَغَـى البَلاءُ وطَمَّـا
عـاد يُخفـي لصـاحِبَيْهِ مِـنَ الشن
آنِ مـــا يَملأُ الجوانِــحَ ســُمَّا
وشــَفَاهَا بـذِي الحُلَيْفَـةِ نَفْسـاً
أوشــكَتْ أن تــزولَ هَمّـاً وغَمّـا
نظـر السـيفَ فـي يَدَيْ أحدِ الخَصْ
مَيْـنِ يُبـدي مـن المنيّـةِ وَسـْما
وَهْـوَ يُطْرِيـهِ فـي غُـرورٍ وَيَسـْقِي
هِ نُفُــوسَ الكُمـاةِ ظَنّـاً وَزَعْمـا
قـال بـل أعطنيـهِ أَنْظُـرْهُ إنّـي
بســجايا السـُّيوفِ أكـثرُ علمـا
ثـــم غشـــَّاهُ ضــربةً عَلَّمَتْــهُ
كيـف يخشى الهِزبرَ مَن كان شهما
جــاء يصــطاده غُــرواً فـأردا
هُ وكــان الغُـرورُ شـرّاً وَشـُؤما
صـــدَّ عنـــه رَفيقُــهُ وتــولَّى
يتـــوقَّى قَضـــاءَهُ أن يَحُمّـــا
طـار يهفـو كالسّهمِ يَمضِي بعيداً
وهـو أنـأَى مَـدَىً وأبعـد مَرْمَـى
طَلَـبَ السـّيف نفسـَهُ وَهْـيَ وَلْهَـى
لـو تـذوقُ الـردَى لما مَرَّ طَعْما
كـذب الوهمُ ما الحياةُ سِوَى الأم
نِ وشـرُّ الأمـورِ مـا كـان وَهْمـا
وَقَـعَ الطّـائِرُ المُسـِفُّ على النَّس
رِ الــذي يملأُ السـماواتِ عَزْمـا
الرســول الـذي تَـدينُ لـه الأر
ضُ وتهفــو إليـه حَرْبـاً وسـِلما
قــال إنّــي لهالِــكٌ فــأَجِرْنِي
لا تَــدَعْنِي لبعــضِ صـحبِكَ غُنْمـا
رُدَّ عنّــي أبــا بصــيرٍ فحسـبي
مــا جنـاهُ علـيَّ صـَدْعاً وكَلْمـا
جَـرَّعَ الحتـفَ صـاحبي وانبرى يط
لـبُ قَتلِـي لِيُتْبِـعَ الجُـرمَ جُرما
إنّـه جـاءَ راكضـاً يحمـلُ السـَّي
فَ فهـب لـي دَمِـي لَكَ الشّكرُ جَمَّا
عَــفَّ عنـه وقـال مـا ثَـمَّ شـَيءٌ
يـا نَبِـيَّ الهُـدَى أرى الأمرَ تَمّا
صـَدَقَ العَهدُ وانقَضَى الردُّ فانظرْ
مـا تَـرَى فاقضـِهِ سـَداداً وَحَزْما
قـال فـاذْهبْ فقـد بَـرِئْتَ وظُلـمٌ
أن يُلامَ الــبريءُ أو أن يُــذَمّا
لـك مـا شـِئْتَ أن تَحُـلَّ مـن الأر
ضِ ســِوَى أرضِ يــثربٍ أو تَؤُمّــا
فتــولَّى إلــى مكـانِ يَزيـدُ ال
كفـرَ والكـافِرينَ خَسـْفاً وَرَغْمـا
كــلُّ مــالٍ تُقِــلُّ عِيــرُ قُريـشٍ
بيـن عينيـهِ ظـاهرٌ ليـس يُكْمَـى
إنّــه الأرقــمُ الأصــَمُّ تَــداعَتْ
فــارتمتْ حــوله الأراقـمُ صـُمّا
مُــؤمِنٌ حــلَّ فـي العـراءِ مَحَلّاً
جَمَــعَ المــؤمنينَ فيــهِ وَضـَمَّا
أقبلــوا يَنسـلون مِـن كـلِّ أَوبٍ
يَطلبـونَ المَصـَالَ قَرْمَـا فقرمـا
لـمَّ ذو العـرشِ شـَملهم بعد صَدْعٍ
وَخَلِيْـــقٌ بشـــَملِهِم أن يُلَمَّــا
يــا أبــا جنــدلٍ عليـك سـلامٌ
جِئتَ بالخيـلِ تَرجُـمُ الأرضَ رَجْمـا
اغتَفِــرْ مـا جَنَـى أبـوك سـُهَيْلٌ
يـومَ يطغَـى عليـك ضـَرباً ولَطْما
إنّمـا الصـابِرونَ أوفـى نَصـيباً
يــا أبـا جَنـدلٍ وأَوفـرُ قِسـْما
أعملـوا القتـلَ والنِّهابَ وَرَدُّوا
كـلَّ غُنـمٍ أصـابه القـومُ غُرْمـا
غـارةٌ بعـد غـارةٍ تأكـلُ المـا
لَ وتَطـوي الرجـالَ خَضـْماً وَقَضْما
زُلزِلُـوا مـن أبـي بَصـيرٍ بخطـبٍ
بــالغٍ صــَدْعُهُ أبَــى أن يُرَمّـا
مِخـــذَمٌ قــاطعٌ ومِســْعَرُ حــربٍ
جَرَّبتْـهُ البِيـضُ القواطِـعُ قِـدْما
ضـاقتِ السـُّبْلُ والفجـاجُ عليهـم
واسـتحالَ الفضـاءُ سـَدّاً ورَدْمـا
عــادَ رَتْقَــاً كـأنّه سـدُّ يـأجو
جَ ومـأجوجَ مـا تـرى فيـه ثَلْما
جــأروا يشـتكون وادَّكـروا الأر
حــامَ يستشـفعون جُبْنـاً ولُؤْمَـا
واستمدّوا الحنانَ من أعظمِ النّا
سِ حَنانـاً وأقـربِ الرُّسـْلِ رُحْمـا
قـال ذُو أمرِهِـم أَغِثْنـا ولا تَـعْ
نَـفْ علينـا إنّ القلـوبَ لَتَعْمَـى
أفْســَدَ العهـدُ أمرَنَـا فَعَرفْنـا
هُ ومـاذا لنـا إذا الأمـرُ غُمّـا
قـد تركنـا لـك الرجـالَ فأمسِكْ
كــلَّ مـن شـِئتَ مِنهُـمُ أن تُـذِمّا
حَسـْبُنا السـّلْمُ يـا مُحمدُ إن تَبْ
ســـُطْ علينــا ظلالــه فَنِعِمّــا
بـــدَّدَ الضـــُرَّ والأذى بكتــابٍ
نَظَــمَ البِــرَّ والمُـروءةَ نظمـا
لـم يَـدَعْهُ أبـو بَصيرٍ وَرَامِي ال
مـوتِ يُلقـي عليـهِ سـَهْماً فسهما
جـادَ بـالنّفسِ وهـو فـي يدِهِ يَت
لُـوهُ مـا أعظَـمَ المقـامَ وأسمى
آخـرُ الـزادِ إن أردنا له اسماً
وأراهُ أجـــلُّ مـــن أنْ يُســَمَّى
قـال أَقْبِـلْ وَفَـرِّقِ النّـاسَ وليع
فـوا فحسـبُ الطُّغَاةِ قَمْعاً وَوَقْما
رَجَــعَ القـومُ راشـدينَ ومـن أر
شــَدُ مِمَّـنْ رَمَـى الضـلالَ فَأَصـْمَى
وأبــو جنـدلٍ يـؤمُّ رسـولَ الـل
هِ فـي رُفْقَـةٍ إلـى اللـهِ تُنْمَـى
كــوكبُ الحــقِّ والهـدى يَتَلَقَّـى
مـن ذويـهِ الهُـداةِ نَجماً فنجما
طَلَعُــوا والزمــانُ أســوَدُ داجٍ
فجلـوا مـن ظلامِـهِ مَـا ادْلَهَمَّـا
وَرَمَــوْا بالشــُّعاعِ مقتـلَ دِيـنٍ
ردَّ وجــهَ الحيـاةِ أغْبَـرَ جَهْمـا
اعْـرِفِ الحـقَّ لا تَرُعْـكَ الـدَّعاوى
فـــالمروآتُ والمنــاقبُ ثَمَّــا
أيُّ مجــدٍ فـي الأرضِ أو أيُّ فضـلٍ
لـم يكونـوا لـه أساسـاً وَجِذْما
إن فــي حِكمَـةِ الرسـولِ لَـذِكْرَى
للـــبيبٍ أصـــابَ عَقْلاً وفهمــا
هَـدمَ اللـه ما بنى العهدُ من آ
مـالِ قـومٍ يبغـونَ للـدينِ هَدْما
كـم رأوا مـن مَشَاهِدِ الوهمِ فيه
مَشــهداً رائعَ التهاويـلِ فخمـا
لاَ يَغُرَّنَّهــم مــن الغيــثِ وَكـفٌ
إنّــه الســيلُ مُوشـِكٌ أن يَعُمَّـا
هِمَّــةٌ مـن هُـدَى الرسـولِ وَلُـودٌ
تُــورِثُ الشـِّرْكَ والضـَلالَةَ عُقْمـا
لـم تـزل تَضـرِبُ الطـواغيتَ حَتَّى
جَرَّعَتْهــا الرُزأَيْـنِ ثُكْلاً وَيُتْمـا
إنّ للحــقِّ بعــدَ ليــنٍ وضــعفٍ
قُــوَّةً تَحســمُ الأباطيــلَ حَسـْما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.