هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِيــبي أُمَّ كُلثــومٍ أَجِيـبي
تَرَامَـتْ دعوةُ الدَّاعِي المُهيبِ
لمَكَّـةُ إذ يُضـامُ الدِّينُ فيها
أحــقٌّ بكــلِّ أفَّــاكٍ مُريــبِ
خُـذِي قَصـْدَ السَّبيلِ إلى ديارٍ
مُحَبَّبَــةِ المسـالِكِ والـدُّروبِ
حِمَـى الإسـلامِ يَمنـعُ كـلَّ عادٍ
وغِيـلُ الحـقِّ يَـدفعُ كـلَّ ذِيبِ
رَعـاكِ اللَّـهُ فَانْطَلِقِي وسِيري
ولا تَهِنِـي علـى طُـولِ الدُّؤوبِ
أردتِ الـدِّينَ مَعمورَ النَّواحِي
فَخُوضـِي البِيـدَ مُقْفِرَةً وَجُوبي
تُطِيليـنَ التَّلَفُّـتَ مـن حـذارٍ
وَقَلبُـكِ لا يَقَـرُّ مـن الـوَجِيبِ
رُويـدكِ إنّ عيـن اللَّـهِ تَرْعَى
خُطـاكِ فلـن يَسَوءكِ أن تَؤُوبي
أرى أَخَوَيْـكِ فـي أمـرٍ مَريـجٍ
وَهَــمٍّ مــن مُصـابِهِمَا مُـذِيبِ
يَلُــفُّ حَشــَاهُما حُـزنٌ عَجيـبٌ
لِرَوْعَـةِ ذلـكَ الحَـدَثِ العَجيبِ
لِكُـلٍّ مِنهمـا فـي الحـيِّ عَيْنٌ
تَـدورُ كأنّهـا عَيـنُ الحريـبِ
وَقَلــبٌ دائِمُ الخَفَقَـانِ هَـافٍ
طَويـلُ الوَجـدِ مُتَّصـِلُ اللّهيبِ
هُنـا كـانتْ فـأينَ مَضَتْ وأنَّى
تُعـاوِدُ خِـدْرَها بعـدَ المغيبِ
أَمـا عِنـدَ ابْـنِ عَفَّـانٍ شِفَاءٌ
فَيكشـِفُ كُرْبَةَ العانِي الكَئِيبِ
أَتـذهبُ أُختُنـا لا نحـنُ نَدرِي
ولا هُـوَ عِنـدَهُ عِلـمُ اللّـبيبِ
كَفَـى يا بِنتَ عُقْبَةَ ما لَقِينا
مِـنَ الأحـداثِ بَعـدَكِ والخطوبِ
قِفِــي يـا أمَّ كُلثـومٍ فهـذا
مَحَـطُّ الرَّحْـلِ للنَّائِي الغريبِ
حَلَلْـتِ بفضـْلِ ربِّـكِ خيـرَ دارٍ
بِطيبـةَ فـانعِمي نَفْساً وطِيبي
تلقَّــاكِ النــبيُّ فـأيَّ بشـرٍ
رَعَتْ عيناكِ في الكَرَمِ الخَصِيبِ
يُرَحِّـبُ مـا يرحِّـبُ ثـمّ يُضـفي
عليكِ حَنانَ ذِي النَّسَبِ القريبِ
ومـا نَسـَبٌ بـأقربَ مـن سبيلٍ
يُؤلِّـفُ بيـن أشـتاتِ القُلـوبِ
سـَبيلُ اللَّـهِ ليس له إذا ما
بلـوتِ السـُّبْلَ أجمعَ من ضريبِ
هُـدَى السـَّارِي يُسـَدِّدُهُ فيمضي
بِمُخْتَـرَقِ السَّباسـِبِ والسـُّهوبِ
يَمُــرُّ بــآخِرينَ لهـم عُـواءٌ
يُشــيَّعُ بــالتوجُّعِ والنَّحيـبِ
يَـرى سُبُلَ النَّجاةِ وكيف ضَلُّوا
فَيعجَــبُ للمَصـارِعِ والجنُـوبِ
ويَحمـدُ فـالِقَ الإصـباحِ حَمْداً
يَهُـزُّ جَوَانِـحَ الوادي الطَّرُوبِ
تَعَـالَى اللَّـهُ يُنْـزِلُ كـلَّ بَرٍّ
بِعــالٍ مِــن منـازِلِهِ رحيـبِ
عُمَــارَةُ والوليـدُ ولا خَفَـاءٌ
علـى فَـرْطِ التجهُّـمِ والشُّحوبِ
هُمـا عَرَفـا السَّبيلَ فلا مُقامٌ
وكيــفَ مُقَـامُ مُخْتَبَـلٍ سـَلِيبِ
أهابـا بالرَّسـولِ أعِدْ إلينا
وَدِيعَتَنَـا فمـا بِـكَ مِن نُكوبِ
هُـوَ العهـدُ الذي أخذَتْ قُرَيْشٌ
ومَالَـكَ غَيْـرُ نفسـِكَ من حسيبِ
سـَجِيَّتُكَ الوفـاءُ ومـا عَلِمْنا
عليـكَ الـدَّهْرَ مـن خُلُقٍ مَعِيبِ
برأيِـكَ فَاقْضِ وَارْدُدْها علينا
فإنّـك أنتَ ذُو الرأيِ المُصِيبِ
عَنَاهــا أَنْ تُــرَدَّ ولا ظَهِيـرٌ
يَقِيهَـا مـا تخافُ مِنَ الكُروبِ
فَصـَاحتْ إنّنـي امرأةٌ وما لي
عَلَـى المكـروهِ من عَزمٍ صليبِ
بِرَبِّــكَ يـا مُحَمَّـدُ لا تَـدَعْنِي
فَرِيْســَةَ كُــلِّ جَبَّــارٍ رَهيـبِ
يُعَــذِّبُنِي لأتــركَ دِيـنَ رَبِّـي
إلـى ديـنِ المـآثِمِ والذُّنوبِ
أأرجعُ يا حِمَى الضُّعفاءِ وَلْهَى
ومـا لـي فـي ظِلالِكَ مِن نَصيبِ
أتـى التنزيـلُ يَصـدعُ كلَّ شَكٍّ
ويجلـو ما اسْتَكَنَّ من الغُيوبِ
وَيَحْكُــمُ حُكْمَــهُ عَـدْلاً وَبِـرّاً
فَيُلقِـي بالدّواءِ إلى الطبيبِ
إذا جـاءَ النسـاءُ مُهَـاجِراتٍ
يُـرِدْنَ اللَّـهَ دَيَّـانَ الشـُّعوبِ
بَقِيـنَ مـع النَّبيِّ وإن تَمَادَتْ
لَجَاجَــةُ كــلِّ عِرِّيــضٍ شـَغُوبِ
لِيَهْنِــكِ أُمَّ كُلثــومٍ مُقــامٌ
كريــمٌ عِنــدَ مَرْجُــوٍّ مُـثيبِ
وزوجٌ ذو مُحافَظـــةٍ نَجِيـــبٌ
يَفِيءُ إلى ذُرَى النَّسَبِ النَّجِيبِ
يَفيـءُ إلـى ذُرَى الإسـلامِ منه
فـتىً للسـّلمِ يُرجَـى والحُروبِ
ومـا زيـدُ بـنُ حارثـةٍ بِنِكْسٍ
إذا التَقَـتِ الكُماةُ ولا هَيُوبِ
أخـو المختارِ من عُليا قريشٍ
ومَـولاهُ الحـبيبُ أبو الحبيبِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.